10/06/2026
معالي الوزيرة،
نكتب إليكِ هذا الكتاب بأعلى درجات الجدية، حاملين غضب، وحزن، وإنهاك الشعب اللبناني بأكمله. إننا نطالبكِ بالإجابة الواضحة: على أي أساس أخلاقي، إنساني، أو لوجستي اتخذتِ قرار المضي قدماً في الامتحانات الرسمية في وقت تطال فيه القذائف والغارات بلادنا كل يوم؟
بينما تجلسين خلف مكتبكِ، الواقع على الأرض كارثي ومأساوي:
خسارة أرواح بريئة: الطلاب يخاطرون بحياتهم، ويسقط منهم شهداء في طريقهم إلى مراكز الامتحانات، فقط لحماية "مستقبل مجهول" جعلته وزارتكِ أكثر ظلاماً. لا توجد شهادة في العالم تستحق دماء طفل واحد.
تدمير البنية التحتية: المدارس في جنوب لبنان، وبيروت، والمناطق المستهدفة الأخرى تحولت إلى ركام.
تهجير جماعي: مئات آلاف العائلات نزحت قسراً، وفقدت منازلها، ومصادر رزقها، وأبسط مقومات الاستقرار النفسي والجسدي.
إن توقع خضوع طلاب صدموا، وهُجّروا، ويفقدون أحباءهم لامتحانات موحدة ليس دليلاً على "الصمود"، بل هو تجسيد صارخ للانفصال عن الواقع والقسوة الممنهجة. لقد فضّلتِ الأرقام والبيروقراطية على حساب حياة الإنسان.
إن إصراركِ على إجراء هذه الامتحانات بحجة إنقاذ العام الدراسي هو دليل قاطع على فشلكِ في واجبكِ الأول والأهم: حماية شباب هذا الوطن. لقد أثبتِّ أن الوزارة في وادٍ، ومعاناة المواطنين في وادٍ آخر تماماً.
إن المنصب الذي يعجز عن تقديم الحلول ويتحول إلى أداة لتعريض حياة الناس للخطر هو منصب لم تعودي مؤهلة لتمثيله. بناءً على ذلك، نطالبكِ باتخاذ الخطوة المسؤولة الوحيدة المتبقية: الاستقالة الفورية.
إن طلاب لبنان يستحقون قادة يثمنون حياتهم بقدر ما يثمنون تعليمهم.
مع التمنيات بأن يصحو الضمير،
MEHE Lebanon - وزارة التربية والتعليم العالي