الاستاذ الدكتور سامي سلمان

الاستاذ الدكتور سامي سلمان العيادة التخصصية لتشخيص وعلاج امراض المفاصل والفقرات الحارثية شارع الكندي مجاور صيدلية أهل الدواء. للحجز الاتصال بالسكرتير 7715191473
(1)

سؤال موجه (حصرياً) لمن كانوا يسكنون (سوق حمادة) أو (سوق الجديد) أو جوارها:هل تعرفون (بلبل)؟هل تعرفون (بطو)؟
06/09/2026

سؤال موجه (حصرياً) لمن كانوا يسكنون (سوق حمادة) أو (سوق الجديد) أو جوارها:
هل تعرفون (بلبل)؟
هل تعرفون (بطو)؟

صفحة جديدة من (دموع ودماء على جبال كردستان) بعنوان: (عليك ان تختار: بم..ززز.. أم ززز….بم). أرجو أن تروق لكم.تــنــويــه:...
05/09/2026

صفحة جديدة من (دموع ودماء على جبال كردستان) بعنوان:
(عليك ان تختار: بم..ززز.. أم ززز….بم).
أرجو أن تروق لكم.

تــنــويــه:

الصفحة التالية –على خلاف المعتاد- لم أكتبها أنا, فهي قد ارسلها لي زميلي الطبيب المختص بفحص وظائف القلب د(حارث بلال).

(د حارث) كان زميلي في الإعدادية في (كلية بغداد) ١٩٦٢ -١٩٦٧ ثم في (كلية الطب جامعة بغداد) ١٩٦٧- ١٩٧٣ وبعد خدمة الإقامة الدورية تم تسويقه معي للخدمة العسكرية في مدرسة الطبابة العسكرية في معسكر الرشيد ثم تم زجه في حرب شمال العراق عام ١٩٧٦.
ارسل لي ما كتبه عن ذكرياته في الخدمة في الشمال, ووجدت الانسب ان افرد لها صفحة كاملة لوحدها.. لأنها تستحق ذلك, أرجو أن تروق لكم.
ملاحظة ثانية: حاولت أن اترك النص كما أرسله أخي (د حارث) دون الكثير من التصحيح, وذلك حفاظاً على أمانة النص.

كتب د حارث:
٢٧ / ١٢/ ١٩٧٤
عند وصولي إلى مستشفى اربيل العسكري وكخطوة أولى في الوصول إلى وحدتي العسكرية المنسب لها وهي (الفوج الثاني اللواء الثالث الفرقة الثامنة)، اول شيء سألته للموجودين هو:
" أين وحدتي العسكرية" دون أن أحصل منهم على جواب!.

في هذه الأثناء جاء من الخارج الطبيب (محمد السامرائي) لابساً بسطال ومعطف طويل وغطاء الرأس الصوفي المسمى (كليتة), وهو من الدورة السابقة لنا. تلقوه جماعته وصرخوا:
"انت لايؤثر فيك لاقصف ولاهجوم!. أخبرنا ماهي الأخبار في الجبهة".

أجاب دكتور محمد "والله اليوم القصف شديد جداً... وبدون توقف".

وأراد أن يكمل حديثه, لكن أحد جماعته أسكته وقال:
"عيني محمد.. على كيفك.. لأن الدكتور (وأشاروا علّي) هو بديلك"!.

نظر محمد لي وقال "حارث؟.. لاااا!.. مع الأسف!".

دكتور (محمد السامرائي) كنا قبل فترة قصيرة التقينا في الكلية وكان يحكي لي عن ضروفه في الحرب, ولم اركز على كلامه, ولم أعلم أني سأكون بديله!. هنا فقدت اعصابي وقلت له:

"اني لا اتحمل المزيد.. إخبرني ما هو الموضوع؟".

أجابني:

"ماذا أقول لك؟ ان مكانك هو خط الصد الأول على الجبهه, وقصف علينا مستمر ليلاً ونهاراً. وكل كم يوم يهاجموننا. لكن المهم أن الآمر (محمد جدوع) هو إنسان متفهم ويحترم الطبيب. وانا قد صلحّت الملجأ التي ستكون فيه. وحظك عدل, السيارة التي جئت بها مازالت موجودة تحت.. حتى يأخذك للفوج!."

خرجت من مستشفى اربيل العسكري وركبت السيارة الجيب (كاز قيادة) التابعة للفوج وكان جالسا فيها (نائب ضابط استخبارات) إضافة إلى السائق. أخبرني السائق اننا سنذهب أولاً إلى مقر الفوج الدائم في داخل (معسكر اربيل العسكري) كي يسلموني سلاح. وفعلا عند وصولنا المبنى الذي كان شبه فارغاً.. سألني مدير المشجب (مخزن السلاح):

"ماذا تريد دكتور مسدس.. او رشاش.. أو اثنينهم؟"

أجبته:"انا طبيب، ماذا سأفعل بالرشاش؟ بعدين انا سأذهب وإعالج الجرحى, لا أريد أن احتار بالرشاش واخاف أن افقده وتحدث لي مشكلة"!.

اجابني: "انت ستحس بالوحدة.. بدون الرشاش"!.

قلت له : "اعطني مسدس فقط".

أخذت المسدس وركبت السيارة وبدأت الرحلة إلى الفوج المنتشر في الجبهة. في الطريق وعند وصولنا إلى قرية ( كورة) قال النائب ضابط "هنا جرح الدكتور فلان بطلقة".. واستمر على طول الطريق يحكي قصة تقدم الفوج. وصلنا إلى مضيق ( كلي على بيك) ونظرت الى الوادي جنب الشارع. خلصّنا الكلي وطلعنا إلى سهل مدينة اسمها (ديانا) وهي مهجورة من قبل أهلها المسيحيين بسبب العمليات العسكرية. سمعت صوت انفجار قوي مع صداه بين الجبال العملاقة المحيطة.. ورأيت عمود دخان. قال النائب ضابط: "ضرب"!

سألته: "ماذا تقصد؟"

اجابني "يعني يقصفنا".

اجبته: "هناك عمود دخان على اليمين وعمود على اليسار, يعني نحن ضمن مجال القصف"؟
اجابني: "نعم.. ولهذا ترى السائق قد زيّد السرعة حتى نصل إلى تلك البناية قبل أن يصيبنا"!.

وفعلا وصلنا إلى البناية المحصنة والتي كانت في الاصل مدرسة. ونظرت إلى السقف ورأيت انهم قد شيدّوا سقفاً ثانوياً من الخشب واكياس الرمل.

التقيت بضابطين وكانوا لم يحلقوا وجوههم لمدة عدة أيام خلافا للقوانين العسكرية. أحدهم قال لي وهو ينظر لي:

"عندي لك مسدس وسترة.. وبسطال".

عرفت من كلامه إنه مسؤول عن التجهيزات.

انا في هذه الأثناء تسائلت في نفسي: "هل انا سأعيش في هذا المقر الخطر"؟ وفي تلك اللحظة سمعت انفجارا قويا وقريبا. قالوا لي وهم غير مهتمين للانفجار:

"دكتور لاتخاف.. هذه تابعة لنا. ( يقصد مدفعيتنا)".

وبعد فترة قصيرة سمعت صوت انفجارأضعف.

ظهر الخوف على وجوههم وقالوا: " هذه تابعة لهم"! يقصدون مدفعية العدو!.

سألتهم: "كيف تميزون بين الاثنين"؟.

اجابوا: "إذا تسمع ( بم.. ززز) يعني مدفعيتنا". !!

وإذا سمعت "( ززز.. بم) يعني مدفعية العدو, بس انت لا تقلق دكتور... لأن القنبلة التي ستقتلك لن تسمع صوتها".

بهذه الأثناء جاء اتصال هاتفي اجابه الضابط الآخر وهو يقول:

"نعم سيدي.. نعم سيدي".

استدار نحوي بعد غلق التلفون وقال: "هذا كان السيد الأمر وسأل عنك، هل وصل الدكتور؟، ارسلوه لي!".

أجبتهم "لماذا أذهب الى الأمر؟ أين هو الأمر؟" حيث إنني طوال الوقت كنت أظن إن أحدهم هو الآمر!.

أجابوني "هو في المقر المتقدم للفوج".

سألتهم بتعجب: "لكن.. ماذا يكون هذا الَمقر"؟.

أجابوني: "هذا مقر الفوج الخلفي".

تسائلت بقلبي "إذا هذا المقر الخلفي يتعرض للقصف باستمرار، كيف سيكون القصف على المقر المتقدم الذي سأذهب له؟".
ركبت السيارة من المقر الخلفي للفوج في قرية ديانا في حوض راوندوز متجها إلى المقر المتقدم في أعالي الجبال في منطقة جبل ( تاتان المكون من ست قمم) وجبل ظهر السمكة. ( سمي هكذا لأنه يشبه الحوت) وبعد وصولي إلى منطقة عبارة عن شارع ترابي ضيق قال لي السائق:

" وصلنا سيدي"

قلت له " لكني لا أرى شيئاً!"

قال: "هذا ملجأك. وهذا ملجأ المفرزة الطبية التابعة لك".

دخلت الملجأ الخاص بي وكان عبارة عن صفيحة معدنية فوق اربع صخور. والسقف واطىء جدا، والطول بطول جسمي. تعرفت على مفرزتي الطبية المكونة من سائق الإسعاف (فوزي) ومن نائب ضابط مضمد ومن مراسل.

قالوا لي" السيد الأمر يريدك"

سألتهم " أين"؟

أجابوا "فوق"!.

صعدت جبل صغير وممره يكفي شخص واحد، وإذا عثر يقع في وادي. وصلت إلى الأعلى. استقبلوني جيدا وجلست معهم. كانوا ستة ضباط ولكنهم قلبوا رتبتهم حتى لا يشخصهم قناص الأعداء الذي يستهدف الضباط. لم أعرف من هو الآمر حتى انتبهت أن الجميع يقولون له " نعم سيدي" كلما تكلم.

بهذه الأثناء زاد القصف الذي لم ينقطع اصلا. قال الآمر "اعتقد ان الدنيا بردت، فخلينا كل واحد يذهب إلى ملجأه".
الجميع صرخوا: "نعم سيدي".
قالوا لي: "دكتور روح إلى ملجأك ونتكلم غدا".

ذهبت إلى ملجأي ونمت. في صباح اليوم التالي صعدت إلى فوق قرب المقر، من الساعة الثامنة صباحا حتى اثبت تمسكي بوقت الدوام. لم أجد غير الحرس.

سألتهم: "أين الدوام" ؟.

أجابوا: "لا يوجد دوام, كل الضباط نائمين لأنهم يسهرون الليل كله"!

كان عندي طبع أن استطلع المكان الجديد... وتمشيت وأنا أتفرج على منظر الجبال الشاهقة. فجأة صرخ بي أحد الحرس وقال: "مكانك سيدي"!
جاوبته: "لماذا؟"

قال: "إنك متجهه إلى حقل الألغام. شوف هذا السلك، سلك العثرة به لغم من كل جانب"!.
ذكرنّي هذا بالمحاضرات التي درسناها في الدورة. عندما التقيت بالأمر لاحقا قلت له:

"سيدي هناك ألغام حولنا".

قال: "نسينا ان نخبرك. هذه الألغام نحن زرعناها لأننا الخط الأول أمام الأعداء ونخاف من تسللهم، وبكل الأحوال.. انصحك أن لا تتجول كثيراً!"
@

من مذكراتي عن طفولتي..مدرسة التربية الاسلامية..     في عام  (١٩٥٧) حان وقت تسجيل شقيقي الذي يصغرني بسنتين في المدرسة.. و...
05/09/2026

من مذكراتي عن طفولتي..

مدرسة التربية الاسلامية..
في عام (١٩٥٧) حان وقت تسجيل شقيقي الذي يصغرني بسنتين في المدرسة.. ولما لم يكن هو الآخر قد بلغ سن التسجيل في مدرسة حكومية.. فكان من اللازم أن يسجل معي في مدرسة (أهلية)..
ويبدو أن والدي قد تأثر ببعض (نصائح) وإلحاح أصدقاءه جلساء المقهى من (المتدينين).. الذين نصحوه بأن ينقلني من مدرسة (الرافدين الأهلية) تلك المدرسة الراقية الرائعة..(المسيحية)!.. و نصحوا أبي أن يسجلني مع شقيقي الصغير في مدرسة (التربية الإسلامية).. والتي مازال مكانها نفسه في المنطقة القريبة من (سوق الجديد) في جانب الكرخ.. ليس بعيداً عن (مستشفى الكرخ) للولادة.. و(يبدو انها قد تم الغائها كمدرسة و تحولت حالياً إلى قاعة للمناسبات الدينية والفواتح)!
لم يكن هناك كثير من الفوارق التي تميز مدرسة (التربية الإسلامية) عن تلك المدرسة (الرافدين) (المسيحية).. عدا عدم وجود درس (انكليزي)! (والذي كنت استمتع به) ووجود (مسجد) مخصص للطلاب على جانب مدرسة التربية الاسلامية ..
(حرم) المسجد كان لا يسع جميع الطلاب, فقد كانت (صلاة الظهر) فقط التي تقام فيه من قبل طلاب الصفين (الخامس والسادس) ابتدائي.. أما طلاب الصف الرابع فقد كانوا يصلون على الحصران المفروشة خارج حرم المسجد… بينما يفضل ان لا يشارك طلبة المراحل الأخرى في صلاة الجماعة، إذ لا يسعهم المكان!… وبما أن (كل ممنوع مرغوب) فقد كنت مع بعض صحابي نتسلل.. كي نصلي فيه.. خلسة!!
ورغم انني كنت متفوقاً على جميع اقراني في الصف الثاني الابتدائي .. إلا أن المعلمين كانوا آخر من انتبه لتفوقي!.. وكانوا متمسكين بالطلاب الأوائل -القديمين- الذين نجحوا عندهم من الصف الأول الى الصف الثاني!! ولم يكلفوا خاطرهم بالانتباه إلى أن هناك طالب جاءهم نقلاً من مدرسة اخرى.. وربما كان متفوقاً عليهم…!
ففي درس (الحساب) للصف الثاني ابتدائي كان المعلم يعطينا سؤال في (الجمع) كي ننقله في دفاترنا.. يكتبه على السبورة ويضع عدداً من ثلاثة ارقام وتحتها عدد آخر من ثلاثة أرقام …لغرض جمعها.
ومهما بلغت سرعتي في كتابة الحل على الورقة فقد كان (الطالب المتفوق) للعام السابق.. يسبقني!.. راكضا بورقته الى المعلم الذي يضع عليها اشارة (صح) ويعود الطالب للجلوس الى رحلته منتشيا ً منتصراً...
تكرر الأمر مع السؤال الثاني والثالث والرابع… كنت واثقاً أنني أحل تلك (المسائل) بسرعة فائقة.. لكن ذلك الطالب المتميز كان يركض قبلي دوماً بورقة الإجابة! والفوز بإشارة (صح) بقلم المعلم.. على ورقته!..
أذهلتني في البداية (سرعة البرق) التي ينتهي فيها ذلك الطالب من الحل! والذي يسبقني دوماً في أخذ ورقته للمعلم..
وقبل أن اصاب بالإحباط… اكتشفت الحيلة!... ما أن انتهى المعلم من كتابة المسألة حتى ركضت و سلمته ورقتي قبل أن يصل ذلك الطالب!… وقام المعلم بوضع اشارة (صح) على ورقتي… وكررت ذلك مرات.. ومرات عديدة…
كان (السر) الذي اكتشفته ان المعلم لا ينظر إلى الإجابة نهائياً!!... اي ارقام عشوائية تضعها وتركض بها إليه فهو سوف يضع اشارة ال (صح) بقلم الحبر الذي بيديه!!… و احسست بحلاوة الانتصار.. على من كانوا يسبقوني في هذه المدرسة الجديدة.. التي جئتها نقلاً من مدرسة اخرى!!..
كان والدي يوصلني وشقيقي بسيارتنا ال(بيكب شفروليه) صباح كل يوم.. وكنا نعود بعد انتهاء الدوام مشياً على الأقدام وأنا ممسك بيد شقيقي الطالب في الصف التمهيدي… نقطع المسافة مشياً من مدرسة (التربية الاسلامية) الى بيتنا… مروراً بالمحلات المتجاورة في الكرخ.. سوق الجديد.. التكارته.. الجعيفر.. خضر الياس.. ثم العطيفية الأولى حيث قصر المختار .
اكتشفت (كنز رائع) وأنا في ذلك العمر المبكر… (سبع سنوات).. كان هناك رجل عجوز يجلس على الرصيف المقابل للمدرسة.. وكان يعرض أمامه أعداداً من (مجلات الاطفال) كانت تصدر في (مصر).. مجلة (سمير) و (ميكي)… تلك المجلات صرت اعشقها وأقرأها بنهم شديد!.. كان ثمن تلك المجلات يفوق مصروفي اليومي البسيط الذي كان (عشرة فلوس).. حيث كانت كل مجلة تحمل (ختم بيضوي) كتب فيه (وصلت بالطائرة.. السعر ٣٠ فلساً)... كان ذلك مبلغ كبير جداً.. يفوق ميزانيتي المتواضعة!..
إلا أن ذلك العجوز كان يبيع الأعداد السابقة من المجلة أيضاً… وبسعر (عشرة فلوس) فقط… كانت تلك أعداداً جديدة لم يمسها أحد … لكن الجزء العلوي من واجهة المجلة والذي يحتوي على اسم المجلة و عبارة (وصلت بالطائرة) يتم اقتطاعه من واجهتها وبذا يتم بيعها بعشرة فلوس فقط.. وتصير ضمن ميزانيتي المتواضعة..
وفي كثير من الأحيان كانت المجلة تحتوي على هدية… كانت عادة من الورق المقوى (الكارتون) السميك وقد رسم عليها بألوان زاهية أجزاء من سيارة أو حافلة أو طائرة.. وكان يجب استعمال المقص والمرور على الحواف المنقطة.. ثم القيام ب(طوي) تلك الأجزاء ولصقها للحصول على السيارة أو الطيارة المجسمة.. مصنوعة من الورق المقوى! بالنسبة لنا كانت أحلى هدية!.
وطيلة عام كامل كنت اشتري تلك الأعداد واستمتع بقراءة جميع ما يكتب فيها.. رغم كوني في الصف (الثاني إبتدائي)… كانت لذتي ومتعتي هي في القراءة.. دوناً عن بقية الأولاد الذين كانوا يستمتعون بشراء الحلوى .. و (الدوندرمة).. و (الشلغم).. و (اللبلبي) و (الباقلاء)…و (العنبه و صمون)!
مجلات الأطفال تلك.. لم تكن مكتوبة باللغة العربية الفصحى… لكن ب(اللغة الدارجة المصرية)!.. .. كنت أفهم تلك اللغة من سياق الحديث.. الا انني كانت تستوقفني بعض الكلمات التي لم أجد لها تفسيراً في لهجتنا العراقية!
إحدى الكلمات التي كانت تتكرر في تلك المجلات .. كانت كلمة (الفشٌار).. ولمدة أشهر عديدة لم اتمكن من فك شفرتها!… استغرق مني الكثير من الوقت حتى اكتشفت انها تعني باللهجة المصرية (الكذاب).. فقد كانت الكثير من (الطرائف والنكات) تحكي عن الكذاب والكذابين! ربما لتعليم الأطفال فضيلة الصدق.. وتجنب الكذب!...
كنت سعيدا - في ذلك السن المبكر- بحرمان نفسي من الحلوى.. والاستمتاع بالغذاء الروحي.. بقراءة المجلات!..
أما في الأيام القلائل التي لا يكون الرجل العجوز جالساً على الرصيف متربعاً خلف مجلّاته… فقد كنت اتوجه الى محل (بائع الكعك) عند رأس (سوق الجديد).. حيث اشترى واحدة من ال(شكرلمة).. ب(عشرة فلوس)… كنت اقضم منها قطعاً صغيرة جداً.. ابقيها في فمي… امتص رحيقها بهدوء.. وبطء.. ولذة… وانا اسير ممسكاً بيد شقيقي.. طوال الطريق من (سوق الجديد) إلى (العطيفية الاولى- الجعيفر)… حتى انتهي من (الشكرلمة ) -ومن سعادتي بها.. عندما اكون قد وصلت إلى بيتنا…

الصورة لمدرسة التربية الاسلامية والتي تحولت الى قاعة مناسبات دينية
@

صفحة من كتابي (مذكرات طالب طب).. الكتاب متوفر في عيادتي في الحارثية..احمد صميم الصفار .. الطبيب والانسان :      بدأت الد...
01/09/2026

صفحة من كتابي (مذكرات طالب طب).. الكتاب متوفر في عيادتي في الحارثية..

احمد صميم الصفار .. الطبيب والانسان :
بدأت الدراسة في الصف الثالث من كلية الطب-جامعة بغداد في عام ١٩٦٩ وهو الصف الذي يُعدّ أحد أصعب المراحل في كلية الطب ففيه تبدأ محاضرات مبادئ (الطب الباطني) والجراحة العامة) والنسائية والتوليد)
بدأنا بالدوام في ردهات المستشفى لنضع يدنا لأول مرة على مريض حقيقي!. كان دوامنا في (المستشفى الجمهوري القديم) إذ كانت (مدينة الطب) لاتزال تحت التشطيبات النهائية و التأثيث ولم ندشنها فعلاً إلّا بعد وصولنا إلى الصف السادس!.
الصف الثالث يُعدّ مفترق طرق وسنة حاسمة في دراسة الطب وهي المرحلة التي يتأخر فيها الكثير من الطلاب ممن مقدر لهم أن يتأخروا في التخرج فدروس الصف الثالث صعبة جداً تشمل دروس الاحياء المجهرية (البكتريولوجي) والطفيليات (الباراسيتولوجي) وعلم الأمراض (الباثولوجي) وعلم الأدوية (فارماكولوجي)!
كانت حصة أستاذنا الرائع (أحمد صميم الصفار) مادة الطفيليات (الباراسيتولوجي) وهو في نفس الوقت كان رئيساً لقسم (الأحياء المجهرية).
الاستاذ (أحمد صميم الصفار) رحمه الله كان طبيب عائلتي له عيادة في (الكرخ) قرب محلة (التكارته) ومحلة (الجعيفر). يحبه الناس إلى درجة العشق ويؤمنون به ايماناً مطلقاً.
أذكره بوضوح منذ أن كنت طفلاً صغيراً كان نحيفاً.. وطويلاً..و أنيقاً جداً.. وكان يعفي الكثير من مرضاه من الفقراء من اجور الفحص بل ويدفع اجور ادويتهم من جيبه الخاص لذا فكان أهالي (الكرخ) يحبونه ويشركونه في تفاصيل حياتهم الخاصة كلها ويعّدونه الأب والصديق والمستشار والقاضي! إلى جانب كونه طبيباً ممتازاً.
تشتكي عنده النسوة ظلم أزواجهن وإهمالهم! فيرسل في استدعاء الزوج ويعنفه على إساءته لزوجته!.. ثم يعطيه بعض المال من جيبه الخاص لتمشية الأمور.!. بشرط أن يحسن إلى زوجته وإلى أطفاله!.
في عام 1962 بنى والدي لنا داراً في (حي دراغ) من منطقة (المنصور) وانتقلنا هناك تاركين محلتنا القديمة(الجعيفر), وبعد ظهور نتائج الامتحان الوزاري للصف (السادس ابتدائي) كان معدلي العام يزيد عن الخمسة وتسعين..
حاول صديق ابي والمهندس الخاص به الرجل الأرمني الطيب (أبو كرابيت) أن يقنع والدي بتسجيلي في (كلية بغداد) الامريكية .. وكان والدي ككل المسلمين الملتزمين متردداً في تسجيلي في مدرسة ينظر إليها على إنها تبشيرية.. يديرها قساوسة مسيحيون! خصوصا وان أجورها كانت غالية بالنسبة لنا!.
في أحد الأيام اتصلت والدتي بأبي تطلب منه ان يأتي مسرعاً لأخذي للطبيب, فقد كنتُ مصاباً بحمى شديدة.. اغتنم والدي الفرصة وحملني بسيارة (تاكسي) انطلقت بنا إلى محلة (التكارته) حيث تقع عيادة الدكتور (صميم)!. كانت العيادة كعادتها كل يوم تغص بالبشر!, هناك أناس يقفون على السلم المؤدي إلى الشقة العلوية حيث العيادة, وعشرات الناس في غرفة الانتظار!.توسط لنا المضمد (صدّام) والذي يعمل في العيادة منذ مدة طويلة، ويحب والدي وأهلي كثيراً ودخلنا غرفة (صميم) من دون تأخير.
بعد أن فحصني و(كالعادة) إنتهى بزرقي أبرة مؤلمة جداً!.. أخذ أبي يقص عليه حيرته في مستقبل دراستي! وأن كان ينصح بأن يتم تسجيلي في (كلية بغداد)؟.. ولم يتخذ والدي أي خطوة إلا بعد أن حصل على موافقة وتأييد وتشجيع الدكتور (صميم)!. اذكر تلك القصة جيدا كمثال شخصي مررت به أنا على العلاقة الحميمة التي كانت تجمع (أحمد صميم الصفار) بمرضاه.
الأمر الآخر في شخصية (أحمد صميم الصفار) رحمه الله أنه كان حسّاسّاً.. رقيقاً.. عاطفياً جداً!
حكى لنا أحد زملائنا من الدورة التي تسبقنا أن أحد الطلاب كان قد رسب في المادة التي يدرسها (أحمد صميم ) (مادة الطفيليات) فذهب إلى عيادته.. وانتظر لحين خروج جميع المراجعين ودخل غرفته وبدأ يبكي!.. ويحكي له كيف أنه من أسرة فقيرة وأن له أخوات بنات وأن عائلته تنتظر تخرجه يوماً بيوم كي يعيل عائلته التي لا معيل لها!.. وأنه قد رسب في مادة (الطفيليات) وأن رسوبه وإعادته السنة الدراسية يعني استمرار الجوع والمعاناة لأسرته وأخواته!.
حكى لي هذا الشخص بنفسه.. أنه كان يقص هذه القصة على أستاذنا (صميم) من دون أن ينتبه أن الأخير كان قد سالت الدموع من عينيه وسأله بصوت متحشرج:
" قل لي يا أبني ما إسمك؟"
وأعطاه الطالب أسمه وهو مذهول لرؤية دموع أستاذه تسيل من عينيه!. وقام (صميم) بإعادة النظر في نتيجة الطالب والتي كانت النجاح.
تعلّم الطلبة القصة وبعد يوم كنت ترى البعض من الطلبة وهم يقصون على أستاذنا (صميم) معاناتهم المعيشية والمالية وهو يسألهم عن أسمائهم يسجلها في ورقة جانبية يبللها بدموع عينيه!.
رحمه الله كان مثال الأنسان الطيب الرقيق الكريم الذي أحبه الناس كلهم!.
وتشاء الصدف أنني كنت اتصفح احدى المنتديات لأجد المقال التالي عن المرحوم (أحمد صميم الصفار) كاتب المقال أ.د(ماهر موسى العبيدي) (أكاديمي عراقي).. المقال يبدأ كما يأتي:
(أحمد صميم الصفار) أحد الأساتذة الأطباء الأفاضل و(عميد كلية الطب) في (جامعة بغداد) في أواخر الستينيات من القرن الماضي (كما أتذكر) كان دائم الحضور في اجتماعات مجلس رئاسة جامعة بغداد يبدو بهيئته الجميلة وابتسامته وهدوئه الملفت للنظر وحديثه الموزون كان كثير الاهتمام بمتابعته لشؤون كليته، توَّج الأدب على العلم، إلا أنه جمع بين هاتين الصفتين اللتين قلما نجدهما في عالم اتسم بالقحط في الأخلاق.
إلى جانب كونه طبيباً بارعاً, كان يتحلى بأخلاق رفيعة المستوى وتواضعه الجميل ورقة قلبه وعطفه على الفقراء والمساكين إذ كانت عنده عيادة طبية في جانب الكرخ في بغداد فتح بابها للمرضى مقابل مبالغ زهيدة.
وقد وسع قلبه الرحوم طلبته الأعزاء إذ تحدث لي أحد عمداء كلية الطب في بغداد أنه دخل مكتبه في إحدى المرات ليستفسر عن نتائج بعض الطلبة فوجد الدكتور الصفار حزيناً على نتائج (ثلاثة) طلبة فد تقرر ترقين قيودهم ومتألماً عليهم لما حلّ بهم إلاّ أنه كان في الوقت نفسه موافقاً على قرار الترقين كونه لا يسمح بالتسامح والتهاون بالمستوى العلمي لاسيما أن تخصصهم ومهنتهم في المستقبل تتطلب ضبط عملهم كونهم أطباء يعالجون نفوس وحياة بشر، وهذه أعظم مسؤولية.
انتابه مرض وتم نصحه بالسفر إلى إنجلترا للعلاج.. وخرج معه جمع غفير من أهالي الكرخ توجهوا صوب (مطار بغداد) ليودعوا هذا الإنسان الإنساني وحينها ألقى المحامي (أنور السامرائي) قصيدة (عصماء) في باحة المطار لتوديعه!
وبعد عودته إلى بلده الأم معافياً مشافياً خرج كذلك جمع غفير لاستقباله مرحبين بعودته وألقى المحامي (أنور السامرائي) (قصيدة أخرى) مرحباً بسلامة وصوله.. وفاءً من أهل الكرخ لخدماته الإنسانية المتميزة لمرضاه..
فأي إنسان فاضل كان رحمه الله وأي طبيب متميز وعالم وأي تدريسي وعميد حازم مع طلبته بالحق رؤوفاً رحيماً بهم، والإنسان يجزى على قدر ما عمل في الدنيا والآخرة.
نسأل الله أن يدخله فسيح جنانه وأن ينعم عليه بنسماته أنه سميع الدعاء. أتمنى أن تخّلد كلية الطب جامعة بغداد ذكراه وأمثاله من العمداء المتوفين (يرحمهم الله) وفاء لهم لعلميتهم وكفاءتهم وانسانيتهم (إنتهى المقال المستل).
في بداية عام ٢٠٠٧ كنت قد عزمت على مغادرة العراق ولو لمدّة قليلة بانتظار تحسن الوضع الأمني, وذهبت اولاً و ككل العراقيين الى (الأردن في (أربد) عرفت أن الدكتور (ريث) إبن الأستاذ (أحمد صميم الصفار) يعمل في كلية الطب هناك تجشمت عناء السفر إلى (أربد) إذ التقيت بـ (ريث) وجلست معه وحاول مساعدتي في التوظيف في كلية الطب هناك, ولكنهم -لحسن حظي- لم يكونوا يريدون المزيد من العراقيين!
من جملة حديثي مع (ريث) عرفت أن المرحوم أحمد صميم الصفار قد توفى عندما كان العراق يمر بأعنف موجة قصف صاروخي في بداية حرب إخراجنا من الكويت في بداية عام 1991 أو ما اصطلح على تسميته (حرب الخليج الثانية) ولم يخرج كثير من الناس في تشييع المرحوم!.
تأملت بعجائب مشيئة الله!.. فهذا الإنسان الرائع كان سيخرج الألوف من الناس في تشييعه لو أنه توفي في وقت آخر ولكن الله أراد له أن يشيع من قبل ثّلة قليلة من الناس ويدفن بالهدوء والتواضع نفسه الذي تحلى به بأخلاقه طيلة حياته..
رحمه الله واسكنه جنانه.

مدرستي الأولى وذكريات الطفولة       المدرسة الأولى التي تم تسجيلي في الصف الأول الإبتدائي بها كانت (الرافدين الأهلية) وا...
28/08/2026

مدرستي الأولى وذكريات الطفولة
المدرسة الأولى التي تم تسجيلي في الصف الأول الإبتدائي بها كانت (الرافدين الأهلية) والتي كان يملكها ويديرها الأرمني (خليل عبد الأحد آقاي).. كان ذلك في عام ١٩٥٦..
في تلك الفترة كانت المدارس (الحكومية) لا تستقبل في الصف الأول الابتدائي إلا من كان عمره سبع سنوات!.. وبما أن شقيقتي التي عمرها سبع سنوات قد تم قبولها في مدرسة حكومية في منطقتنا (الكرخ - الجعيفر), فقد ارتأى والدي أن يكسبني عاماً كاملاً بألإستفادة من أحد الاستثناءات وهو أن يسجلني في (مدرسة أهلية) .. ووقع الاختيار على مدرسة (الرافدين الأهلية)..
كانت المدرسة بعيدة عن بيتنا.. فهي تقع في منطقة الصالحية.. في أحد الأزقة الجانبية الموصلة بين الصالحية و (علاوي الحلة) حيث يشغل الشارع حالياً العشرات من محلات صنع الأثاث الخشبي الرخيص.. (اسرة.. وغرف نوم.. وخزانات ملابس)...
المدرسة كانت تشغل مبنى ركن.. جميل من طابقين.. مساحته كبيرة مقارنة ببيوت المحلة نفسها.. ربما كانت سابقاً ملكاً لأحد أعيان أو أثرياء بغداد… فيه ساحة واسعة ربما كانت حديقة سابقاً..
المدير ال(أرمني) (خليل عبد الأحد أقاي) وكثير من الطلاب كانوا مسيحيين.. ابن المدير (فاروجان).. كان زميلي في نفس الصف! ثم التحق به شقيقه الأصغر (باغدو)! والذان افترقت عنهما بعد الصف الأول ابتدائي.. لألتقي بهما بعد خمس سنوات في (كلية بغداد)!..
اشتريت كتبي المدرسية .. كتب في اللغة العربية والحساب.. وكتاب آخر في اللغة الانجليزية!.. كان مصوراً بألوان زاهية… فيه رسوم ملونة للحيوانات الداجنة والبرية.. وتحت كل منها اسمها بالإنجليزية… صفحات اخرى تحتوي على مباديء الجمل الخاصة بـ التحية والمجاملة.. هذه كانت دروسنا المقررة للصف الأول ابتدائي!
كانت هناك حافلة خاصة بالمدرسة تمر على الشارع العام مقابل بيتنا .. فاركض حاملاً حقيبتي والصعود وانا الهث!..
المدرسة كانت تقدم نفس دروس المنهج الحكومي الرسمي للمدارس الابتدائية.. لكن كان هناك درس اضافي في (اللغة الأنجليزية).. حيث تعلمت فيها مبادئ تلك اللغة.. وكان فيها معلمون أكفاء.. ومعلمات مسيحيات… كفوءات.. جميلات!...
في صباح كل يوم يخفف سائق (الحافلة المدرسية) السرعة ويتوقف لدقائق عند بداية الفرع القصير المؤدي الى بيتنا.. وينتظر وأنا أهرول مسرعا حاملاً حقيبتي كي اركب السيارة …
احيانا اكون واقفاً عند رأس الشارع في انتظار سيارة المدرسة.. على نفس الشارع الرئيسي المقابل لبيتنا… والذي كان (ومازال) اسمه (شارع موسى الكاظم)..
ثم تتملكني السعادة إذ يمر صباح كل يوم شرطي يرتدي ملابس رسمية جميلة خاصة بالحرس الملكي على دراجة بخارية.. وتتبعه على بعد بضعة أمتار سيارة سوداء (رولز رويس).. وكنا نركض انا وأولاد المحلة لتحية الشخص الجالس على المقعد الخلفي فيها.. حيث كان الملك الشاب الوسيم (فيصل الثاني) يرد على تحياتنا بيده و بابتسامة ملؤها السعادة...
كنا ب(فطرتنا).. نحب الملك!.. لما كنا نستمع إليه من حكايات وأساطير قديمة عن الملوك… كان معتاداً على المرور صباحا قادماً من قصره في (الحارثية) ومتجهاً نحو (البلاط الملكي) الذي كان موقعه في نفس موقع (نادي القادة الحالي).. بين الجسر الحديدي ومحلة الكسرة…
بعد الظهر كنت أنا وشقيقي وبقية أولاد المحلة نلمح الفرحة في عيني الملك الشاب ونحن نركض لنحييه ونصفق له.. وهو في طريق عودته من دوامه في (البلاط الملكي) عائداً الى قصر (الزهور) حيث مسكنه… او الى قصر (الرحاب) حيث مسكن (خاله) (عبدالاله) -الذي رباه مذ كان طفلاً- وحيث تسكن بقية أفراد عائلته…
نقل -فيما بعد- ان الملك الشاب كان يعلن أسفه وحزنه عندما يمر موكبه أمام مقاهي الكرخ فلا يرى سوى اللامبالاة من قبل الجالسين في تلك المقاهي, وهم يشيحون بوجوههم عنه.. فأهالي الكرخ بصورة خاصة كانوا متأثرين بالإعلام والدعاية (المصرية) التي كانت تؤجج العراقيين ضد الملكية.. وضد التبعية للإنجليز.. حسب ادعائهم!…
الملك فيصل الثاني كان يتيماً فقد توفت والدته الملكة عالية بسرطان الرحم وهو طفل.. وعندما توج للملوكية لم يكن متزوجاً بعد.. وقد خطب لتوه أميرة تركية حسناء… عادة يقضي المدة بعد الظهر في (قصر الرحاب) حيث يسكن خاله عبدالاله, القصر هو نفسه في المكان الحالي الذي تشغله (دائرة المخابرات) والذي يشغل مساحة كبيرة تمتد من (حي دراغ) خلف (نقابة الأطباء) و خلف (معرض بغداد الدولي).. حتى (ساحة النسور)!
سيارة المدرسة كانت تصل إلى تقاطع سينما (قدري الارضرملي) في منطقة العلاوي- ثم تستدير يميناً مارة بموقع بناء وإنشاءات كبيرة.. كانت المعلمة تخبرنا انه الموقع الذي سيتم فيه بناء (المتحف العراقي الجديد) بعد ان ينتقل من موقعه القديم قرب (سوق السراي).. ينعطف سائقنا يساراً بإتجاه الصالحية حيث يصل إلى ساحة فيها تمثال كبير لرجل راكب على حصان مرتديا الكوفية والعقال والعباءة العربية.. ذلك هو الملك (فيصل الأول).. وبالقرب منه يمتد الجسر الذي كان اسمه (جسر مود) قبل ان يتغير الاسم إلى (جسر الأحرار)..
تدور حافلتنا حول ساحة وتمثال (فيصل الأول) لتدخل في أحد الأزقة.. لتصل إلى مدرستي..
مدرستي الأولى.. كانت (مدرسة الرافدين) الابتدائية.. والتي كانت في أحد أزقة (الصالحية).. في احد الفروع التي تمتد بين (الصالحية) و(الأزرلملي) (الارضروملي) هذا الفرع الذي كان في منتهى الأناقة والبيوت الراقية ذات الحدائق.. والتي كان يسكنها أعيان بغداد.. قد تحول الآن كاملاً إلى محلات صناعة الأثاث الخشبي الرخيص.. غرف نوم بسيطة للعرسان.. و(كنتورات) وكراسي خشب رخيصة.. واندثر الجمال والاناقة من ذلك الشارع!…
معلمات المدرسة كانت بعضهن مسلمات والأكثرية من المسيحيات الأنيقات الجميلات… وكان درس (اللغة الانجليزية) درسي المفضل.. وأنا في السادسة من عمري.. الصف الأول الابتدائي.. تعلمنا جملاً بسيطة.. لغة التحية والتحاور المبسط… وكانت تلك بداية عشقي للدراسة.. واللغة الإنجليزية..

في صيف  ١٩٥٧ في (العطلة الصيفية) بين الصف الأول  والصف الثاني ابتدائي .. ومثل ما كنت افعل طيلة الشهرين الماضيين.. صحوت م...
21/08/2026

في صيف ١٩٥٧ في (العطلة الصيفية) بين الصف الأول والصف الثاني ابتدائي .. ومثل ما كنت افعل طيلة الشهرين الماضيين.. صحوت مبكرا وارتديت (دشداشة) بيضاء نظيفة و حملت على كتفي حقيبة من القماش (عليجة) خضراء اللون.. تحتوي على نسخة من (القرآن الكريم).. وسرت مع والدي..
كان عمري آنذاك سبع سنوات.. غادرنا بيتنا في منطقة (العطيفية الأولى) (خلف تربية الكرخ الحالية ومقهى البيروتي الحالي) وتمشينا في الدروب الضيقة ل(سوق حمادة)… مروراً ب(دكان) قديم للحلاقة.. كان ذلك الدكان يعود ل(خالي) (السيد عبد الوهاب البدري) والذي كان حلاقاً ماهراً.. اضافة للأعمال المناطه بمهنة الحلاقة في ذلك الزمان.. (قلع الأسنان) و (خياطة الجروح) .. و(تجبير الكسور) .. و(علاج الحروق)!… .
أمام محله كان الموضع الدائم لجلوس رجل نحيف طويل يلف (يشماغ) على رأسه وقد وضع أمامه (طشت) نحاسي عميق وقد احتوى على صفوف منتظمة بعناية من (طرشي خيار) وتوسط الطشت كمية كبيرة من الخل… يبيعه بالجملة والمفرد.. وقد اصطبغت أصابع يديه باللون الاصفر الغامق الذي التصق بها عبر سنين من غمس اصابعه بين توابل الطرشي (الخيار.. والشلغم.. والخل)!!
يستمر ابي في سيره -ماسكاً بيدي- نحو أحد الأزقة الواسعة نسبياً حتى وصلنا إلى أحد الجوامع القديمة.. ورغم منظر الجامع الخارجي البسيط إلا أنه كان يحتوي على باحة كبيرة.. وهاهو والدي يقودني إلى الـ (ملا الذي يمتهن تحفيظ القرآن) (الكتاتيب) في منطقة تقع بين (سوق حمادة) و(الشيخ علي).. كان (الحاج محمد), سادن الجامع, يقوم بتعليم الأطفال.. ومعهم مجموعة من خمسة او ستة من (العميان).. أصول التلاوة والنطق الصحيح وحفظ القرآن الكريم… كان الدرس يتم في الباحة الخارجية للجامع.. المبلطة بالطابوق المربع (الفرشي).. والذي يكون بارداً منعشاً صيفاً.. بعد رشه بالماء…
كان (الحاج محمد) يخصص الجزء الأول من النهار في الاستماع الينا نحن الأطفال.. كل حسب دوره.. ويصحح طريقتنا في قراءة القرآن الكريم.. ثم وبعد ساعتين أو أكثر.. يخصص الوقت المتبقي لتحفيظ مجموعة من الشبان (العميان) الطريقة الصحيحة في قراءة القرآن وحفظه.. فهؤلاء قد تكون تلك مهنتهم الوحيدة التي يعتاشون منها مستقبلاً!.. (في ذلك الزمان كان مرض (الرمد الصديدي) (التراخوما) يفتك بعيون الأطفال في العراق مسبباً العمى.. إلى ان تم القضاء تماماً على ذلك المرض اللعين)
لاحقاً كان (الحاج محمد) يحكي لوالدي وهو يضحك كيف أنه كلما صاح بصوت عال:
"منو ما قرا من العميان؟" (من لم يقرأ من بين العميان؟)
كنت اقفز بالإجابة بحماس :
"آني"!
عندها كان الملا يضحك وهو يهديء من حماسي.. يذكرني بكوني لست من مجموعة "العميان"..!
وكنت الطفل الوحيد الذي تمكن في نهاية عطلة الصف الثاني ابتدائي من إتمام قراءة وختم القرآن الكريم!..
طلب مني (الحاج محمد) ان أبلغ والدي ووالدتي.. بأن محلة (سوق حمادة) سوف تشهد (احتفالية)… (ختمتي للقرآن)!..
بعد ذلك ببضع أيام .. كنت مرتدياً (دشداشة) ناصعة البياض.. وقد اعتمرت على رأسي (طاقية خضراء اللون).. وألقى الملا على كتفي وشاح أخضر طرزت عليه بخيوط مذهبه بعض الآيات القرآنية.. وأحاط بي بقية الصبية الذين يدرسون معي عند (الحاج محمد)..
كنت احمل بيدي لوح من الخشب الصاج الخفيف وقد خطت عليه العبارات الخاصة بدعاء (ختم القرآن)... والتي يتوجب ان اتغنى بها بأعلى صوتي.. ب(لحن) و (نغمة) خاصة بها.. ونحن نسير ببطيً, نجوب أزقة (سوق حمادة) في الكرخ القديمة…
وكما دربنا الملأ في الأيام الماضية.. كنت أتوسط مجموعة الصبيان.. وفور الخروج من باب الجامع.. فقد ابتدأت الغناء بصوت عال وبلحن منتظم جميل:
"الحمد.. لله.. الذي.. تحمٌدا"..
يجيب عليها الصبية المحيطين بي بأعلى اصواتهم بترديد:
"آمين". ..
أنا: (بنفس اللحن الجميل):
"حمدأً… كثيراً… ليس يحصى… عددا" ..
يردد الصبية:
"آمين"
أنا : "كلم موسى.. واصطفى محمدا". الصبية: "آمين"
أنا : "الحمد لله الذي… هدانا"... الصبية: "آمين"
أنا : "من فضله.. علمنا القرآنا".. الصبية: "آمين"
أنا : "الهي … ثبت الإيمان ".. الصبية؛ "آمين"
أنا : "بجاهِِ المصطفى العدنان" الصبية: "آمين"
كلما مررنا من أمام بيت من بيوت محلة سوق حمادة المكتظة.. كانت النسوة يقفن عند الباب وقد لففن عباءاتهن فلا ترى منها إلا عين واحدة .. وهن يحملن أطفالهن.. و يزغردن.. ويلقين بحفنات من الحلوى.. (المسقول) و(الحامض حلو) فوق رؤوسنا!…
كنت احس بالزهو والسعادة.. حيث كنت أنا (الملك).. في مركز الإحتفال.. وكل هؤلاء الأطفال (وزرائي).. يحتفلون بي.. وب(ختمتي للقرآن)!...
في الصيف الذي تلاه وبعد أن ابتدأت العطلة الصيفية ب(معركة) بين (عصابتي) المتكونه مني ومن شقيقي ومن (حسن) جيراننا.. مع صبيان في الفرع الثاني من محلتنا.. ثم حمي وطيس المعركة فتراشقنا بالحجارة.. والتي استقرت إحداها في وسط رأسي مسببة نزفاً شديداً.. أغرق فروة رأسي بالدم!..
أخذتني والدتي فوراً وبالعربة التي يجرها الحصان (الربل).. إلى مستشفى (خضر الياس).. والذي تغير اسمه ومبناه -فيما بعد- الى (دائرة صحة الكرخ) الحالية..
في مستشفى (خضر الياس) تمت حلاقة الشعر حول مكان الجرح من فروة رأسي بالموس.. ثم خياطة الجرح وتضميده.. عدت مع والدتي التي كأنت غاضبة على معركتنا مع الأطفال ..
ظهراً كان والدي قد تم اخباره بما حصل.. والقرار العائلي قد صدر.. بأن يتم تلافي مثل هذه الحوادث والحروب المؤسفة مستقبلا.. وإعادة التحاقي بالكتاتيب..(الملا محمد)!..
إلا انني رفضت.. فأنا قد ختمت القرآن وتم الاحتفال بي في العام السابق! ولا اريد ان اعود له.. وبعد تداول العائلة.. استقر الزأي أن يتم التحاقي وشقيقتي (التي تكبرني بعام).. عند (الملا حليمة)…
كانت والدتي قد سمعت من جاراتنا بأن (الملا حليمة) هي سيدة حافظة للقرآن.. بيتها في أحد الأزقة القريبة من (سوق الرحمانية) في الكرخ.. وقد جعلت من مسكنها مكاناً لتعليم الأطفال.. قراءة وتحفيظ القرآن الكريم..
وهكذا.. ورغم اني قد (ختمت القرآن) العام الماضي وحصلت على (الاحتفال الرسمي) المهيب ب(ختمة القرآن) الكريم... الا انني عدت الى الدوام الصيفي!!..
لكن هذه المرة عند (ملاية).. هي (امرأة) هذه المرة!.. رغبة من والدتي بالتخلص من الصداع الذي تسببه مشاكل أطفال محلتنا الشعبية..المشاكسين!..
أطفال الحجارة!!

(الصورة ماتبقى من سوق الجديد وسوق حمادة بعد مد شارع حيفا)

(من مذكرات الدكتور شاكر الجنابي) - مقابلة السيد رئيس الجمهورية جلال الطالباني:     كما ذكرت سابقاً كانت لي علاقة قديمة م...
21/08/2026

(من مذكرات الدكتور شاكر الجنابي) -

مقابلة السيد رئيس الجمهورية جلال الطالباني:
كما ذكرت سابقاً كانت لي علاقة قديمة مع السيد جلال الطالباني تعود الى عام ١٩٥٢ حيث كنا سويةً في النشاطات الطلابية والحزبية آنذاك، وخاصة نشاطات اتحاد الطلبة العام وعلاقاتنا في الجبهة الوطنية آنذاك. كان هو من الناشطين في الحزب الديمقراطي الكردستاني وانا في حزب الشعب، وبعدها فُصلنا سويةً من الكليات عام ١٩٥٣ في حوادث حكومة نورالدين محمود وهي حكومة عسكرية اعلنت الاحكام العرفية آنذاك وكان جلال الطالباني في كلية الحقوق وفُصِلَ وهو في الصف الثاني وانا كنت في الصف الرابع في كلية الطب. كانت بيننا في تلك الفترة علاقات قوية تربطها المصائب والمصير والنضال السري المشترك والاتجاه الديمقراطي تحت خيمة الجبهة الوطنية، حيث كنا مفصولين من الكليات وتطاردنا اجهزة الأمن والتحقيقات الجنائية.
لم نلتق بعد تلك الفترة، ولكن حوادث عام ١٩٩١ جمعتنا مرة أخرى وكما اسلفت سابقاً. ففي يوم
١٩ /٣/ ١٩٩١ وبعد تحرير الكويت، تم توقيفي في سجن المخابرات العامة، وكانت التهمة الموجهة ليّ "الاشتراك بمؤامرة لقلب نظام صدام حسين بالتعاون مع جلال الطالباني وبكوني حلقة الوصل بينه وجماعته خارج العراق ولعلاقتي مع محمد علي السباهي داخل العراق". القصة طويلة ولقد ذكرتها مفصلاً من قبل وتم اطلاق سراحي بأعجوبة وتكاد تكون اسطورة.. ولا حاجة للعودة اليها مرة أخرى.
اردت مرة مقابلة السيد جلال الطالباني لاعرف منه الحقيقة التي ادت بيّ إلى السجن، وكيف اوقعني هو وجماعته ومنهم (محمد علي السباهي) في سجن المخابرات وكاد ذلك ان يقطع رأسي في أية لحظة. اردت ان اعرف منه من اين جاءت الوشاية ومن المسؤول عن ذلك، وهل هو على علم بكل ما حدث؟ وهل هو مُشتَرِك بما حدث ليّ؟.
بسبب هذه الاسئلة وغيرها، اردت ان اقابل السيد (جلال الطالباني) عند زيارته نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة التي تجري كل سنة في شهر أيلول. كلفت ممثل العراق الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك د. حامد البياتي حول ترتيب هذا اللقاء ووعدني خيراً.
كان من ضمن وفد السيد جلال الطالباني الاستاذ (فؤاد معصوم) والتقيت به في نفس الفندق مع د. (محمد الحاج حمود) ويظهر انه يعرف جيداً محمد علي السباهي ويعرف الكثير عن تلك القضية التي ادت إلى سجني في المخابرات ووعدني بأنه سيعرض الموضوع على فخامة الرئيس.
واخيراً اتصل بيّ تلفونياً احد الموظفين في الممثلية العراقية في نيويورك واتذكر اسمه عمار واخبرني ان السيد رئيس الجمهورية يريد اللقاء بك في يوم الاحد الساعة ١٢ ظهراً في فندق Ritz-Carlton Hotel في منهاتن وهو نفس الفندق الذي يسكن فيه صديقي د. (محمد الحاج حمود) و الدكتور (خالد العطية) والسيد (فؤاد معصوم)، واعتقد كان ذلك في عام ٢٠٠٨.
ذهبت إلى الفندق المذكور وهو ليس ببعيد عن مسكني وحضرت مبكراً وقضيت الوقت مع د. (محمد الحاج حمود) بحضور سفير العراق لدى واشنطن السيد (سمير الصميدعي). واخيراً التقيت مع السيد (جلال الطالباني) رئيس الجمهورية في غرفة استقباله الخاصة واعتقد كانت في الطابق الثامن. كان لقاؤه لي حاراً فيه مجاملات كثيرة وسالني عما مررت به منذ عام ١٩٥٣ كما سألني عن عائلتي هنا وماذا اعمل؟ استفسر ايضاً عن اصدقائي أيام زمان.. منذ أيام مقهى ياسين.. وايام المظاهرات...
وكانت اجابتي.. لقد توفى فلان.. وفلان.. وفلان.. فقال كاكة جلال: "ماذا حدث.. دختور شاكر.. كلما اسالك عن احد من جماعتنا تقول مات.. مات.. ماذا حدث لهم؟".
فقلت له:
"كاكة جلال ان زملاءنا قد ماتوا في مواعيدهم المقررة.. ولكننا انا وانت تأخرنا عن الموعد المقرر!"..
قلت ذلك على سبيل الطُرفة.
فاجاب وكان عليه الانفعال:
"دختور شاكر هذا شنو الحچي آني توني مسوي عملية للقلب.. هذا مو خوش حچي!!".
كان حقاً كاكة جلال لطيفاً ومجاملاً في اللقاء معي.. ولكن الجو العام في غرفة المقابلة لم يكن مريحا، فهناك لغط وكلام بصوت عالٍ باللغة الكردية في غرفته واعتقد اكثرهم كانوا من الحرس والموظفين.
بعدها سألني كثيراً عن وضعي وافراد عائلتي ونصحني بالرجوع إلى العراق وابدى استعداده لمساعدتي ان كنت بحاجة إلى أي شيء.
اخبرته وبصراحة ان امنيتي هي ان ارجع إلى وطني في اقرب فرصة لخدمة البلد، واخيراً سألني: "ماذا تريدني ان أقدم لك.. انا حاضر بما تريد.. اعرف انك انسان طيب واعرفك جيداً.. والان عرفت كم قاسيت معنا في هذا الطريق.. اطلب وانا حاضر".
قلت له:
"انا لا اريد منصباً او وظيفة ولكن هناك قضية تهمني اريد منك ان تخبرني بالحقيقة وتكون صادقاً معي. اريد ان اسمعها منك لأن بسببك اوشك صدام ان يقطع رقبتي عام ١٩٩١!".
استغرب لهذا الكلام وقال: "اخبرني بذلك".
سردت له مفصلاً ما حدث لي عام ١٩٩١ في سجن المخابرات مع (محمد علي السباهي) و د. (حسين الخفاجي) والرسائل التي اوصلتها إلى لندن، وهي موجهة له ولجماعته..
شرحت له بالتفصيل عما اخبروني به في التحقيقات والتي تدل على ان هناك اعترافات واضحة من جماعة السباهي ومن جهة الاكراد الذين كانوا موقوفين معنا آنذاك.. شرحت له ما حدث ليّ وكيف تم انقاذي من اعدام مُحَقق..
وقلت له:
"كل ذلك كان بسبب جلال الاوقاتي!”.
فاجابني فوراً:
"آني جلال الطالباني وليس جلال الاوقاتي".
قلت له:
"عذراً هذه هفوة لسان، انا اقصد جلال الطالباني.. انت الذي تجلس امامي".
بعد نقاش طويل قال لي:ّ "دكتور شاكر ان محمد علي السباهي كان المستشار العسكري لنا منذ مدة.. وكانت تصلني منه الرسائل بأنتظام ولا اعرف من الذي يوصلها.. وهو الان مستشار عندي والتقي به اسبوعياً وحال رجوعي إلى بغداد سآخذ المعلومات مفصلاً عن هذا الموضوع وسأتصل بك لاحقاً بشأنه".
"ارجوك اعطيني عنوانك ورقم هاتفك".
فأعطيته ذلك مع بعض الملاحظات والاستفسارات عن هذه القضية.
واخيراً سألني بصورة خاصة:
"هل تحتاج إلى أي مساعدة او أي طلب؟ لا تتردد عن ذلك".
فقلت له:
"شكراً".
ولحد اليوم لم اسمع منه شيئاً.

Address

Alharthia
Baghdad

Opening Hours

Monday 09:00 - 17:00
Tuesday 09:00 - 17:00
Wednesday 09:00 - 17:00
Thursday 09:00 - 17:00
Saturday 09:00 - 17:00
Sunday 09:00 - 17:00

Telephone

+9647715191473

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when الاستاذ الدكتور سامي سلمان posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Practice

Send a message to الاستاذ الدكتور سامي سلمان:

Shortcuts

Share