27/08/2026
حين يعود الألم إلى صمته: تجربة الدكتور محمد الزناتي في مركز البقاعي
لم يكن الدكتور محمد الزناتي يتوقع أن يقوده حادث سير إلى تجربة طويلة مع الألم، وأن تتحول الأيام التي أعقبت الحادث إلى اختبار حقيقي لقدرة الإنسان على التحمل واستعادة حياته الطبيعية.
الدكتور الزناتي، الطبيب والنائب السابق، تعرض لحادث سير تسبب بإصابة في منطقة الظهر والعمود الفقري، لتبدأ بعدها معاناة استمرت نحو 45 يومًا. ألم شديد، وصعوبة في الحركة والوقوف والمشي، وتأثر واضح في قدرته على ممارسة تفاصيل حياته اليومية.
وخلال تلك الفترة، لجأ إلى العلاج التقليدي في أحد المستشفيات الحكومية، وتلقى العلاج الدوائي والفسيولوجي، إلا أن التحسن الذي كان ينتظره لم يأتِ بالشكل المأمول. بقي الألم حاضرًا، وبقيت الحركة محدودة، حتى أصبح البحث عن حل جديد ضرورة أكثر من كونه خيارًا.
من المعاناة إلى باب جديد
كانت زيارة مركز البقاعي محطة مختلفة في رحلة العلاج.
هناك، خضع الدكتور الزناتي لتقييم لحالته من قبل الدكتور محمد البقاعي، الذي تعامل مع الحالة وفق رؤية علاجية تعتمد على التقييم المباشر والعلاج اليدوي، إلى جانب المتابعة والاهتمام بتفاصيل الحالة.
وبعد التقييم، بدأت الجلسة العلاجية الأولى باستخدام العلاج باليد (Manual Therapy).
لم تكن الجلسة بالنسبة للدكتور الزناتي مجرد إجراء علاجي، بل كانت لحظة اختبار حقيقية؛ فبعد أسابيع من الألم وصعوبة الحركة، بدأ يشعر بتغير ملموس في حالته.
وبحسب تجربته، كان التحسن واضحًا بعد الجلسة الأولى؛ إذ تمكن من المشي بصورة أفضل، وتراجع الألم بصورة كبيرة، الأمر الذي منحه شعورًا طال انتظاره: أن جسده يستطيع أن يستعيد قدرته على الحركة.
جلسة واحدة… وقرار مختلف
كانت الخطة العلاجية المقترحة تتضمن ثلاث جلسات إضافية بهدف متابعة الحالة وتثبيت النتائج، إلا أن الدكتور الزناتي اختار الاكتفاء بالجلسة الأولى في ذلك الوقت.
ومرت الأشهر، واستمر التحسن.
وبعد نحو ثلاثة إلى أربعة أشهر، عاد الدكتور الزناتي إلى المركز في جلسة متابعة، ليس لأنه عاد إلى نقطة الألم الأولى، وإنما للتأكد من استقرار الحالة واستمرار التحسن.
كانت تلك الزيارة بمثابة لحظة تأكيد بالنسبة له على أن ما شعر به بعد الجلسة الأولى لم يكن مجرد انطباع عابر.
لقد استعاد قدرته على الحركة وممارسة أنشطته اليومية بصورة طبيعية، وأصبح الألم الذي رافقه لأسابيع جزءًا من الماضي.
ما وراء العلاج
لكن قصة الدكتور محمد الزناتي، كما يرويها، لا تتوقف عند النتيجة العلاجية وحدها.
ففي تجربته، كان الجانب الإنساني حاضرًا بقوة؛ الاحترام، والتقدير، والاستماع إلى المريض، والتعامل معه باعتباره إنسانًا يحمل ألمًا وقلقًا وانتظارًا، لا مجرد حالة طبية.
وهنا تكمن قيمة التجربة بالنسبة إليه؛ فالمريض عندما يدخل مكانًا للعلاج لا يبحث فقط عن إجراء طبي، بل يبحث أيضًا عن من يسمعه، ويفهم معاناته، ويمنحه الأمل والثقة بأن هناك طريقًا آخر نحو التعافي.
وبالنسبة للدكتور الزناتي، تحولت هذه التجربة من رحلة بحث عن تخفيف الألم إلى تجربة تركت لديه تقديرًا كبيرًا لفريق مركز البقاعي، ولطريقة التعامل التي لمسها خلال فترة وجوده في المركز.
شهادة إنسانية قبل أن تكون علاجية
في النهاية، تبقى تجربة كل مريض تجربة شخصية لا يمكن تعميم نتائجها على جميع الحالات، خصوصًا أن إصابات الظهر والعمود الفقري تختلف من شخص إلى آخر، وتحتاج إلى تقييم طبي متخصص.
لكن قصة الدكتور محمد الزناتي تظل حكاية إنسان عاش 45 يومًا مع الألم والحركة المحدودة، ثم وجد في تجربة علاجية مختلفة فرصة لاستعادة جزء مهم من حياته اليومية.
ومن بين الألم والأمل، بقيت لديه رسالة شكر وامتنان لفريق مركز البقاعي، ورسالة أخرى ربما تكون الأهم: أن خلف كل حالة طبية إنسانًا ينتظر أن يُفهم ألمه، ويُعامل بكرامة، ويجد من يمد له يد المساعدة.
وهكذا، لم تكن الحكاية بالنسبة للدكتور الزناتي مجرد جلسة علاج، بل كانت تجربة إنسانية بدأت بحادث وألم، وانتهت بعودة الحركة، واستعادة النشاط، وابتسامة تحمل معنى مختلفًا تمامًا عن تلك التي بدأت بها الرحلة.
شاهد بالفيديو: قصة نجاح سعادة النائب السابق والطبيب الدكتور محمد الزناتي، وتجربته العلاجية في مركز عالم البقاعي.
قصة نجاح سعادة النائب السابق الدكتور محمد الزناتي ورأيه في عالم الب...