Jordanian Clinical Psychologists Association

Jordanian Clinical Psychologists Association الجمعية الأردنية لأخصائيي علم النفس العيادي
-جمعية مرخصة في وزارة الصحة الأردنية
الشميساني- شارع الامير شاكر-مركز هيا
الثقافي Vbc

16/06/2026

العمليات العصبية وراء الهلوسة السمعية في اضطراب الفصام
يعد سماع أصوات تبدو حقيقية تماماً أحد أكثر أعراض مرض الفصام قسوةً وتحدياً. وتشير الأبحاث الحديثة إلى أن هذه التجربة قد تحدث لأن الدماغ يواجه صعوبةً في إدراك أن بعض الأفكار نابعة منه.
وقد وجد الباحثون الذين يدرسون الأشخاص المصابين بالفصام اختلافاتٍ في عملية تعرف باسم "التفريغ التبعي/اللاحق" (Corollary discharge)، وهو نظام يستخدمه الدماغ عادةً للتمييز بين الأفكار والأفعال الذاتية وبين الأحداث الخارجية. فعندما تتحدث، أو تفكر، أو تتخيل الكلمات، يقوم دماغك في العادة بتوقع هذه الإشارات ويصنفها على أنها صادرة منك."
ويبدو أن نظام التنبؤ هذا يعمل بشكل مختلف لدى الأشخاص الذين يعانون من الهلاوس السمعية. فقد أظهرت قياسات نشاط الدماغ أن المناطق المسؤولة عن معالجة الصوت استجابت بقوة أكبر للكلام الناشئ داخلياً، وكأن الدماغ يتعامل مع هذه الأفكار على أنها صوت خارجي.
وتقدم هذه الدراسة دعماً تجريبياً للنظرية التي تفيد بأن الهلوسة السمعية اللفظية ترتبط باختلالات في آليات الكبح suppressive الطبيعية المرتبطة بالحديث الداخلي. وقد تكون لظاهرة "الكبح المستحث بالحديث الداخلي inner speaking-induced suppression" فائدة كمؤشر حيوي لاضطرابات طيف الفصام بشكل عام، كما يمكن أن تدل على القابلية للإصابة بالهلوسة السمعية اللفظية على وجه التحديد في مستويات الاختلال الأكثر حدة.
وتدعم هذه النتائج الفكرة القائلة بأن بعض أصوات الهلوسة قد تنتج عن التعرّف الخاطئ للدماغ على الحوار الداخلي، بدلاً من إدراكه بشكل صحيح على أنه ذاتي المنشأ (نابع من الذات).
ويعتقد الباحثون أن هذا الاكتشاف قد يحسّن من فهمنا لكيفية تطور الهلاوس السمعية، وقد يساعد في نهاية المطاف على ابتكار أدوات أفضل للكشف المبكر والعلاج.
وفي حين يظل مرض الفصام حالةً معقدة تتداخل فيها العديد من أنظمة الدماغ، فإن دراساتٍ كهذه تساعد العلماء على تكوين فهمٍ أعمق للعمليات العصبية neurological processes الكامنة وراء الأعراض التي يمكن أن تؤثر بشدة على الحياة اليومية.

د. محمد الشقيرات
اختصاصي علم النفس العصبي السريري

Whitford TJ, Chung LK, Griffiths O, Jack BN, Le Pelley ME, Spencer KM, Barreiros AR, Harrison AW, Han NT, Libesman S, Pearson D, Elijah RB, Godwin M, Haroutonian C, Nickerson A, Chan SS, Chong GH, Lau GK, Wong YC, Wong JW, Ford JM, Mathalon DH, Harris AWF, So SH. Corollary Discharge Dysfunction to Inner Speech and its Relationship to Auditory Verbal Hallucinations in Patients with Schizophrenia Spectrum Disorders. Schizophr Bull. 2025 Oct 21:sbaf167. doi: 10.1093/schbul/sbaf167. Epub ahead of print. PMID: 41116234.

نوع جديد من الخرف يسمى "النوبات": صرع الفص الصدغي الذي يظهر على شكل أعراض عصبية نفسية متقطعة.A new type of dementia—call...
14/06/2026

نوع جديد من الخرف يسمى "النوبات": صرع الفص الصدغي الذي يظهر على شكل أعراض عصبية نفسية متقطعة.
A new type of dementia—called seizures”: temporal lobe epilepsy presenting as episodic neuropsychiatric symptoms
كثيرًا ما يعاني كبار السن من تقلبات مزاجية متقطعة وضعف في الذاكرة، مما قد يشخَّص خطأً على أنه اكتئاب أو مرض تنكسي عصبي مبكر. يدرك الأكلينيكون الماهرون أنه من خلال التاريخ المرضي الدقيق والفحص السريري والاختبارات المناسبة، يمكن التمييز بين الحالات الخطيرة والحالات الحميدة.
الحالة: امرأة تبلغ من العمر 75 عامًا، حضرت إلى المستشفى بعد نوبة إغماء عابرة مصحوبة بحركات ارتعاشية قصيرة ونشاط يشبه النوبات. تضمنت تاريخها المرضي نوبات حزن مفاجئة وغير متوقعة، وفقدانًا متقطعًا للذاكرة، بدلًا من اكتئاب مستمر أو تدهور معرفي تدريجي. كان التقييم الأولي، بما في ذلك التصوير ودراسات القلب والأوعية الدموية، طبيعيًا، وعزيت حالتها في البداية إلى بطء القلب الناتج عن تناول الأدوية. إلا أن الفحوصات العصبية كشفت عن ثلاث نوبات صرع في تخطيط كهربية الدماغ الفوري، وأربع عشرة نوبة صرع في تخطيط كهربية الدماغ المستمر على مدار 24 ساعة، بالإضافة إلى تشوهات بنيوية مصاحبة في التصوير بالرنين المغناطيسي، تتركز في الفص الصدغي الأيسر.
المناقشة: تسلط هذه الحالة الضوء على كيفية تشابه الأعراض العاطفية affective والمعرفية العرضية مع الاضطرابات النفسية أو العصبية التنكسية الأولية، أو تعايشها معها. يعدّ التعرف على هذه الأنماط غير النمطية أمرًا بالغ الأهمية، إذ قد تُسبب النوبات غير المعالجة اعتلالًا كبيرًا. كما أن التشخيص والعلاج في الوقت المناسب قد يحسّنان بشكل كبير من الأداء العام ونوعية الحياة، مع تجنب العلاجات غير الضرورية وآثارها الجانبية الضارة.
الخلاصة: ينبغي على الاكلينيكيين الحفاظ على مستوى عالٍ من الشك السريري بشأن الأحداث العصبية العابرة لدى كبار السن الذين يعانون من تغيرات مزاجية غير نمطية، أو تقلبات في الذاكرة، أو حركات لا إرادية طفيفة.
Kunesh, J., Varkey, T., Meyyappan, A., Christianson, J., & Chrisman, C. (2026). “A new type of dementia—called seizures”: temporal lobe epilepsy presenting as episodic neuropsychiatric symptoms. Academia Medicine and Health, 3(2).

Introduction: Older adults frequently present with episodic mood changes and fluctuating memory lapses, which can be mistaken for depression or early neurodegenerative disease. Astute clinicians know that through careful history, physical, and

البروانثوسيانيدينات قليلة القسيمات (OPCs) واستخدامها في علاج اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط (ADHD)Oligomeric Proanthocy...
02/06/2026

البروانثوسيانيدينات قليلة القسيمات (OPCs) واستخدامها في علاج اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط (ADHD)
Oligomeric Proanthocyanidins (OPCs) and their application in treating Attention-Deficit/Hyperactivity Disorder (ADHD
نبذة عن مركبات (OPCs)
• تعد البروانثوسيانيدينات قليلة القسيمات (OPCs) من مركبات البوليفينول (متعددات الفينول) المستخلصة من النباتات، وتحديداً من فئة الفلافونولات، والتي تعمل كمضادات أكسدة قوية وفعالة في جسم الإنسان.
• تتوافر هذه المركبات بكثرة وبشكل طبيعي في مصادر متعددة مثل: إبر الصنوبر، ولحاء الصنوبر، وبذور العنب، والتوت الأزرق، والشاي الأخضر.
"تعد مركبات البروانثوسيانيدين قليلة القسيمات Oligomeric Proanthocyanidins (OPCs) فئة من المركبات واسعة الانتشار في النباتات، وتتوافر بكثرة على وجه التحديد في العنب والتوت الأزرق. وهي عبارة عن بوليمرات تتألف من العديد من المونومراتmonomers (الوحدات البنائية) المختلفة، مثل الكاتيكين (Catechins) والإيبيكاتيكين (Epicatechins). وعادةً ما ترتبط هذه المونومرات ببعضها البعض لتكوين البوليمرات عبر نوعين من الروابط: روابط من النوع A (C-O-C) وروابط من النوع B (C-C)."
Nie, F.; Liu, L.; Cui, J.; Zhao, Y.; Zhang, D.; Zhou, D.; Wu, J.; Li, B.; Wang, T.; Li, M.; et al. Oligomeric Proanthocyanidins: An Updated Review of Their Natural Sources, Synthesis, and Potentials. Antioxidants 2023, 12, 1004. https:// doi.org/10.3390/antiox12051004

اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط (ADHD) كاضطراب عصبي
• تؤكد الأدلة التجريبية الحديثة أن اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط هو اضطراب عصبي معقد ذو منشأ دماغي، وليس مجرد مشكلة سلوكية بحتة.
• تشمل الفيزيولوجيا المرضية (الآلية المرضية) لهذا الاضطراب وجود أنماط غير معتادة من النشاط الدماغي، ونقصاً في مستويات الدوبامين، بالإضافة إلى الاستعداد الوراثي، والاضطرابات الأيضية (الاستقلابية).
• على الرغم من أن الأدوية المنشطة التقليدية تعمل على استقرار مستويات الدوبامين وتحسين الأعراض، إلا أنها تعجز عن معالجة الأسباب البيولوجية الجذرية للاضطراب، فضلاً عن أنها تحمل مخاطر التسبب بآثار جانبية ضارة.
الفعالية السريرية لمركبات (OPCs) في علاج اضطراب (ADHD)
• تظهر الأدلة التجريبية المتزايدة أن مركبات (OPCs) تعد علاجاً آمناً وفعالاً لدعم الوظائف المعرفية لدى مرضى اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط، سواء استخدمت كعلاج مستقل أو بالتزامن مع الأدوية التقليدية.
• التحسن المعرفي والسلوكي: وجدت التجارب العملية أن الالتزام بنظام يومي من مركبات (OPCs) المستخلصة من لحاء الصنوبر (مثل مستخلص بيكنوجينول - Pycnogenol) يمكن أن يحسن الانتباه والتركيز بنفس فعالية الأدوية المنشطة التقليدية المستخدمة لعلاج هذا الاضطراب. بالإضافة إلى ذلك، أفاد المرضى الذين تناولوا هذه المركبات بتحسن في جودة النوم، وارتفاع في الحالة المزاجية، وانخفاض في التقلبات الانفعالية.
• الحد من الإجهاد التأكسدي: كشفت إحدى التجارب (Randomized controlled trial) أن الأطفال المصابين باضطراب (ADHD) يعانون بطبيعتهم من تلف تأكسدي في الحمض النووي (DNA) بدرجة أكبر بكثير مقارنة بأقرانهم غير المصابين. وبعد تناول مستخلص البيكنوجينول لمدة شهر واحد، انخفضت مؤشرات تلف الحمض النووي لدى هؤلاء الأطفال بشكل ملحوظ، وارتفع المستوى العام لمضادات الأكسدة لديهم. وعند إيقاف المكمل الغذائي، أظهر المشاركون مستويات متزايدة من تلف الحمض النووي مجدداً في غضون شهر واحد.
آليات العمل
• تعديل الموجات الدماغية (النشاط القشري): يظهر الأفراد المصابون باضطراب (ADHD) عادةً نشاطاً كهربائياً غير نمطي في الدماغ يعرف باسم "التباطؤ القشري" (Cortical slowing)، والذي يتضمن ارتفاعاً في موجات ثيتا (Theta) ذات التردد المنخفض (والتي ترتبط عكسياً باليقظة) وانخفاضاً في موجات بيتا (Beta) ذات التردد العالي (المرتبطة بالانتباه والوظائف التنفيذية). وقد أظهرت تحليلات تخطيط كهربية الدماغ (EEG) أن تناول مكملات (OPCs) يقلل من موجات ثيتا ويزيد من موجات بيتا بفعالية. وتتطابق هذه التغيرات في تخطيط كهربية الدماغ مع التحسينات طويلة الأمد التي يتم تحقيقها من خلال العلاج بالارتجاع العصبي (Neurofeedback therapy).
• دعم النواقل العصبية والدورة الدموية (Hemodynamic Support): تمتلك مركبات (OPCs) القدرة على تنظيم نشاط النواقل العصبية وتحفيز نمو الخلايا العصبية. علاوة على ذلك، أثبتت الدراسات السريرية التي أُجريت على المستخلصات الغنية بمركبات (OPCs)، مثل عصير التوت الأزرق، أنها تحسن من تدفق الدم إلى الدماغ (Cerebral blood flow)، وتعزز الذاكرة العاملة، وتزيد من التنشيط الدماغي أثناء أداء الاختبارات القدرات العقلية.
(من أراد قائمة المراجع كاملة يتواصل معي)
د. محمد الشقيرات

Oligomeric Proanthocyanidins (OPCs), as a class of compounds widely found in plants, are particularly abundant in grapes and blueberries. It is a polymer comprising many different monomers, such as catechins and epicatechins. The monomers are usually linked to each other by two types of links, A-lin...

30/05/2026

تأثير دانينغ-كروجر Dunning-Kruger effect
تأثير دانينغ-كروجر هو تحيز معرفي يدفع الأفراد إلى المبالغة في تقييم معرفتهم أو قدراتهم في مجال معين، ويلاحظ هذا عند المراهقين او الخريجين الجد وغيرهم. ويحدث هذا غالبًا بسبب نقص الوعي الذاتي الذي يمنعهم من تقييم مهاراتهم بدقة.
وبتعبير اخر هو انحياز معرفي (Cognitive Bias) في علم النفس، يميل فيه الأشخاص ذوو المعرفة أو الكفاءة المحدودة في مجال ما إلى المبالغة في تقدير قدراتهم بشكل كبير.
فهم تأثير دانينغ-كروجر
يستند مفهوم تأثير دانينغ-كروجر إلى دراسة نُشرت عام 1999 من قِبل عالمي النفس ديفيد دانينغ وجاستن كروجر David Dunning and Justin Kruger من جامعة كورنيل Cornell University . اختبر الباحثان المشاركين في مهاراتهم المنطقية والنحوية وحس الفكاهة، ووجدا أن أولئك الذين كانوا أداؤهم في الربع الأدنى قيّموا مهاراتهم أعلى بكثير من المتوسط. على سبيل المثال، قيّم أولئك الذين كانوا في النسبة المئوية الثانية عشرة خبرتهم، في المتوسط، بأنها في النسبة المئوية الثانية والستين.
عزا الباحثون هذا التوجه إلى مشكلة في مجال ما وراء المعرفة (metacognition)، أي القدرة على تحليل أفكار المرء أو أدائه (التفكير حول التفكير). وكتبوا: "يعاني من يمتلكون معرفة محدودة في مجال معين من عبء مزدوج: فهم لا يكتفون بالتوصل إلى استنتاجات خاطئة وارتكاب أخطاء مؤسفة، بل إن عدم كفاءتهم يحرمهم من القدرة على إدراك ذلك".
ما الذي يسبب تأثير دانينغ-كروجر؟
يعتبر الشعور بالثقة بالنفس قيمة عالية لدرجة أن الكثيرين يفضلون التظاهر بالذكاء أو المهارة على المخاطرة بالظهور بمظهر غير كفء وفقدان ماء الوجه. حتى الأذكياء قد يتأثرون بتأثير دانينغ-كروجر، لأن الذكاء لا يعادل اكتساب مهارة محددة وتطويرها. ويعتقد الكثيرون خطأً أن خبراتهم ومهاراتهم في مجال معين قابلة للتطبيق في مجال آخر، مما قد يفاقم فرط الثقة بالنفس.
مراحل تطور الثقة مقابل المعرفة :
1. قمة الغباء (Mount Stupid): ثقة مفرطة جداً مصحوبة بمعرفة سطحية وبدايات التعلم.
2. وادي اليأس (Valley of Despair): انهيار حاد في الثقة بمجرد التعمق واكتشاف مدى تعقيد وصعوبة الموضوع.
3. منحدر الاستنارة (Slope of Enlightenment): عودة الثقة للنمو تدريجياً وبشكل صحي مع اكتساب المهارة الحقيقية والتعلم المستمر.
4. هضبة الاستدامة (Plateau of Sustainability): ثقة واقعية، مستقرة، ومبنية على خبرة حقيقية (تكون غالباً أقل من الثقة الزائفة في المرحلة الأولى).

لماذا يعجز الناس عن إدراك قصورهم؟
يصف كثيرون أنفسهم بأنهم فوق المتوسط في الذكاء وخفة الظل ومجموعة متنوعة من المهارات. لكنهم لا يستطيعون تقييم كفاءتهم بدقة، لافتقارهم إلى التفكير التأملي، أي القدرة على التراجع والتفكير بموضوعية. وفي الواقع، غالبًا ما يكون الأقل مهارة هم الأكثر ميلًا للمبالغة في تقدير قدراتهم.
من يتأثر بتأثير دانينغ-كروجر؟
يلاحظ تأثير دانينغ-كروجر في مجالات متنوعة، من التفكير المنطقي إلى الذكاء الانفعالي، والمعرفة المالية، والسلامة في استخدام الأسلحة النارية. ولا يقتصر هذا التأثير على الأفراد غير الأكفاء فحسب، بل إن لدى معظم الناس نقاط ضعف قد يتأثرون بها. وينطبق هذا التأثير أيضاً على الأشخاص الذين يمتلكون قاعدة معرفية متينة ظاهريًا: فقد وُجد أن الأفراد الذين يحصلون على تصنيف عالٍ يصل إلى 80% في مهارةٍ ما، يبالغون في تقدير قدراتهم إلى حدٍ ما.
قد يحدث هذا الميل لأن اكتساب قدرٍ ضئيلٍ من المعرفة في مجالٍ كان الشخص يجهله سابقاً قد يجعله يشعر وكأنه خبيرٌ فجأة. ولا يدرك مدى اتساع الموضوع، وما زال عليه إتقانه، إلا بعد مواصلة البحث فيه.
لماذا يعتقد الناس أنهم يعرفون أكثر مما يعرفون في الواقع؟
يحدث ذلك بسبب نوع من الثقة المفرطة، والمعروفة بالدقة المفرطة، عندما يكون الشخص متأكدًا بشكل مبالغ فيه من صحة إجاباته. وقد يظهر هؤلاء الأفراد بمظهر يمتاز بالكفاءة والإقناع نظرًا لثقتهم الظاهرة. وغالبًا ما يكون دافعهم هو الرغبة في المكانة والسلطة، وكذلك الحاجة إلى الظهور بمظهر أكثر ذكاءً من المحيطين بهم.
لماذا يبالغ الناس في تقدير كفاءتهم؟
يشير التقدير المفرط، وهو نوع آخر من الثقة المفرطة، إلى التناقض بين مهارات الشخص وتصوره لتلك المهارات. غالبًا ما ينخرط الأشخاص الذين يبالغون في تقدير أنفسهم في التفكير التمني، مما يؤدي إلى عواقب وخيمة. إذا بالغ شخص ما في تقدير قدراته، فقد يتجاهل الخطر أو يتجاوز حدوده، مثل رياضي يدفع نفسه إلى حد الإصابة.
لماذا يعتقد بعض الناس أنهم أفضل من غيرهم؟
كيفية تجنب تأثير دانينغ-كروجر
لتجنب الوقوع ضحية لتأثير دانينغ-كروجر، يمكن للأفراد أن يشككوا بصدق وبشكل منتظم في معارفهم واستنتاجاتهم، بدلًا من قبولها دون تمحيص. وكما يقترح ديفيد دانينغ، يمكن للأفراد أن يكونوا بمثابة "محامي الشيطان" لأنفسهم، من خلال تحدي أنفسهم للبحث عن مواطن الخطأ المحتملة.
كما يمكن للأفراد تجنُّب هذا الفخ بالاستعانة بخبرات الآخرين التي تساعدهم على سد الثغرات المعرفية لديهم، كاللجوء إلى زميل أو صديق لطلب المشورة أو النقد البناء. كذلك، فإن مواصلة دراسة موضوع معين ستُسهم في توضيح قدرات الفرد بشكل أفضل.
هل أعاني من تأثير دانينغ-كروجر؟
اسأل نفسك: هل سبق لك أن سمعت انتقادات مماثلة من أشخاص مختلفين في حياتك وتجاهلتها أو قللت من شأنها؟ ربما تكون قد مررت بتجربة تأثير داينغ-كروجر. ألقِ نظرة على جوانب حياتك التي تشعر فيها بثقة تامة. اعترف بإمكانية أنك قد لا تكون على حق دائمًا، وأنه لا بأس من الخطأ، وقد تحتاج إلى اكتساب المزيد من المعرفة أو الممارسة.
كيف تتغلب على تأثير دانينغ-كروجر؟
شكك فيما تعرفه، وانتبه جيدًا لمن لديهم وجهات نظر مختلفة. اطلب آراء أشخاص تثق بهم وتعرف أنهم ذوو خبرة عالية في مجال اهتمامك. تقبل النقد البنّاء قدر الإمكان، ولكن إذا كان ذلك صعبًا، فركّز على مقاومة نزعة الدفاع عن النفس. لا تتظاهر بمعرفة ما لا تعرفه. اجعل من أولوياتك مواصلة التعلم والتطور.
هل يقلل الأذكياء من شأن أنفسهم؟
نعم... من المفارقات أنه كلما ازدادت خبرة المرء في مجالٍ ما، قلت ثقته بنفسه. يميل الخبراء إلى امتلاك قدرة أكبر على التفكير التأملي في موضوعهم (فهم يدركون ما يجهلون، إن صح التعبير)، ويستطيعون رؤية التعقيدات التي قد يغفل عنها من يمتلك معرفة سطحية في ذلك المجال. ونتيجةً لذلك، يكونون أكثر وعيًا بأي ثغرات معرفية أو نقاط ضعف لديهم. أي إن الخبراء الحقيقيون أحيانًا يميلون إلى التقليل من شأن قدراتهم (أو ما يُعرف بمتلازمة المحتال)، لظنهم الخاطئ أن ما يسهل عليهم إنجازه يسهل على الآخرين أيضًا.
د. محمد الشقيرات

28/05/2026

العقلنة (Mentalizing) : الأسس العصبية والنفسية وتطبيقاتها العلاجية
1. المفهوم والتعريف (The Concept of Mentalizing)
تعرّف العقلنة (Mentalizing) بأنها القدرة المعرفية والعاطفية على تفسير وفهم سلوكنا وسلوك الآخرين من خلال استنتاج الحالات العقلية المتعمدة (مثل: الاحتياجات، الرغبات، المشاعر، المعتقدات، والأهداف). وقد تطور هذا المفهوم من نظرية الديناميكية النفسية، ولكنه يركز بشكل أعمق على "التفكير في التفكير".
وتنقسم هذه القدرة إلى مسارين رئيسيين:
أولا: العقلنة التصريحة (Explicit Mentalizing): عملية واعية، متأنية، تتطلب جهداً وانتباهاً، وتتميز بأنها متسلسلة لغوياً. ويعتقد أنها تتطور بين سن 4 إلى 6 سنوات.
ثانيا: العقلنة الضمنية (Implicit Mentalizing): عملية سريعة، تلقائية، وغير واعية، تُستمد من الذكريات الضمنية. ويعتقد أنها تتطور مبكراً (حوالي 18 شهراً)، رغم وجود جدل علمي حول ما إذا كانت بعض مظاهرها تعود لعمليات إدراكية عامة تُعرف بـ "ما دون العقلنة" (Submentalizing).
2. التطور العصبي والنفسي (Development)
تتشكل قدرة العقلنة خلال السنوات الأولى من حياة الطفل، وتعتمد بشكل جذري على بيئة التعلق الآمن (Safe Attachment) مع مقدم الرعاية.
أ‌- مراحل التطور: تمر بمحطات مثل "التكافؤ النفسي" (مطابقة الطفل لمشاعره الداخلية مع ردود فعل خارجية) و"وضع التظاهر" (إدراك أن الحالة العقلية منفصلة عن الواقع الخارجي).
ب‌- دور البيئة: يتطلب تطورها استجابة حساسة وواعية من مقدم الرعاية؛ فبدون بيئة تعكس مشاعر الطفل بشكل صحيح، يفشل الطفل في بناء تمثيل ذاتي متماسك.
3. الأسس البيولوجية العصبية (Neurobiological Foundations)
تعتمد العقلنة على شبكات عصبية معقدة، تبدأ بتفعيل نظام الخلايا العصبية المرآتية (Mirror Neurons System)، وتمتد لتشمل مناطق دماغية متمايزة بناءً على نوع العملية:
أ‌- الدوائر العصبية للمنطقة الضمنية: تعتمد على الدوائر العصبية القديمة والبدائية المرتبطة بالمعلومات الحسية، وتشمل: القشرة الحزامية الأمامية الظهرية، القشرة ما قبل الامامية الحجاجية البطنية، القشرة الصدغية الجانبية، العقد القاعدية، واللوزة الدماغية (Amygdala).
ب‌- الدوائر العصبية للمنطقة التصريحة: تعتمد على دوائر أحدث مرتبطة بالمعالجة اللغوية والرمزية، وتشمل: القشرة ما قبل الامامية الجانبية والوسطية (PFC)، القشرة الجدارية، والفصوص الصدغية.
4. الخلل الوظيفي والاضطرابات النفسية (Dysfunction & Psychopathology)
ينتج الخلل في القدرة على العقلنة/التعقل غالباً عن الصدمات، وسوء المعاملة في الطفولة، الإهمال، أو غياب الحوار الأسري حول الحالات العقلية. ويرتبط هذا الخلل بعدة اضطرابات:
أ‌- طيف التوحد (Autism): فشل دائم ومستمر في القدرة على العقلنة.
ب‌- الفصام (Schizophrenia): صعوبات واضحة في إدراك الحالات العقلية للآخرين.
ت‌- اضطراب الشخصية الحدية (BPD): تقلبات وفقدان دوري (غير مستقر) للقدرة على العقلنة، مما يؤدي إلى فشل في تنظيم المشاعر (Affect Regulation) وصعوبات في العلاقات.
5. العلاج (Mentalization-Based Treatment - MBT)
تم تطوير العلاج القائم على العقلنة (MBT) في الأصل لعلاج اضطراب الشخصية الحدية، ولكنه يستخدم الآن لمجموعة واسعة من الاضطرابات (اضطرابات الأكل، الإدمان، وغيرها).
أ‌- الآلية السريرية: يعتمد المعالج موقف "عدم المعرفة" (Not-knowing stance) والتواضع، مع التركيز على استكشاف الحالة الذاتية للمريض، وتوضيح المشاعر، وبناء بيئة آمنة تتيح للمريض محاكاة عملية العقلنة.
ب‌- الأثر العصبي للعلاج: يسهم العلاج في تعزيز نشاط القشرة ما قبل الامامية (المسؤولة عن حل المشكلات المعرفية) وتقليل فرط نشاط الجهاز الحوفي ومحور الغدة النخامية والكظرية (HPA Axis) المسؤولين عن استجابات الخوف والقلق (كما يتضح في دراسة حالة المريضة "ماري").
ت‌- القيود العلمية: رغم أسسها النظرية القوية (النفسية العصبية والديناميكية)، تشير المراجعة إلى أن هذه العملية العلاجي لا تزال تفتقر إلى عدد كافٍ من التجارب العشوائية المضبوطة (RCTs)، وأن آليات التغيير الدقيقة (هل يتغير السلوك أم تتغير القدرة على العقلنة نفسها؟) تحتاج إلى مزيد من البحث الإمبريقي.
حالة ماري
"يوضح مثال الحالة التالي باختصار كيف يمكن توظيف مفهوم "التعقل" (Mentalizing) في البيئة العلاجية لتمكين المراجع من التحول من نمطه الافتراضي للتفكير غير المفيد، نحو تعزيز قدرته على حل المشكلات بفعالية.
لجأت ماري إلى الاستشارة النفسية للتعبير عن مخاوفها بشأن مستوى القلق الذي تعاني منه في وظيفتها الجديدة كموظفة استقبال. وقد وصفت شعورها المتكرر بالقلق في العمل، وتحديداً عندما تضطر للتوجه بسؤال إلى مديرها، أو عندما يتركها بمفردها لإدارة المكتب. لقد بلغ قلق ماري حداً جعلها تشعر غالباً برغبة ملحة في الاستقالة من وظيفتها، وكانت تتجنب التواصل مع مديرها، حتى وإن كان ذلك التجنب قد يؤدي إلى عواقب وخيمة.
لكي تتمكن ماري من السيطرة على قلقها في العمل، كان عليها أولاً أن تختبر الشعور بالأمان داخل البيئة العلاجية. ومن خلال استخدام "التعقل"؛ والذي يتضمن تواصلاً من النصف الأيمن للدماغ إلى النصف الأيمن بين المراجع والمعالج. تمكنت ماري من الانتقال من أنماط تفكيرها الافتراضية المحفزة للقلق، نحو بناء قدرات ومهارات حل المشكلات.
وبمرور الوقت، ترجمت التغييرات التي طرأت على أنماط تفكيرها داخل البيئة العلاجية الآمنة إلى تراجع في حساسية ماري تجاه المحفزات المسببة للقلق في بيئة العمل، مع زيادة ملحوظة في قدرتها على استخدام المنطق وحل المشكلات بفعالية، مما أدى في النهاية إلى تحسين مستوى رضاها الوظيفي وتعزيز ثقتها بنفسها."
الخلاصة:
يعد مفهوم "العقلنة" جسراً حيوياً يربط بين علم الأعصاب المعرفي والتحليل النفسي، حيث يقدم إطاراً قوياً لفهم كيفية تأثير التعلق المبكر على بنية الدماغ والوظائف النفسية، ويوفر أدوات علاجية فعّالة لنقل المرضى من الاستجابات التفاعلية القائمة على الخوف إلى التفكير الوظيفي المنظم.
Allen, J., Fonagy, P., & Bateman, A. (2008). Mentalizing in clinical practice. Arlington, VA: American Psychiatric Publishing.
Billeke, P., & Aboitiz, F. (2013). Social cognition inschizophrenia: From social stimuli processing to social engagement. Frontiers in Psychiatry 4,4–12.Achim, A. M., Ouellet, R., Roy, M. A., & Jackson, P.
Achim, A. M., Ouellet, R., Roy, M. A., & Jackson, P. L. (2012). Mentalizing in first-episode psychosis. Psychiatry Research, 196, 207–213.
Allison, K., & Rossouw, P. J. (2013). The therapeutic alliance: Exploring the concept of “safety” from a neuropsychotherapeutic perspective. International Journal of Neuropsychotherapy. 1, 21–29.doi: 10.12744/ijnpt.2013.0021–0029
Allison, K., & Rossouw, P. J. (2013). The therapeuticalliance: Exploring the concept of “safety” froma neuropsychotherapeutic perspective. International Journal of Neuropsychotherapy. 1, 21–29.doi: 10.12744/ijnpt.2013.0021–0029
Rossouw, T. I. (2013). Mentalization-based treatment: Can it be translated into practice in clinical settings and teams? Journal of the American Academy of Child & Adolescent Psychiatry, 52,220–222.

27/05/2026

التأثير النفسي والمعرفي للتواصل مع الطبيعة
تستعرض هذه الورقة نتائج دراسة استقصائية عالمية واسعة النطاق (شملت أكثر من 50,000 مشارك من 58 دولة، بأعمار تتراوح بين 18 و99 عاماً)، أجرتها جامعة أنجليا راسكين لتبحث في العلاقة بين التعرض للبيئة الطبيعية ومستويات الرضا عن الحياة.
النتيجة الرئيسية
أثبتت الدراسة وجود علاقة طردية قوية بين التواصل مع الطبيعة وتكوين صورة إيجابية للجسد (احترام الجسد، وتقدير خصائصه، والاعتناء به). هذا التحسن في النظرة للذات هو العامل الأساسي الذي يؤدي إلى ارتفاع مستويات الرضا عن الحياة، وذلك بغض النظر عن العمر أو الجنس.
الآليات النفسية والفسيولوجية للتأثير
يفسر الباحثون هذا التأثير الإيجابي من خلال آليتين علميتين رئيسيتين:
• الهدوء المعرفي (Cognitive Quiet) والتعاطف مع الذات: التفاعل مع المحفزات الطبيعية (مثل أصوات الطيور أو مراقبة النباتات) يقلل من العبء المعرفي والإجهاد الذهني. هذه الحالة الفسيولوجية-النفسية الهادئة تعزز من قدرة الفرد على التعاطف مع ذاته (Self-compassion)، خاصة في أوقات الشدة والضيق النفسي.
• الاسترداد النفسي (Psychological Restoration): يوفر التواجد في الطبيعة ترياقاً لـ "الإرهاق العقلي" الناتج عن الحياة الحضرية سريعة الوتيرة (التي تتميز بفرط التحفيز الحسي بسبب الضوضاء، الزحام، والشاشات). التعرض للطبيعة يساعد في تهدئة الجهاز العصبي واستعادة الطاقة الذهنية المستنزفة بشكل يفوق المشي في البيئات الحضرية.
الدلائل السريرية والتوصيات العملية
بناءً على نتائج هذه الدراسة والدراسات السابقة، يوصي الباحثون والأطباء بما يلي:
• الجرعة الفعالة: قضاء 20 دقيقة على الأقل في المساحات الخضراء (الحدائق، الغابات) أو المساحات الزرقاء (بالقرب من الأنهار والبحيرات) كافٍ لتحسين الصحة النفسية وتقليل التوتر.
• الانفصال الرقمي (Digital Disconnection): الانشغال بالهواتف الذكية أثناء التواجد في الطبيعة يلغي الفوائد النفسية المرجوة، ويجعل التجربة مساوية للبقاء في الأماكن المغلقة.
• الاستثارة الهادئة (Soft Fascination): للحصول على الفائدة القصوى، يجب توجيه الانتباه بوعي وفضول نحو المحيط الطبيعي. تتميز الطبيعة بقدرتها على جذب انتباه الدماغ بسلاسة ودون إجهاد إدراكي، مما يدعم عملية التعافي النفسي.
د. محمد الشقيرات
Swami, V., et al. (2026). Positive body image is a pathway between nature contact and life satisfaction across 58 nations. Environment International.

24/05/2026

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

السكتة/الضربة الدماغية

السكتة/الضربة الدماغية Stroke، هي اضطراب في الدورة الدموية يؤدي إلى تلف أنسجة الدماغ، قد تخلّف عجز عصبي، بما في ذلك الشلل، وفقدان جزئي أو كلي للغة، وعجز معرفي حاد (الجلطة هي انسداد في شريان يغذي الدماغ بالدم، مما يحد من وصول الأكسجين والمغذيات). وعلى الرغم من أن السكتات الدماغية تحدث فجأة، إلا أن الضرر الدماغي الذي تسببه عادةً ما يتطور على مدار ساعات أو حتى أيام. والعلاج الفوري والفعّال قد يحدث فرقًا كبيرًا بين التعافي التام والإعاقة أو الوفاة.
ما هي السكتة/الضربة الدماغية واسبابها؟
السكتات الدماغية الإقفارية Ischemic strokes، تحدث ذلك عندما تسد جلطة دموية أو ترسب دهني (لويحة) شريانًا يغذي الدماغ بالدم، مما يؤدي إلى انخفاض تدفق الدم وتلف أنسجة الدماغ، هي الأكثر شيوعاً، حيث تمثل 87% من إجمالي السكتات الدماغية. وعادةً ما تحدث السكتات الدماغية الإقفارية نتيجةً لواحد أو أكثر مما يلي:
• جلطة دموية: قد تتكون الجلطة في شريان يغذي الدماغ (تجلط الدم)، أو قد تنتقل من جزء آخر من الجسم (انسداد وعائي).
• تصلب الشرايين: وهو مرض تتراكم فيه اللويحات، وهي مادة لزجة تتكون من الكوليسترول والدهون ومواد أخرى، داخل الشرايين.
• اضطراب نظم/ايقاع القلب: قد تسبب حالات مثل الرجفان الأذيني تكوّن جلطات في القلب، والتي قد تنتقل إلى الدماغ.
• أمراض أخرى في القلب والدم، مثل أمراض صمامات القلب أو فقر الدم المنجلي.
كذلك تحدث النوبة الإقفارية العابرة transient ischemic attack نتيجة انسداد مؤقت في تدفق الدم إلى الدماغ، وتستمر عادةً لبضع دقائق. قد تشير الإصابة بنوبة إقفاريه عابرة إلى زيادة خطر الإصابة بسكتة دماغية أكثر خطورة.
الاعراض: تحث الاعراض بشكل مفاجئ، وتشمل: خدر أو ضعف مفاجئ في الوجه أو الذراع أو الساق (خاصةً في جانب واحد من الجسم)، تشوش confusion مفاجئ، صعوبة في الكلام أو فهم الكلام، صعوبة مفاجئة في الرؤية في إحدى العينين أو كلتيهما، صعوبة مفاجئة في المشي، دوار، فقدان التوازن أو التناسق الحركي وصداع شديد مفاجئ بدون سبب معروف. تعتمد آثار السكتة الدماغية على مكان الانسداد وحجم الشريان المسدود

إذا كنت تشك في إصابة شخص ما بجلطة دماغية، فإن الملاحظات التالية تساعدك، ابحث عنها عند الشخص:
- تدلي أحد جانبي الوجه عند الابتسام.
- ضعف في الذراع يحدث عند رفع الذراعين، حيث تميل إحداهما إلى الأسفل.
- كلام غير واضح أو متلعثم.
- اتصل بالطوارئ فورا
السكتات الدماغية النزفية أقل شيوعًا، ولكنها غالبًا ما تكون أشد خطورة. يحدث النزيف نتيجة تمزق وعاء دموي، إما مباشرةً في الدماغ؛ نزيف داخل الدماغ intracerebral haemorrhage، أو في الفراغ بين الدماغ والجمجمة؛ نزيف تحت العنكبوتية subarachnoid haemorrhage.
في معظم حالات النزيف داخل الدماغ، يكون جدار الشريان قد ضعف أو تضرر بسبب ارتفاع ضغط الدم المزمن. أما السبب الشائع للنزيف تحت العنكبوتية فهو تمدد الأوعية الدموية، وهو نقطة ضعف في جدار الشريان. ونظراً لأن السكتات الدماغية النزفية غالباً ما تؤثر على مناطق واسعة من الدماغ، فإن عواقبها غالباً ما تكون واسعة الانتشار وتتفاقم بسرعة.
ولا يزال فهم الأضرار الناجمة عن السكتة الدماغية النزفية محدودًا. وتعكس الأعراض الأولية للنزيف الدماغي تهيج الدماغ بسبب الدم المتدفق من الأوعية الدموية الممزقة. ومع ازدياد حجم كتلة الدم (الورم الدموي)، يزداد الضغط مما يلحق الضرر بأنسجة الدماغ. ويحدث النزيف تحت العنكبوتية، المحصور تحت الجمجمة غير المرنة، ضغطًا مشابهًا.
قد تؤدي العمليات التي يبدأها النزيف إلى تفاقم الإصابة في الساعات والأيام اللاحقة. حيث ان مادة الثرومبين thrombin الكيميائية، التي ينتجها الجسم لتكوين الجلطات ووقف النزيف، سامة بكميات كبيرة. فهي تعزز الوذمة، مما يزيد الضغط. وتتحلل خلايا الدم الحمراء داخل الورم الدموي وتطلق الحديد، مما يزيد الوذمة سوءًا ويؤذي خلايا الدماغ بالأكسدة.
يلعب الالتهاب أيضاً دوراً، حيث تعمل مكونات الدم على تنشيط الخلايا الدبقية الصغيرة في أنسجة الدماغ وكريات الدم البيضاء من مجرى الدم، مما يؤدي إلى إطلاق وسائط مناعية تتلف خلايا الدماغ مباشرة من خلال الوذمة، وعن طريق تعطيل الحاجز الدموي الدماغي.
بعد حدوث نزيف تحت العنكبوتية، يمكن أن يؤدي ضغط الورم الدموي والوذمة إلى تشنج الأوعية الدموية، وانقباض الأوعية الدموية الذي ينتج عنه نقص التروية في الدماغ بعد أسابيع من السكتة الدماغية الأولية.
العلاج الفوري
الوقت عامل حاسم، وتتطلب أعراض السكتة الدماغية - كالدوار المفاجئ، والتشوش الذهني، والصداع الشديد، وصعوبة الكلام، وازدواج الرؤية، والضعف، والخدر، أو الشلل في الذراع أو الساق أو الوجه، وخاصةً في جانب واحد - عناية طبية فورية.
تتشابه أعراض السكتة الدماغية الإقفارية والنزفية، لكنهما تتطلبان علاجًا مختلفًا تمامًا، وأول ما يجب فعله هو التمييز بينهما عن طريق التصوير المقطعي المحوسب أو التصوير بالرنين المغناطيسي.
أثناء السكتة الدماغية الإقفارية، يمكن لاستعادة تدفق الدم أن تمنع تلف الدماغ الدائم في منطقة الظل الإقفاري penumbra، بل وتنعش الخلايا في مركز السكتة الإقفارية. في غضون الساعات الأربع والنصف الأولى بعد ظهور الأعراض، يمكن لمنشط البلازمينوجين plasminogen activator النسيجي (tPA) الذي يعطى عن طريق الوريد أن يذيب الجلطة.
بعد مرور أربع ساعات ونصف وقبل ست ساعات، قد يكون إعطاء منشِّط البلازمينوجين النسيجي (tPA) مباشرةً إلى الدماغ عبر الشريان مفيدًا. وفي غضون 24 ساعة، قد يحدّ من إصابة الدماغ إزالة الجلطة جراحيًا. ويعدّ العلاج الفوري للسكتة الدماغية النزفية داعمًا في معظمه، ويشمل الحفاظ على التنفس والوظائف الحيوية الأخرى، وخفض ضغط الدم لمنع المزيد من النزيف.
في حالة المرضى الذين يتناولون مضادات التخثر (مثل الكومادينCoumadin)، يشمل العلاج فيتامين ك أو أدوية لعكس مفعول مضاد التخثر. وبعد نزيف تحت العنكبوتية، يمكن استخدام حاصرات قنوات الكالسيوم calcium channel blocker (أدوية مرخية للشرايين) لمنع التشنج الوعائي.
وبحسب موقع الورم الدموي ودرجة الوذمة، قد يلجأ إلى الجراحة لتخفيف الضغط عن طريق إحداث ثقب في الجمجمة أو وضع أنبوب تصريف.
كيف تعالج السكتة الدماغية الإقفارية؟
من المهم علاج السكتات الدماغية بأسرع وقت ممكن. تشمل العلاجات الأكثر شيوعًا ما يلي:
قد تستخدم أدوية مثل مميعات الدم أو مذيبات الجلطات (التي تفتت الجلطات الموجودة) للوقاية من السكتة الدماغية الإقفارية أو علاجها.
قد تستخدم الجراحة أو تركيب الدعامات لفتح الشرايين المتضيقة أو إزالة تراكمات اللويحات من الشرايين السباتية، التي تغذي الدماغ بالدم.
بعد العلاج، يمكن أن يساعدك التأهيل على استعادة المهارات المفقودة والاستقلالية. قد يصف لك الطبيب أيضًا أدوية أخرى للتحكم في ضغط الدم، أو الكوليسترول، أو مشاكل صحية أخرى مثل داء السكري التي قد تزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.
احمِ دماغك؛ الوقاية خير من العلاج: يعد ارتفاع ضغط الدم عامل خطر قوي للإصابة بنوعي السكتة الدماغية. وخفّضه (يفضل أن يكون 120/80 ملم زئبق)، باتباع نمط حياة صحي وتناول الأدوية عند الضرورة. * الإقلاع عن التدخين. * الحصول على علاج فعال لأمراض القلب التاجية والسكري. * تقليل خطر الإصابة بالنوبات القلبية للوقاية من السكتة الدماغية: التحكم في الوزن وخفض الكوليسترول، وممارسة الرياضة بانتظام. وقد ثبت أن اتباع نظام غذائي صحي للقلب - وخاصة حمية البحر الأبيض المتوسط النباتية - تقلل من احتمالية الإصابة بالسكتة الدماغية. * تجنب الإفراط في تناول الكحول (أكثر من مشروب واحد يوميًا للنساء، ومشروبين للرجال). * تحدث إلى طبيبك، الرجفان الأذيني Atrial fibrillation، وهو اضطراب شائع في نظم/ايقاع القلب، يزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية الإقفارية بمقدار ثلاثة أضعاف ما لم يتم علاجه بمضاد للتخثر - وهو دواء لمنع تكون الجلطات.

د. محمد الشقيرات

21/05/2026

مأساة المختص في العلاج النفسي
يؤدي المعالجون الجادون عملهم في خصوصية تامة، وينصب تركيزهم على تطوير مهاراتهم السريرية. أما "مؤثرو العلاج النفسي Therapy influencers" فيسعون وراء الأضواء العامة (ان يكونوا في دائرة الضوء)؛ فجُلّ مهاراتهم تنحصر في الترويج للذات والتسويق الرقمي.
وغالباً ما يكون "مؤثرو العلاج النفسي" مجرد استعراضيين ومتربحين، يقدمون عرضاً ثقافياً يتقمصون فيه دور "الخبير" أمام الجمهور. ولأن المعالجين النفسيين الحقيقيين يؤدون عملهم في خصوصية تامة، بينما يسعى المؤثرون وراء الأضواء ويستحوذون على كل المساحة والاهتمام، فإن التصورات العامة عن "العلاج النفسي" باتت تصاغ اليوم بأيدي هؤلاء المتربحين.
وبات الجمهور يفقد القدرة على التمييز بين "المعرفة/الحقيقة" و"التسويق"، وينسحب هذا الأمر أيضاً على بعض المنتمين لمهنة العلاج النفسي. ولذلك فان الكثير من المعالجين المتدربين -ممن يرغبون بصدقٍ في أن يصبحوا معالجين نفسيين متمرسين ويسعون حثيثاً نحو التميز- يقفون حائرين لا يعرفون الوجهة الصحيحة للحصول على تدريب عالي الجودة، ولا يدرون لمن يمنحون ثقتهم.
منقول-مترجم.

Address

Amman

Opening Hours

09:00 - 17:00

Telephone

+962795440416

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Jordanian Clinical Psychologists Association posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Practice

Send a message to Jordanian Clinical Psychologists Association:

Shortcuts

Share