30/08/2026
بتحس حالك دايماً مهدود، طاقتك صفر، وكل الناس بدها منك اشي؟ وبنفس الوقت، مستحيل تحكي "لأ" لحدا عشان ما يزعل، حتى لو كان هاد الإشي على حساب راحتك، وقتك، وأعصابك؟
المجتمع بحب يسمي هاد السلوك "طيبة قلب" مفرطة، أو "شهامة". بس بالواقع العيادي وبعلم النفس، لما الموضوع يوصل لدرجة إنك تلغي وجودك وتدوس على احتياجاتك عشان بس ترضي غيرك، هاد بنسميه "غياب الحدود الشخصية" (Lack of Personal Boundaries) أو فخ الـ "People Pleasing".
إنت فعلياً قاعد بتوزع طاقة إنت أصلاً مش عندك إياها. الكلفة عالية جداً.. هاد النمط بيقودك فوراً لـ الاحتراق النفسي (Burnout)، التوتر الدائم، وشعور خفي بالاستياء والغضب من الناس ومن نفسك. إنت بتلغي "أنا" عشان الـ "هو" والـ "هي" والـ "هم"، لحد ما تضيع تماماً.
كيف نبدأ نرسم هاي الحدود ونحمي حالنا؟
تعلم قول "لأ": احكِ "لأ" للأشياء، الطلبات، وحتى الأشخاص اللي بيستنزفوك. "لأ" مش كلمة مسبة ولا هي قلة أدب؛ هي "حفظ ذات".
لا تبرر كثير: مش لازم تعطي قصة طويلة ليش ما بتقدر. "اعتذر، ما بقدر أعمل هاد الشي هسا" هي جملة كاملة ومقبولة.
تدرب على الـ (Pause): لما حد يطلب منك طلب، لا تجاوب فوراً. خذ دقيقتين فكر إذا إنت عن جد بتقدر وعندك طاقة، ولا بس خايف يزعلوا.
تذكر دايماً.. حدودك مش أسوار عشان تعزل الناس، هي أبواب عشان تحمي بيتك الداخلي وتسمح للناس الصح يدخلوا بالطريقة الصح. صحتك النفسية هي الأساس.
#الأردن #عمان
الدكتور محمد يونس الصمادي
أخصائي طب نفسي وعلاج الإدمان