الدكتور محمد حسان الذنيبات

الدكتور محمد حسان الذنيبات طبيب أردني، استشاري أمراض باطنية
اخصائي أمراض و زراعة الكلى و ضغط الدم
احب عملي و ووطني و انتمي لأمتي و ارى العالم بعيون أمي

مثل هذا التعليق الايجابي على احد المنشورات هو الغاية من مثل هذه الحملة الحالية و الوصول إلى قناعة الناس و بث الوعي عملية...
05/09/2026

مثل هذا التعليق الايجابي على احد المنشورات هو الغاية من مثل هذه الحملة الحالية و الوصول إلى قناعة الناس و بث الوعي عملية تحتاج جهود متراكمة و هي ركن من أركان منظومة وطنية للتبرع و نقل و زراعة الأعضاء و تحتاج مركز و بيئة قانونية و اليات عملية للتعرف على حالات الوفاة الدماغية و قوائم انتظار تضمن التوزيع الشفاف للأعضاء..
وكما مشوار الالف ميل يبدأ بخطوة فإن الجمع يبدأ بشخص واحد .. و الله الموفق و المعين

05/09/2026

في التبرع بالأعضاء ... ٨ دقائق
طبيب متخصص مؤمن و لست مفتياً

04/09/2026

لقاء بالصدفة قي استيديوهات رؤيا مع الطبيب الملهم عبدالباسط الرواشدة

02/09/2026

التبرع بالأعضاء في الأردن
إجابة على تساؤلات مهمة طرحتها الصحفية رانيا النمر

أثار ما نُشر مؤخراً حول التبرع بالأعضاء وزراعتها في الأردن عدداً من الأسئلة المهمة طرحها عدد من الزملاء الصحفيين، ومنهم الصحفية رانيا النمر، وأود أن أوضح أنني لا أتحدث باسم وزارة الصحة أو أي جهة رسمية، وإنما أطرح هذه النقاط من منظور طبي وأكاديمي، وبحكم عملي في مجال أمراض وزراعة الكلى، ومن منطلق الحرص على بناء منظومة وطنية آمنة وشفافة ومستدامة.

1- قوائم الانتظار
وجود قوائم انتظار وطنية واضحة ومنظمة هو أحد أهم عناصر أي برنامج وطني لزراعة الأعضاء، لأنها تضمن أن يكون توزيع الأعضاء وفق معايير طبية وأخلاقية واضحة، مثل درجة الخطورة، والاستعجال، والتوافق، ومدة الانتظار، وغيرها من المعايير المعتمدة.
وفي الأردن اليوم، يجري حالياً العمل على تطوير وتحديث البروتوكولات المنظمة لهذا الجانب من خلال لجنة شكلها وزير الصحة، بهدف الوصول إلى منظومة أكثر تكاملاً ووضوحاً، وبما يتوافق مع المعايير الطبية والأخلاقية المعتمدة.
ففي السابق، كانت أعداد المرضى المسجلين محدودة وموزعة بين مراكز وبرامج مختلفة، وهو أمر مرتبط بشكل كبير بمحدودية توفر الأعضاء من المتوفين دماغياً.

أما مع التوسع المتوقع في برنامج التبرع بالأعضاء بعد الوفاة الدماغية، فإن الحاجة ستكون أكبر إلى قائمة وطنية موحدة، واضحة، محدثة وقابلة للرقابة بعيداً عن الواسطة أو المحاباة..

2- ما المقصود ببنك الأعضاء؟
عندما نتحدث عن "بنك وطني للأعضاء"، فلا ينبغي أن نفهمه على أنه مستودع تُخزن فيه الأعضاء لفترات طويلة. فالأعضاء البشرية ليست مواد يمكن تخزينها لفترات طويلة، ولكل عضو فترة محدودة جداً يمكن خلالها الحفاظ عليه بعد استئصاله.

لذلك، فإن المقصود عملياً هو منظومة أو جهة وطنية تنسق عملية التبرع بالأعضاء: من التعرف إلى حالة الوفاة الدماغية، وتقييم المتبرع، وتحديد الأعضاء الصالحة للتبرع، ثم استئصالها وحفظها ونقلها وتخصيصها للمرضى المستحقين ضمن القوائم الوطنية، وكل ذلك ضمن أوقات محددة تختلف باختلاف العضو. والمقترح اليوم هو تطوير الآلية القائمة بوجود وحدة تتبع لوزراة الصحة إلى بناء مركز وطني متخصص يضم القطاعات جميعاً ويكون دوره ضمان تطبيق البروتوتوكول الوطني المتفق عليه.

3- هل نحتاج إلى مستشفى وطني متخصص بزراعة الأعضاء؟
الأردن ليس جديداً في مجال زراعة الأعضاء. و لدينا خبرات متراكمة في زراعة الكلى والقرنيات بشكل أساسي، وتُجرى سنوياً أعداد جيدة من عمليات زراعة الكلى والقرنيات حوالي 300 لكل منهما، كما أن تاريخ زراعة الأعضاء في الأردن يعود إلى عقود؛ فقد بدأت زراعة الكلى عام 1972، وزراعة القلب عام 1985، وزراعة الكبد عام 2004.
المطلوب ليس بالضرورة أن نبدأ من الصفر، وإنما أن نبني على الخبرات الموجودة، ونوحد الجهود ضمن منظومة وطنية متكاملة. وصولا إلى المركز المتخصص.

4- هل لدينا كوادر مؤهلة لزراعة الكبد والقلب والرئة؟

لدينا أطباء وكوادر تلقوا التدريب والخبرة في تخصصات زراعة الأعضاء المختلفة، لكن بناء برنامج وطني متكامل لا يعتمد على وجود طبيب أو جراح مؤهل فقط. بل هي منظومة كاملة تحتاج إلى فرق متعددة التخصصات، ووحدات عناية حثيثة، وتخدير، وتمريض، ومختبرات، ومختبرات توافق الأنسجة، وتنسيق للتبرع، واستئصال وحفظ ونقل الأعضاء، إضافة إلى أن المهارات المعقدة تحتاج إلى ممارسة مستمرة للحفاظ على الكفاءة. ولذلك فإن مبدأ التدرج هو الأهم هنا. وفي الدراسة التي أعدتها الجمعية الأردنية الأميركية للأطباء JAPA، كان الطرح يقوم على البدء بالأعضاء التي نملك فيها خبرة قوية، وعلى رأسها الكلى والقرنيات، ثم الانتقال تدريجياً إلى الأعضاء الأخرى مع اكتمال الجاهزية الطبية والفنية. وهذا يتفق مع فكرة التوسع التدريجي التي تطرحها الدراسات والخبرات الدولية في بناء برامج التبرع وزراعة الأعضاء.

5- هل زراعة الكلى متاحة في القطاع العام والخاص؟
زراعة الكلى تُجرى في الأردن في القطاع العام، بما في ذلك الخدمات الطبية الملكية ووزارة الصحة، إضافة إلى المستشفيات الجامعية والقطاع الخاص.
وفي القطاع العام توجد ترتيبات وإعفاءات للمرضى والمتبرعين وفق الأنظمة المعمول بها.

6- ماذا عن تكلفة زراعة الأعضاء؟
زراعة الكلى لديها مسار واضح نسبياً من حيث الإجراءات والتكاليف، بينما زراعة الأعضاء الأخرى ما زالت أعدادها محدودة جداً في الأردن، وبالتالي فإن بناء منظومة وطنية لهذه العمليات يحتاج أيضاً إلى وضع أطر واضحة للتمويل والتكاليف والتغطية الصحية.

لكن هناك نقطة أعتقد أنها في غاية الأهمية عند الحديث عن أعداد المتبرعين:
ليس كل من يسجل رغبته في التبرع سيصبح متبرعاً فعلياً.
الشخص الذي يسجل رغبته اليوم قد لا يتوفى أصلاً بطريقة تسمح بالتبرع بالأعضاء، وليس كل شخص يتوفى يمكن أن يكون متبرعاً، وحتى في حالات الوفاة الدماغية فإن صلاحية التبرع تعتمد على معايير طبية، وظروف الوفاة، وحالة الأعضاء، وإمكانية الحفاظ عليها ونقلها في الوقت المناسب.

لذلك، فإن الوصول إلى عدد محدود من المتبرعين الفعليين يتطلب بالضرورة قاعدة كبيرة من الأشخاص الذين أعلنوا رغبتهم بالتبرع.

وبمعنى أبسط:

آلاف الأشخاص قد يسجلون رغبتهم بالتبرع، لكن عدداً صغيراً منهم فقط قد يصل في النهاية إلى مرحلة التبرع الفعلي بالأعضاء.
وهذا ليس فشلاً في البرنامج، بل هو طبيعة التبرع بالأعضاء من المتوفين.

ولهذا فإن زيادة عدد المسجلين في البداية أمر مهم جداً، بالتوازي مع بناء المنظومة التي تستطيع التعرف إلى حالات الوفاة الدماغية، وتقييم إمكانية التبرع، واستئصال الأعضاء وحفظها ونقلها، ثم إيصالها إلى المرضى الذين ينتظرونها.

وفي النهاية، فإن بناء برنامج وطني ناجح للتبرع وزراعة الأعضاء يعني بناء منظومة متكاملة تبدأ بالوعي والتسجيل، ثم التعرف المبكر على حالات الوفاة الدماغية، والتقييم الطبي والأخلاقي للمتبرع، واستئصال الأعضاء وحفظها ونقلها، ووجود قوائم انتظار وطنية واضحة، وتخصيص شفاف وعادل، وكوادر مدربة، وتشريعات ورقابة تضمن سلامة العملية ونزاهتها.

فالهدف ليس أن نبني برنامجاً كبيراً بسرعة، وإنما أن نبني برنامجاً صحيحاً وآمناً وشفافاً وقابلاً للاستمرار والتوسع، ضمن منظومة واضحة المعايير، خاضعة للرقابة، وتعمل بأعلى درجات النزاهة والشفافية، بما يبعث على الطمأنينة والثقة، ويضمن أن تصل الأعضاء إلى من يستحقها وفق معايير طبية واضحة، بعيداً عن أي محاباة أو واسطة أو تمييز.

وفي زراعة الأعضاء، الثقة لا تُبنى بالكلام، وإنما بمنظومة عادلة وشفافة يمكن للجميع الاطمئنان إليها.

محمد حسان الذنيبات
استشاري أمراض و زراعة الكلى و ضغط الدم

02/09/2026

هل بنك الأعضاء مكان لتخزينها ؟
مستوى التفاؤل .. قد الأردن

01/09/2026

لماذا نحن سعداء بخبر وضع خيار التبرع بالأعضاء بعد الوفاة -بعد عمر طويل- على منصة سند ؟
ببساطة لأنها أمل للمئات من المرضى

31/08/2026

من ثقافة الشكوى إلى ثقافة المبادرة (١)

الشكوى، وجواب الشكوى، وجلسات التفريغ النفسي، والانتقاد … لا تكاد تتوقف!

كان كثير من هذا يُسمّى وعياً، أن نكتشف الخلل، وننتقد الواقع، ونشير إلى مواطن التقصير. لكنني أرانا اليوم بحاجة إلى مرحلة أخرى بأن لا يكون الوعي مجرد القدرة على رؤية المشكلة وتوصيف أبعادها، بل القدرة على فعل شيء تجاهها.

فالذي ينخرط في مشروع عملي حقيقي، ولو على مستوى الحي أو القرية، يكتشف سريعاً أن إصلاح الواقع أصعب بكثير من وصف مشكلاته.

يكتشف حجم الجهد المطلوب، وتعدد الآراء، ونقص الموارد، وتعارض المصالح، والحاجة إلى الإقناع والتنسيق، والمشكلات التي تظهر في الطريق ولم تكن في الحسبان.

ولذلك يصبح أقل استعجالاً في الحكم على الآخرين، وأكثر فهماً لتعقيد الواقع، وأكثر ميلاً إلى البحث عن الحلول.

ليس مطلوباً أن تصلح كل شيء بل ابحث عن مشروع صغير يتوافق مع رغبتك، وتخصصك، واهتمامك، وقدراتك وابدأ في المجال الذي تجد نفسك فيه.

فالمشكلة أن كثيرا منا أصبح محترفاً في اكتشاف الأخطاء و نشرها فيصلك الرد على الظاهرة قبل أن تشاهدها بنفسك و كل ذلك دون حلول عملية او وضع خطوة ولو أولية في الطريق !!

وهنا تأتي الحاجة إلى الثقافة الجديدة و أن ننتقل من السؤال (لماذا لا يفعلون؟) إلى سؤال (ماذا أستطيع أن أفعل أنا؟) اشغل نفسك بهذه ! أن نكون أقل شكوى و أكثر مشروعا و مبادرة ، أقل تفريغاً للاشكالات النفسية و أكثر أثراً في الواقع.

حينها تصبح معادلة الوعي لا بعدد الشكوى و التأفف و النقد للاخرين بل بعدد المبادرات !

محمد حسان الذنيبات

خطوة طال انتظارهانحو منظومة وطنية للتبرع بالأعضاءو قد قمت قبل قليل بتسجيل رغبتي بالتبرع بالأعضاء بكل سهولة و يسر باقل من...
30/08/2026

خطوة طال انتظارها
نحو منظومة وطنية للتبرع بالأعضاء

و قد قمت قبل قليل بتسجيل رغبتي بالتبرع بالأعضاء بكل سهولة و يسر باقل من نصف دقيقة !!

هذا القرار بإضافة خدمة التبرع بالأعضاء إلى تطبيق «سند» يتيح للمواطنين تسجيل رغبتهم بالتبرع بعد الوفاة -بعد عمر طويل- إلكترونياً وبطريقة سهلة وواضحة، وهي خطوة مهمة في نشر ثقافة التبرع وتحويل الرغبة الإنسانية إلى قرار موثق يمكن البناء عليه.

هذه أكثر من مجرد خدمة إلكترونية و هي ثمرة جهود متراكمة ومباركة، شارك فيها كثيرون، ويعلم الله جهد كل من ساهم فيها.

ولا يمكن تجاوز الإخوة والزملاء في الجمعية الأردنية لتشجيع التبرع بالأعضاء على نضالهم المستمر و متابعتهم الحثيثة لكل ما يخدم هذه القضية و الشكر يمتد للمبادرات الطلابية المبدعة في الجامعات الاردنية مثل مبادرة امنح حياة في الجامعة الاردنية لما لهم من دور جوهري في هذا الانجاز وكذلك مبادرة من أحياها في الجامعة الهاشمية و ومبادرة جسدي حياة في جامعة اليرموك و بالتأكيد الزملاء في وحدة زراعة الأعضاء على جهدهم الدؤوب رغم ضعف الامكانات و الإخوة في مبادرة هبة Hiba و مبادرة USJO transplant و كل المبادرات الأخرى الداعمة لهذه الفكرة العظيمة و بالتأكيد الزملاء في الجمعية الأردنية لأمراض و زراعة الكلى و الزملاء الداعمين في كليات الطب في الجامعات الأردنية و الزملاء في الخدمات الطبية الملكية الرائدة دائما في هذا المجال حيث وضعوا الأردن في الريادة دائما.

اليوم أصبح بإمكان المواطن أن يقول بوضوح: «أنا أريد أن أتبرع بأعضائي بعد الوفاة»، وأن يسجل رغبته رقمياً.

لكن الخطوة الأهم التي نطمح إليها هي أن تتبعها خطوات أخرى:

أن تتحول الرغبة إلى منظومة.
والمنظومة إلى تبرع فعلي.
والتبرع إلى أعضاء قابلة للزراعة.
والأعضاء إلى حياة جديدة لمرضى ينتظرون.

ولذلك نأمل أن تكون هذه الخطوة بداية مرحلة جديدة نحو إنشاء مركز وطني متخصص للتبرع وزراعة الأعضاء، ينظم العملية ويطورها، وينشر الثقافة الصحيحة، ويحمي حقوق المتبرع والمتلقي، ويضمن أن لا تضيع فرصة إنقاذ حياة بسبب غياب التنسيق.

بهذه الخطوة المشكورة للإخوة و الزملاء المبدعين في سند و الاخوة و الزملاء في مديرية الاحوال المدنية نجعل تسجيل الرغبة أسهل ويبقى علينا أن نجعل الوصول من الرغبة إلى إنقاذ الحياة أسهل أيضاً.

خطوة مباركة، ونأمل أن نرى تفعيلها قريبا على أرض الواقع، وأن تكون بداية قصة أردنية أجمل في التبرع بالأعضاء.

فالأردن لديه الكفاءات والخبرة والقدرة وما نحتاجه هو أن تلتقي هذه الطاقات داخل منظومة وطنية واضحة.

طبعا القرار له رمزية كبيرة و يحتاج بالتأكيد الى هطوات و اجراءات لاحقة و لكنه بستحق الاحتفاء لكل من بذل جهدا حتى يكون واقعا حقيقياً غهو مبشر ان الجهود الجادة لا تضيع.


محمد حسان الذنيبات
استشاري أمراض وزراعة الكلى وضغط الدم

29/08/2026

ابتسم للحياة, لا للكاميرا!

أضحكني أحد الأصدقاء وهو يشكو لي، وكان حديثنا عن وسائل التواصل الاجتماعي. قال لي إنه لا يستطيع أن يأخذ صورة مع أهله أو أصحابه إلا وهو عابس، وحين يحاول أن يبتسم متعمداً أمام الكاميرا يبدو غبياً بعض الشيء!

قلت له, بعض الشيء؟! ربما المشكلة ليست في وجهك، وإنما في أنك تحاول أن تصنع ابتسامة لا تعيشها حقيقة!

متطفل ثالث بيننا قال دكتور قله قديش عضلة بنحتاج حتى نبتسم وقديش حتى نعبس؟ وكأننا لا نستطيع أن نترك الابتسامة وشأنها, حتى أدخلنا فيها الحسابات والرياضيات والاقتصاد! فكنا نسمع قديماً -و ننقل أحياناً- أن الابتسامة تحتاج إلى 17 عضلة، بينما العبوس يحتاج إلى 43 عضلة، وكأن الابتسامة صفقة اقتصادية رابحة وهذا طبعاً غير دقيق علمياً!

فالعدد يختلف بحسب نوع التعبير والعضلات التي نحسبها. لكن الفكرة طريفة أن الابتسامة كحركات أسهل من العبوس مثل الاستغفار و الذكر أوفر من الصمت ولكن هذا لا يعني شيئاً في الحقيقة فقد تبتسم في وجه شخص وأن تقصد السخرية أو الاستهزاء أو غيره!

في علم تعبيرات الوجه هناك ما يسمى ابتسامة دوشين Duchenne smile وهي الابتسامة التي لا تشترك فيها عضلات الفم فقط، بل تظهر فيها أيضاً حركة العضلات المحيطة بالعينين. ويمكن للإنسان أن يتحكم ببعض هذه العضلات، لكن ليس من السهل دائماً أن يجعل عينيه تبدوان سعيدتين بمجرد أن يأمر فمه بالابتسام.

وربما لهذا تبدو لنا الصور القديمة أجمل حيث لم يكن أحد يقول كل مرة
((ابتسموا من فضلكم للكاميرا!)) أو ((تشيييز أو جميييد)) أو غيرها من العبارات المفيدة لتحريك بعض العضلات في الوجه !! لكنها في رأيي هذه أكثر العبارات التي أفسدت الصور لأنك حين تطلب من الإنسان أن يصنع ابتسامة في اللحظة نفسها التي تريد فيها أن توثق شعوره، يتحول من شخص يعيش اللحظة إلى شخص يفكر في شكله.

وهذه مفارقة كبيرة من مفارقات هذا الزمان ..
نحاول أن نبدو سعداء أكثر من بحثنا عن السعادة،
وأن نبدو ناجحين أكثر من بذل الجهد لنكون ناجحين،
وأن نبدو واثقين أكثر من بناء الثقة الحقيقية،
وأن نبدو أغنياء أكثر من بناء غنى حقيقي.
وأننا متعلمون و مثقفون أكثر من قضاء أوقات في القراءة و التعلم و هكذاً .... أو مناضلون حول أنفسنا أكثر من كوننا حول المصالح العامة!!

بل إذا ذهبت إلى المشهد الأكبر تجد صناعة كامل في الابتسامة, حيث الصورة تجارة كبيرة من Hollywood smile إلى صناعة الفلاتر والصور المصقولة وحياة تبدو مثالية أمام الآخرين في الوقت التي تأتي الأخبار عن كثر منهم انه مدمن على المهدئات و علاجات الاكتئاب و كثير منهم قد يصل بهم الأمر إلى فكرة الانتحار..

إذا الصورة لا تخبرنا بالحقيقة بل أحياناً تخفي عكسها, فقد ترى ابتسامة جميلة على الشاشة، ولا تعرف شيئاً عن القلب الذي خلفها فالإنسان قد يبتسم وهو سعيد، أو محرج، أو متوتر، أو مجامل، أو لمجرد التواصل.

أما الابتسامة في الهدي النبوي فهي أكثر من مجرد حركة عضلية ((كان صلى الله عليه و سلم يُرى طلق الوجه، كثير التبسم)) وأمر اصحابه ((تبسمك في وجه أخيك لك صدقة)) ((أعظم الاعمال سرور تدخله على قلب مسلم)) بل سأله احد أصحابه (اويضحك ربنا, قال بلى فقال لن نعدم الخير من رب يضحك) وقد حفظ القرآن الكريم تبسُّم النبي سليمان عليه السلام، وهو الذي شغله ملكٌ عظيم، فتوقّف عند قول نملة (﴿فتبسم ضاحكاً من قولها)﴾ ابتسامة عفوية أعقبها شكرٌ في القلب ﴿ربي أوزعني أن أشكر نعمتك﴾.

إذاً لا تنشغل يا صديقي كثيراً بأن تبدو مبتسماً أمام الكاميرا, ابحث عما يجعلك سعيدا أو يجعل غيرك كذلك وسيهتم وجهك وعضلاته الرائعة بالباقي.

محمد حسان الذنيبات

لمن هذه الصورة ؟ليست لناشطٍ مغرور على مواقع التواصل الاجتماعي يحتفل بعيد الحب و يتباهى بعذوبة علاقته الزوجية في ظروف الر...
27/08/2026

لمن هذه الصورة ؟

ليست لناشطٍ مغرور على مواقع التواصل الاجتماعي يحتفل بعيد الحب و يتباهى بعذوبة علاقته الزوجية في ظروف الرخاء …

في الحقيقة هي صورة لمريض بالفشل الكلوي، في زحام شوارع القاهرة، مع زوجته التي تحمل عنه مشقة الطريق إلى وحدة غسيل الكلى.

وحين سُئلت عن سبب حملها له، قالت:

(أحمله لأنه كان يحملنا… وكان يحنو علينا ويكرمنا، قبل أن يصبح مريضاً غير قادر على الحركة أو العمل)

في هذه الحياة قد تتغير الأجساد، وتتبدل الأدوار، ويصبح من كان يسندك بالأمس محتاجاً إلى من يسنده اليوم.

وهنا يظهر الوفاء ونرى ذلك بشكل يومي من خلال العيادات و المستشفيات ففي رحلة الأمراض المزمنة الطويلة، نرى نماذج رائعة من الأزواج الذين لا يرون في مرض شريكهم عبئاً، وللأسف نرى نماذج أخرى مؤلمة يتخلى فيها أحدهما عن الآخر عندما تنقلب الظروف.

وهنا تصل الى تعريف من الواقع للوفاء، فهو ليس أن تبقى بجانب من تحب حين يكون قوياً وقادراً ومفيداً بل أن يجدك حين يحتاجك تسنده و تراعيه ففي المرض لا تتبدل الأدوار فقط بل تُختبر الوعود القديمة !

حفظ الله الأوفياء الرائعين، وهدى الله من قل وفائهم و نسوا أن العلاقات لا تُبنى على من يحمل من، بل على أن يتبادل الناس الحمل حين تتبدل الأيام.

محمد حسان الذنيبات
استشاري أمراض و زراعة الكلى و ضغط الدم

Address

Amman

Opening Hours

Monday 09:00 - 17:00
Tuesday 09:00 - 17:00
Wednesday 09:00 - 17:00
Thursday 09:00 - 17:00
Saturday 09:00 - 17:00
Sunday 09:00 - 17:00

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when الدكتور محمد حسان الذنيبات posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share