09/09/2026
🩺 حكاية من العيادة | «دكتور، حلقي بوجعني… بدي مضاد قوي!»
من المواقف التي نراها في العيادة: شخص يعاني من وجع حلق منذ يومين، مع رشح وكحّة خفيفة، ويطلب مضادًا حيويًا حتى يرجع لشغله بسرعة.
أسأله عن الأعراض وأفحصه، ثم أوضّح له:
«المهم مش نعطيك دواء أقوى… المهم نعطيك العلاج المناسب».
مش كل وجع حلق يحتاج مضادًا حيويًا.
الفيروسات هي السبب الأكثر شيوعًا، والمضاد الحيوي لا يعالجها. وجود رشح وكحّة قد يرجّح السبب الفيروسي، لكن القرار يعتمد على التقييم الطبي، وأحيانًا نحتاج مسحة للحلق للتحقق من وجود التهاب بكتيري.
أغلب الحالات تتحسن خلال أسبوع. وأخذ مضاد دون حاجة لا يسرّع الشفاء، وقد يسبّب إسهالًا أو حساسية، ويساهم في مقاومة البكتيريا للمضادات.
طيب، شو بنعمل؟
✅ نشرب سوائل كافية، نرتاح، ونبتعد عن التدخين والدخان.
✅ نسأل الطبيب أو الصيدلي عن مسكّن مناسب للحالة الصحية والأدوية التي نستخدمها.
✅ لا نستخدم بقايا مضاد من وصفة قديمة، ولا نأخذ دواء وُصف لشخص آخر.
وإذا الأعراض تزداد، أو ظهرت علامات جفاف، أو لم يبدأ التحسن خلال عدة أيام، نراجع الطبيب.
🚨 أمّا صعوبة التنفس، أو عدم القدرة على بلع اللعاب، أو تدهور شديد وسريع، فتحتاج التوجّه للطوارئ فورًا؛ لا ننتظر مفعول علاج منزلي.
عدم وصف مضاد لا يعني عدم العلاج؛ أحيانًا يكون هو القرار الطبي الصحيح.
برأيكم، لماذا ما زال كثيرون يربطون علاج وجع الحلق بالمضاد الحيوي؟
د. هاني أبوكياس
طب العائلة والباطنية والسكري
قصة تمثيلية للتوعية، وليست وصفًا لمريض بعينه.