06/06/2025
أعيادٌ بلا عيد
أعيادنا...
فِطرٌ بلا فطور،
وأضحى بلا أضاحي،
صباحاتها لا تحمل رائحة اللحم أو الكعك أو القهوة،
ولا صوت تكبيراتٍ يتبعها ضحكُ الأطفال.
أعيادنا كأيامنا،
مُعلّقة على جدران الحنين،
نعدّ فيها أسماء الغائبين، ونلملم ذكريات الأعياد القديمة من غبار الذاكرة.
كان العيد يأتي محملاً بالأمل،
بثوبٍ جديد، ووجه أمٍ يضحك رغم التعب،
أما الآن...
فالفرح لا يعرف طريقه إلى بيوتنا،
والعيد صار ضيفًا بلا ملامح، بلا سلام، بلا دفء.
نستقبل العيد على أعتاب الخيام،
نحمله وجعًا، ونودّعه حسرة،
لا خروف يثغو في الساحات،
ولا زائر يطرق الأبواب،
حتى الأحلام، هجرت أرصفة الانتظار.
نُكبّر بصمت،
نوزّع التمر على أرواح الشهداء،
نُقبّل جباه الأطفال ونقول لهم:
هذا العيد سيعود، وإن طال الغياب.
يا عيد...
نحن لم ننسك،
لكنهم سرققوا منا بهجتك،
وسرقوا منا حتى القدرة على الاحتفال بك.