15/04/2025
لا للتهجير. …………..لا للتهجير ………
شعار رنان تسمعه كل يوم من الجميع وفي كل مكان ولا تكاد ترى وسيلة إعلام على مستوى العالم (إلا اصحاب فكرة التهجير ومن معهم ) إلا وتردد هذا الشعار
لا للتهجير. ………. لا للتهجير ……..
وللحديث عن هذا الموضوع بكل جوانبه فان الأمر يستغرق الكثير من التفاصيل والتحليل ولكني سأختصر بقدر الامكان .
وبداية الأمر ما صدر يوم ٥-٢-٢٠٢٥ في مؤتمر صحفي من خطة تفتقت عنها عقول كبيرهم ومجرمهم بتهجير اهل غزة إلى ….. ومن ثم تحويل غزة إلى ريفيرا سياحية .
اولا : الفرق بين التهجير والهجرة
التهجير هو اخراج الناس من ارضهم او امكان سكناهم بفعل فاعل او عامل خارجي سواء كان ذلك بطريقة مباشرة او غير مباشرة مثل إيصال الناس إلى حالة لا يمكن فيها العيش في هذا المكان من فقدان الأمن او فقدان وسائل العيش مما يضطر الناس الى البحث عن مكان آمن وفيه مقومات الحياة متوفرة.
اما الهجرة في خروج الناس او بعض مجموعات من المجتمع إلى مكان غير ارضهم للبحث عن العدالة او افضل طرق العيش لحين تغير الظروف وبعدها يعودون إلى بلادهم ومثال ذلك هجرة بعض المسلمينمن من مكة بأمر من الرسول عليه الصلاة والسلام الى الحبشة بحثا عن العدالة ونجاة بدينهم ثم عودتهم بعد ان استقر الوضع وزالت الأسباب .
ثانيا : التهجير الاول عام ١٩٤٨ عام النكبة
وهذا الأمر يعرفه الجميع فقد تم الاعتداء على اهل فلسطين من قبل عصابات الهاجاناة والشتيرن والارجون وتم تدمير اكثر من ثلاثمائة قرية وترويع السكان والمجازر مما أدى إلى تهجير حوالي ن 700.000 فلسطيني من ارضهم وهم لا زالوا يعيشون خارج فلسطين والبعض لا زال يعيش في ظروف صعبة مثل مخيمات اللاجئين في لبنان وغيرها وقد وصل عدد الفلسطينيين خارج فلسطين إلى ما يقارب. 9 مليون وحتى الان لا يوجد من يتكلم عنهم او عن عودتهم إلى ديارهم على الرغم من صدور قرار من الأمم المتحدة رقم 194 يطالب بعودتك ولكن الأمم المتحدة ومجلس الخوف لا يقدرون إلا على الضعفاء.
ثالثا : المواقف من خطة التهجير.
قام العالم ولم يقعد بعد سماع هذه الخطة التي لم تخطر على بال احد وسمعنا ردود الأفعال من الجميع بالرفض لهذه الخطة ولكن لا بد من تحليل المواقف على جزئين؛
١- غير المعنيين بالخطة وهم معظم دول العالم فكان التعليقات ترفض الفكرة والبعض يقول بعدم شرعيتها وانتهى القول ولا إعمال لمنع تنفيذها من اي طرف في العالم مثل ان يدعو الجمعية العامة او مجلس الخوف لاتخاذ اجراء لمنع ذلك.
٢- المعنيين باستقبال المهجرين وكذلك اعلنوا رفضهم للخطة وكثرت تحركاتهم ولقائهم حتى يخرجوا بالبيانات الشاجبة والمستنكرة وإقفال الحدود والرفض التام لاستقبال الذين سيتم تهجيرهم ولكن للأسف لم يقوموا باي فعل يمنع هذه الخطة مثل ان يمنعوا اسباب هذا التهجير وهي يوما بعد يوم تزداد شدة من فقدان الأمن وتضيق سبل العيش والحصار ومنع دخول المساعدات وكل ذلك يجعل من العيش في القطاع مستحيلا ويجبر الناس على البحث عن مكان اكثر امنا وبه مقومات الحياة.
خلاصة القول ان الاخوة والجيران وأخوة الدم والعقيدة تخاذلوا وكان موقفهم كالغريب في رفض التهجير دون ادني فعل لمنع اسباب التهجير ولسان الحال يقول:
لا للتهجير……… ونعم للتقتيل
لا للتهجير……. ونعم للتدمير
لا للتهجير …….. ونعم للحصار
لا للتهجير …….. ونعم للتجويع
لا للتهجير …….. ونعم لكل أصناف العذاب والمهانة والإجرام على شعب محتل منذ عام ١٩٦٧ ويراد منه ان يسلم ارضه للعدو ولا يسمح له بالدفاع عن نفسه.
يا أمة المليارين هل ضللت الطريق ام انه صدق فيك قول الرسول عليه الصلاة والسلام (يوشك ان تتهافت عليكم الأمم …..) بل حصل والأمم تتهافت علينا لان الأمة أصبحت كغثاء السيل………
اللهم اني بريء مما يفعل هؤلاء ممن تولى امر الأمة ورضي لها بالذل والهوان
اللهم فرجا من عندك
اللهم اجعل ولايتنا فيمن خافك واتقاك وانزعها ممن خاف من غيرك …
(أتخشونهم فالله احق ان تخشونه ان كنتم مؤمنين)
دكتور مازن الغزالي