18/01/2014
مقالة الدكتور حسن القواسمي في مجلة Joheart
بموضوع الشخير
من المعروف أن البلعوم الذي يحتوي مجرى التنفس, وأن الجزء الأكبر منه يفتقر إلى دعامات عظيمة أو صلبة للحفاظ على مجرى التنفس متسعا, فيتم الاعتماد على بعض العضلات الموجودة للقيام بذلك. فعندما يكون هناك تضيق في مجرى التنفس وترهل في هذه الأجزاء الرخوة يحدث إهتزازت في هذه الانسجة أثناء التنفس مسببة الشخير.
يعاني من الشخير الكبار والصغار ويكون الشخير عند الأطفال مستمرا وقلما يصاحبه صعوبة كبيرة في النوم ,حيث يقوم الطفل بالتنفس من الفم , وتكون نسبة الأطفال الذين يعانون من الشخير متساوية بين الجنسين ,أما الأسباب الأكثر شيوعا عند الأطفال فهي تضخم في حجم الناميات خلف الأنف والتضخم الكبير في حجم اللوزتين بالإضافة لأسباب خلقية وغيرها .
العلاج الجراحي لهذه الحالات عند الأطفال فيتمثل باستئصال الناميات المتضخمة من خلف الأنف أوعملية استئصال اللوزتين المتضخمتين أو كلاهما .
أما بالنسبة للشخير عند الكبار فإنه يكون بشكل متقطع و يصاحبه اضطراب في النوم أو انقطاع النفس لفترات تختلف من مريض لأخر, ويكون أكثر شيوعا عند الكبار الذكور منه عند الإناث ,وعند تكرار انقطاع النفس ولمرات كثيرة تتسبب
في حدوث الاختناقات أثناء النوم وهذه الحالة قد تسبب في حدوث نتائج خطيرة على حياة المريض,فمن أعراض هذه الحالة المرضية النوم النهاري اللاإرادي وما يتعرض له المريض لحوادث سير أثناء نومه وهو يقود سيارته ,أو ما يتعرض له المريض من جروح ومخاطر أثناء العمل بالاضافه إلى عدم القدرة على التركيز وحالات الاكتئاب والشعور بالإرهاق والصداع , يصاحب هذه الحالة أيضا أمراض القلب والشرايين وارتفاع ضغط الدم وما يصاحبه من جلطات دماغية وقلبية ولا ننسى المشاكل العائلية التي تعكر صفو الحياة .
من العوامل المساعدة لهذه الحالة زيادة الوزن و قصر الرقبة وانسداد الأنف الناتج عن انحراف في الوتيرة الأنفية ,تضخم القرينات الأنفية , وجود لحميات أنفية وكذلك تضخم اللسان وتشوهات الفكين الخ.........
بالإضافة إلى عوامل وراثية واستعمال العلاجات المهدئة , التدخين, أمراض الغدد الصماء مثل نقص إفرازات الغدة الدرقية وغيرها.
تتم معالجة هذه الحالة بعد التشخيص الدقيق للمرض عن طريق اخذ السيرة المرضية والفحص السريري وبعض الفحوصات الشعاعية و احيانا يتم دراسة الحالة بالاستعانة بمختبر الشخير . وبعد ذلك يبدأ العلاج عن طريق إنقاص الوزن ووقف التدخين والعلاج الدوائي ويكون عادة محدود النتائج .
أما العلاج الجراحي فانه يأخذ الحيز الأكبر ففي حالة انحراف الوتيرة الأنفية فيتم إجراء عملية تعديل الوتيرة الأنفية , وكذلك في حالة تضخم القرنيات الأنفية فيتم تصغير حجم القرينات الأنفية عن طريق الجراحة او الليزر او الكوي أما بالنسبة للحميات الأنفية فانه يتم استئصالها ,أما في حالة الترهل الشديد في سقف الحلق فيتم علاجها عن طريق قطع الجزء المترهل بواسطة الليزر أو الجراحة ,واستئصال اللوزتين في حالة كبر حجم اللوزتنين, هناك عمليات أخرى متعلقة باللسان و الفكين وغيرها........