10/09/2026
منذ ستة أيام، صدر منشور عن صفحة هيئة الرقابة الإدارية، واللهجة المستخدمة فيه تثير الاستغراب، لأنها تحمل نوعًا من التهديد المبطن للعاملين بالمرافق الصحية، خصوصًا في ظل الاعتصام القائم للمطالبة بالحقوق.
وهذا لا يليق بجهاز رقابي يُفترض أن يكون دوره تطبيق القانون، وحماية المال العام، وضمان حسن أداء مؤسسات الدولة.
الطبيب وموظف الصحة ليسا خصمًا للرقابة، ولسنا مواطنين من الدرجة الثانية، ولسنا عبيدًا لأحد. والرقابة الحقيقية لا تكون بالتلويح بالعقوبات والضغط على العاملين، بل بمحاسبة الفساد والتسيب أينما وُجدا، ومتابعة أوجه صرف المال العام والسياسات التي أوصلت مؤسسات الدولة إلى هذا الوضع.
ومن حقنا أيضًا أن نسأل: هل زيادة المرتبات والتدريب والإيفاد حق حصري لموظفي هيئة الرقابة الإدارية وغيرها من المؤسسات؟ هل انتقالنا من زمن الاشتراكية الي زمن الاقطاعيات ؟
ومن حق السيد عبدالله قادربوه أن يوضح للرأي العام موقف إدارته من هذا التفاوت، خاصة أن موظفي الصحة اليوم يطالبون فقط بالعدالة والعيش الكريم أسوة بغيرهم.
نحن مع الرقابة، ولكنها يجب أن تكون على الجميع دون استثناء، وأن تبدأ بمكافحة الفساد وهدر المال العام، لا بتخويف موظف يطالب بحقه.
والرقابة بإدارتها الحالية تحتاج هي الأخرى إلى رقابة.