11/07/2026
#دولة رئيس مجلس الوزراء المحترم الأستاذ علي الزيدي
الموضوع: مطالبة بتغيير رئاسة هيئة حقوق ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة
نحن شريحة ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة في العراق، نتقدم إلى سيادتكم بهذه المناشدة، آملين منكم التدخل لإنصاف هذه الشريحة التي ما زالت تعاني من ضعف المتابعة وعدم تفعيل الكثير من حقوقها التي كفلها القانون.
إننا نطالب بإعادة النظر في إدارة هيئة حقوق ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة، وتغيير رئيستها وتكليف شخصية تمتلك الكفاءة والقدرة والإرادة للدفاع عن حقوق هذه الشريحة والعمل الجاد على تنفيذ أحكام القانون، لأننا لم نلمس خلال الفترة الماضية تحركًا فاعلًا لمعالجة العديد من الملفات الأساسية التي تمس حياة الأشخاص ذوي الإعاقة.
ومن أبرز هذه الملفات قضية زيادة راتب المعين المتفرغ، إذ عندما يتم تحديد موعد صرف الزيادة من قبل وزارة المالية ابتداءً من شهر تختاره الوزارة، لم نشهد موقفًا قانونيًا واضحًا من الهيئة للدفاع عن حق المستفيدين، رغم أن رئاسة الهيئة من ذوي الاختصاص القانوني.
إن المادة (26) من قانون حقوق ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة المعدل نصت صراحة على أن “يصبح القانون نافذًا ويُعمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية”، وبناءً على هذا النص فإن الزيادة المالية، من الناحية القانونية، تستحق اعتبارًا من تاريخ نشر القانون في الجريدة الرسمية بتاريخ 3/6/2024، وليس من أي تاريخ لاحق يتم تحديده بقرار إداري، لأن القرار الإداري لا يجوز أن يخالف نصًا قانونيًا نافذًا.
كما أننا لم نلمس تحركًا جادًا من الهيئة لتفعيل العديد من المواد القانونية المعطلة، وفي مقدمتها الفقرة (ثالثًا) من المادة (17)، التي نصت على منح الشخص ذي الإعاقة إعانة اجتماعية تتناسب مع نسبة العجز، وهي من الحقوق التي بقيت معطلة حتى يومنا هذا دون خطوات عملية لتنفيذها.
ولا يقتصر الأمر على ذلك، فهناك العديد من النصوص القانونية الأخرى التي ما زالت حبرًا على ورق، ومنها الحقوق المتعلقة بالتأهيل، والتمكين، وفرص العمل، والامتيازات التعليمية، والرعاية الاجتماعية، وغيرها من الالتزامات التي أوجبها القانون على الجهات التنفيذية، إلا أن ضعف المتابعة وعدم وجود موقف حازم من الهيئة أدى إلى استمرار تعطيلها.
إن الهيئة أُنشئت لتكون المدافع الأول عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ومتابعة تنفيذ القانون لدى جميع الوزارات والمؤسسات، وليس الاكتفاء بدور إداري محدود، لذلك فإننا نأمل من سيادتكم إجراء تقييم شامل لأداء الهيئة، واتخاذ ما ترونه مناسبًا لضمان وجود إدارة قادرة على حماية حقوق هذه الشريحة ومتابعة تنفيذ جميع مواد القانون دون استثناء.
ونؤكد أن مطلبنا لا يستهدف أشخاصًا بعينهم، وإنما يهدف إلى الارتقاء بأداء الهيئة وتحقيق الغاية التي أُنشئت من أجلها، بما يضمن إنصاف الأشخاص ذوي الإعاقة وصون حقوقهم التي كفلها الدستور والقانون.
راجين من سيادتكم الاستجابة لهذه المطالب واتخاذ الإجراءات اللازمة بما يحقق العدالة لهذه الشريحة، خدمةً للصالح العام وترسيخًا لمبدأ سيادة القانون.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير
معاق بصري