15/07/2026
حقًا، إن أبناءك لن يتذكروا الطعام غالي الثمن الذي ملأت به المنزل، ولن يتذكروا صراعاتك المادية من أجل أن يبقوا في أفضل مستوى.
لن يتذكروا، ولن يعرفوا الأقساط التي أثقلت كاهلك من أجلهم، ولا السهر، ولا الوقت، ولا الجهد الذي بذلته لتسديد مصاريفهم، ولن يشعروا بالقلق الذي يحاصرك من أجل راحتهم.
سيخلد في ذاكرتهم فقط الوقت الذي كسرت فيه لهم قواعد ومواعيد النوم، والحضن الذي احتضنت به ابنك حين عاد باكيًا من صعوبة الامتحان، والضحك الذي ملأت به المنزل يومًا، وتعاطفك معه أثناء وجعه، وحديثك عنه بفخر أمام الجميع، وجلساتكم التي تبادلتم فيها الحكايات والنكات، والمفاجآت، والحلويات، وكل التفاصيل الصغيرة الجميلة التي صنعت لحظات لا تُنسى.
فكثير من بيوتنا تعاني شحًا عاطفيًا كبيرًا، إذ تتوقف قيم بعض العائلات عند حدود الطعام والكسوة وتوفير الاحتياجات المادية، بينما يهبون خيرهم ووقتهم لغير أسرهم، فيسعى الأبناء إلى تعويض هذا النقص العاطفي خارج البيت.
وهنا تبدأ المشكلات...
فلنُعِد الدفء إلى بيوتنا، فالبيوت لا تُبنى إلا بالحب. ❤️