29/08/2026
احيانا الطبيب النفسي او المعالج النفسي بيسكت وقت طويل ومبيردش؟
لما المريض بيقعد عند الدكتور النفسي، بيبقى متوقع إنه يدردش معاه، أو يسالوا أسئلة ويدلّه على الحلول. بس بيتفاجأ إن الدكتور ساكت تماماً، وسكوته ده ممكن يقعد دقائق طويلة تنشّن الأعصاب. بس السكوت ده مش عشان الدكتور مش عارف يرد، دي حركة مقصودة ومتخطط لها صح عشان تخلّي المريض يفتح قلبه ويطلع اللي جواه.
الفكرة دي بدأها فرويد، اللي شاف إن الدكتور لازم يسكت خالص ويبقى زي "شاشة بيضا"، عشان المريض يتكلم براحته تماماً ويفضفض بكل اللي ييجي في باله من غير ما يحس إن الدكتور بيحكم عليه.
وف اللحظة اللي الدكتور بيسكت فيها، المريض بيحس بقلق من السكوت ده، فيضطر يتكلم ويتكلم عشان يملى الفراغ. زي بالظبط لما تعترف بصدمة أو غلطة لصاحبك، وهو يسكت وميردش، فتبدأ تبرر وتلغوص وتطلع كلام ومشاعر مكنتش ناوي تقولها أصلاً! الفراغ ده بيخلي العقل الباطن يفك، وتطلع زلات اللسان والذكريات المستخبية.
واحد تاني زي تيودور ريك شاف إن السكوت ده بيخلي الدكتور يسمع بـ "أذن تالتة"، يعني يركز في التهتأة، والسكوت المفاجئ، والحاجات اللي بين السطور مش مجرد الكلام الظاهر.
في المقابل، دكتور تاني اسمه ساندور فيرينزي اعترض على السكوت ده، وشاف إن السكوت الزيادة ممكن يخوف المريض ويخليه يحس إن الدكتور بايعة أو متخلي عنه زي ما حصل معاه وهو صغير. وعشان كده قال إن الدكتور لازم يتفاعل ويطمن المريض، عشان الشفاء بييجي من الحنية والتواصل مش من السكوت.
في الآخر، السكوت في التحليل النفسي مش مجرد هدوء وخلاص، ده أداة مهمة جداً بتخلي المريض يواجه نفسه ويفك الكبت اللي جواه.