د.وسام دعاب - أخصائى طب النفس

د.وسام دعاب - أخصائى طب النفس هذه الصفحة أنشأت لمساعدة اولائك الذين يعانون من إضطرا? إختصاصى طب الأمراض النفسية والعصبية

13/09/2026
12/09/2026

طبيبٌ بلا سلاح... من المذنب الحقيقي؟

​في أروقة مستشفى تهالكت جدرانه، تقف أمٌّ حائرة، تحتضن طفلها الذي يتلوى من ألمٍ مفاجئ. تُصارع الوقت والزحام، حتى يأتي دورها لتدخل أخيراً على الطبيب. هناك، خلف المكتب، يجلس طبيبٌ أضناه السهر بعد ليلة مجهدة، عاين خلالها عشرات المرضى في ظروف شاقة. رغم الإنهاك، ينهض لواجبه: يفحص الطفل، يكتب الدواء، ويطلب تحاليل وأشعة مستعجلة لحسم التشخيص.
​تبدأ رحلة الأم في المتاهة: تطرق باب الصيدلية فلا تجد الدواء، تهرع إلى المختبر لتكتشف أن التحاليل غير متوفرة، وتطوف بين الممرات المظلمة لتتفاجأ بأن جهاز الأشعة الوحيد معطل منذ أشهر!
​تعود الأم أدراجها، محمّلة بالخيبة والغيظ، لتفرغ كل شحنات غضبها وسخطها على الجدار الأقرب... الطبيب! تتهمه بالإهمال، واللامبالاة، والتقصير.
​مشهدٌ درامي يتكرر يومياً في مستشفياتنا، وهو السبب الرئيس الذي جعل المجتمع يوجه أطراف الاتهام نحو الطبيب ويحمله مسؤولية كل خلل. لكن الحقيقة الساطعة التي يغفل عنها الكثيرون هي أن هذا الطبيب ليس سوى جنديٍّ أُلقيَ في الميدان بلا سلاح؛ يواجه النيران الصديقة، ويتلقى الصدمات نيابة عن المنظومة بأكملها.
​إن نفاذ الأدوية، وغياب التحاليل، وتعطل الأجهزة، وتكدس المرضى... ليست خطايا فردية يصنعها الطبيب، بل هي ثمار مسمومة لتقصير متراكم من المؤسسات المسؤولة عن التخطيط، والتمويل، والتجهيز.
​تقتضي العدالة أنه كما يُحاسَب الطبيب ويُعاقَب إذا قصر في حق مريضه، يجب أن تُحاسَب المنظومة بكل مؤسساتها لإهمالها في تجهيز المستشفيات، وترك الطبيب والمريض يواجهان المجهول، أعزلين من كل أمل.

04/09/2026

بين قدسية الرداء الأبيض وهندسة النظام الخادعة: تجارة العافية وأزمة "المكسب الحقيقي"
في عالم يتسارع فيه كل شيء نحو المادية، تظل "الصحة" هي السلعة الوحيدة التي لا يُمكن لأحد أن يفاصل في سعرها عندما يعزّ الشفاء. لم يكن الغزالي مخطئا حين قال: "العلم علمان: علم الأديان وعلم الأبدان". فالخدمة التي يقدمها الطبيب ليست مجرد منتج يُباع ويُشترى، بل هي طوق نجاة، ودفعة أمل، واسترداد للحياة ذاتها؛ ومن هنا تنبع الحقيقة التي لا مرية فيها: إن الممارسة الطبية من أكثر المجالات ربحية وتسويقاً في جوهرها، لأن ما يدفعه المريض ليس مقابل الدواء أو المشرط، بل مقابل غريزة البقاء.
1. إشكالية السلعة التي "لا تُقدّر بثمن":
تكمن الفرادة الاقتصادية للطب في كون "المستهلك" (المريض) يفقد كامل قدرته على التفاوض بمجرد أن يمسه المرض. لو طُلب من إنسان أن يمتلك ملايين الدولارات أو يسترد عافيته، لاختار العافية دون تردد. هذا التجرد يتسبب في جعل القيمة الاستثمارية للخدمة الطبية "لامتناهية" نظرياً. الطبيب في جوهره يمتلك المعرفة التي تحمي أثمن ما يملك الإنسان، ولهذا فإن "السعر الحر" لهذه الخدمة لو تُرِك لأليات السوق المفتوحة مطلقاً، لجعل من الممارسة الطبية الصنع الأكثر إثراءً على وجه الأرض.
2. الصدام؛ التدخل الحكومي واختناق الكسب:
هنا تظهر العقدة، فحين تترك الدول القطاع الطبي للرأسمالية المطلقة، ينشأ نفق مظلم يُسمى "عجز الفئات الضعيفة". هناك شريحة واسعة من المجتمع لن تتمكن أبداً من دفع التكلفة الحقيقية أو "المبالغ فيها" للخدمات الطبية. لتدارك هذا البعد الاجتماعي، تتدخل الحكومات عبر فرض التسعير الجبري، بتوظيف الأطباء فى القطاع الحكومى مقابل مرتب زهيد, أو تحديد سقف لأسعار الفحوصات والعمليات, و تقييد حركة القطاع الخاص.
ولكن هذا التدخل للدولة غالباً ما يأتي بنتيجة عكسية وخيمة وهى "تسفيه الخدمة الطبية وظلم الطبيب". حين تُجبر الدولة الطبيب على تقديم علمه ووقته وتضحيات سنوات شبابه بسعر بخس لا يغطي حتى كلفة تعليمه المستمر ومخاطر مهنته، فإنها تقتله معنوياً ومادياً، مما يدفع الكفاءات للهجرة أو التقاعس، لينتهي الأمر بتدهور المنظومة برمتها.
3. الحل الوسط: النموذج الاقتصادي للدول المتقدمة
كيف حلت الدول المتقدمة هذه المعادلة الصعبة؟ (توازن الكسب اللامتناهي مقابل حق المواطن الفقير):
لم تترك هذه الدول الطب للرأسمالية المتوحشة (كما في تشوهات السوق الأمريكية أحياناً)، ولم تسحقه بالاشتراكية التي تبخس الطبيب حقه. بل وصلت إلى "حكم النصف" عبر التفاهم والتأمين الصحي الشامل:
إلغاء نظام "المكسب الحر اللامتناهي": حُرم الطبيب من استغلال المريض بأسعار فاحشة في الأوقات الحرجّة.
ضمان "الراتب المرفه": وُضِع الطبيب في السلم الاجتماعي والمالي ضمن أعلى الطبقات من حيث الأجر المقنع.
ففي دول مثل ألمانيا و بريطانيا و كندا و الدول الاسكاندنافية، لا يُعتبر الطبيب من "رجال الأعمال الأثرياء" الذين يمتلكون طائرات خاصة ويحققون أرباحاً بلا حدود، ولكنه بالقطع يعيش في مستوى مادي مرفه وجيد جداً؛ يملك السكن الراقي، والسيارة الفارهة، والأمان المالي المطلق، والتقدير الاجتماعي الرفيع.
النتيجة: استقرار المنظومة وحفظ الكرامة
إن هذا "الحل الوسط" هو الذي يحمي الطبيب من "التسفيه"، ويحميه من تحويل مهنته النبيلة إلى مجرد جباية أموال، وفي الوقت نفسه يحمي المريض الفقير الذي تتكفل الدولة أو صناديق التأمين بدفع تكاليف علاجه للطبيب (بالسعر العادل الذي يضمن رفاهيته).
الطب سيبقى دائماً تجارة رابحة لأن البضاعة هي "الحياة"؛ لكن الرابح الأكبر هو المجتمع الذي يعرف كيف يضمن للطبيب "ثراء الكفاية والرفاهية" دون أن يجعل من آلام الفقراء سلعة للمساومة.

للاختناقات المرورية والازدحام تأثير كبير على نفسية الفرد والمجتمع.  أولاً، يمكن أن يؤدي التوتر الناتج عن البقاء عالقين ف...
28/12/2023

للاختناقات المرورية والازدحام تأثير كبير على نفسية الفرد والمجتمع. أولاً، يمكن أن يؤدي التوتر الناتج عن البقاء عالقين في الاختناقات المرورية لفترات طويلة إلى زيادة مستويات القلق والعصبية، كما يمكن أن تساهم مشاعر العجز وعدم القدرة على تصحيح الموقف الى مشاعر الغضب والعدوانية.
بالإضافة إلى ذلك، غالبًا ما تتسبب الاختناقات المرورية الى التأخر عن العمل أو المواعيد أو الأحداث المهمة و الذى قد يؤدي إلى الشعور بالذنب أو الإحراج أو حتى الخوف من العواقب السلبية مثل فقدان الوظيفة أو ضياع الفرص. إن الضغط النفسى المستمر للوصول في الوقت المحدد على الرغم من الظروف المرورية غير المتوقعة يمكن أن يخلق الشعور بالعجلة و الإندفاعية ويزيد من مستويات التوتر وبالتالى يزيد من احتمالية وقوع الحوادث المرورية. كما أن الرتابة والملل الذي يشعرون به خلال فترات طويلة من الوقت عالقين في الاختناقات المرورية ،و التعرض للتلوث الضوضائي الناتج عن الأبواق وضجيج المحركات يمكن أن يزيد من الانزعاج ويؤثر سلبًا على الصحة النفسية.
ولا يقتصر التأثير النفسي للازدحام المروري على الأفراد المتأثرين بشكل مباشر ،بل يمتد أيضًا إلى علاقاتهم مع الآخرين. قد يؤدي البقاء عالقين في الإختناقات المرورية لفترات طويلة من الوقت إلى قضاء وقت سيئ مع العائلة أو الأصدقاء، مما يؤدي إلى توتر العلاقات الشخصية والشعور بالعزلة.
وبشكل عام، فإن التأثير النفسي للاختناقات المرورية والازدحام متنوع ويمكن أن يكون له تأثير كبير على الصحة النفسية للفرد والمجتمع. ومن المهم لواضعي السياسات معالجة هذه القضايا من خلال تنفيذ استراتيجيات فعالة لتقليل الازدحام فى التقاطعات المرورية وفتح مسارات لطرق جديدة وانشاء الكبارى ومساحات لركن السيارات وتوفير وسائل نقل بديلة وتفعيل دور شرطة المرور وغيرها من الاستراتيجيات، للتخفيف من الآثار السلبية على الصحة النفسية للأفراد والمجتمع.

تقبل الله طاعتكم، وكل سنة وانتم طيبين وبصحة وعافية.
30/06/2023

تقبل الله طاعتكم، وكل سنة وانتم طيبين وبصحة وعافية.

24/03/2023

يمكن أن يكون لخصخصة مراكز الرعاية العقلية آثار إيجابية وسلبية على حد سواء على الأشخاص المصابين بأمراض عقلية ، فعلى الرغم من أن الخصخصة قد تزيد من عدد المراكز التي تقدم الرعاية العقلية، مما قد يؤدي إلى زيادة فرص الحصول على الرعاية للأشخاص المصابين بأمراض عقلية, إلا أن كلفة الخدمات فى المراكز الخاصةستكون كبيرة ، مما يجعل من الصعب على الأشخاص ذوي الموارد المالية المحدودة الحصول على الرعاية. علاوة على ذلك ، قد تؤدي الخصخصة إلى إغلاق المراكز العامة ، مما يقلل من توافر خدمات الرعاية العقلية في بعض المناطق. لذلك من المهم لواضعي السياسات التأكد من أن الخصخصة لا تقلل من الوصول إلى الرعاية أو جودة الرعاية للأشخاص المصابين بأمراض عقلية.

16/03/2023

المراكز الرياضية مهمة لصحة الأطفال العقلية والجسدية. فهى توفر لهم بيئة آمنة ومحفزة للتحرك والتفاعل مع بعضهم البعض ، وتساعد على تنمية مهاراتهم الحركية والاجتماعية. بالإضافة إلى ذلك ، فإن ممارستهم للرياضة، يحسن مزاجهم ونومهم ويزيد من شعورهم بالسعادة، كما أنها تعزز تنوعهم ، وتسهم فى إكتشاف مهاراتهم وتطوير قدراتهم. زد على ذلك، فإن حضورهم لحصص التمارين والمشاركة في الأنشطة الرياضية المختلفة تسهم فى تنمية مهاراتهم الإجتماعية وتزپد من ثقتهم فى أنفسهم، مما يزيد من فرص نجاحهم التعليمي والمهنى والاجتماعى. لذلك ، فإن إنشاء المزيد من المراكز الرياضية المختلفة و المتنوعة للأطفال مهم لتعزيز صحتهم العقلية والجسدية.

13/03/2023

تشير الأبحاث الحديثة إلى أن العمل في أكثر من مكان على مدار اليوم لتحسين الدخل يمكن أن يكون له آثار سلبية على الصحة العقلية. وجدت دراسة نشرت في مجلة علم نفس الصحة المهنية أن الأشخاص الذين يعملون في وظائف متعددة يعانون من مستويات أعلى من التوتر والقلق مقارنة بمن يعملون في وظيفة واحدة. استطلعت الدراسة 1042 مشاركًا عملوا في وظائف متعددة ووجدوا أنهم أبلغوا عن مستويات أعلى من التوتر والقلق والاكتئاب من أولئك الذين عملوا في وظيفة واحدة. وجدت دراسة أخرى نُشرت في مجلة Business and Psychology أن الأشخاص الذين يعملون في وظائف متعددة يعانون من مستويات أقل من الرضا الوظيفي ومستويات أعلى من الإرهاق مقارنة بمن يعملون في وظيفة واحدة. بشكل عام ، تشير هذه الدراسات إلى أن العمل في أكثر من مكان على مدار اليوم لتحسين الدخل يمكن أن يكون له آثار سلبية على الصحة العقلية.

Address

Tripoli

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when د.وسام دعاب - أخصائى طب النفس posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Practice

Send a message to د.وسام دعاب - أخصائى طب النفس:

Shortcuts

Share