د. محمد احمد خضر يعقوب تبيدي Dr. Mohamed Tebidi

  • Home
  • Sudan
  • Khartoum
  • د. محمد احمد خضر يعقوب تبيدي Dr. Mohamed Tebidi

د. محمد احمد خضر يعقوب تبيدي
Dr. Mohamed Tebidi كاتب صحفي وأستاذ جامعي وناشط طوعي متقاعد من القوات المسلحة جامعة كرري اخصائي نفسي ومدرب تنمية بشريه معتمد

24/08/2026

🔴 بين الجيش الوطني والمليشيا.. حين تتحدث موسكو وإسلام آباد بلغة الحقيقة

مسارب الضي | يكتبه | د. محمد تبيدي

في جلسة جديدة لمجلس الأمن الدولي حول السودان، برزت مواقف لافتة من روسيا وباكستان، حملت رسائل سياسية وقانونية مهمة بشأن طبيعة الصراع الدائر في السودان، والفارق الجوهري بين القوات المسلحة التابعة للدولة وبين مليشيا مسلحة تتمرد على السلطة الشرعية وتستهدف المدنيين والبنية التحتية.
الموقف الروسي جاء واضحاً في توصيفه لطبيعة العمليات العسكرية إذ أشار مندوب روسيا إلى أن الحكومة السودانية تستخدم سلاح الجو لضرب أهداف عسكرية في إطار محاولتها إخماد تمرد داخل البلاد، بينما تستهدف قوات الدعم السريع المدنيين والبنية التحتية المدنية.
وهذه النقطة بالذات تستحق التوقف عندها، لأن الحرب لا تُقاس فقط بصوت المدافع والطائرات، وإنما كذلك بطبيعة الأطراف المتحاربة وأهدافها وسلوكها تجاه المدنيين والقانون الدولي.
أما الموقف الباكستاني فقد وضع القضية في إطار أكثر وضوحاً، عندما دعا مجلس الأمن إلى التمييز بين جيش وطني لدولة ذات سيادة وبين مليشيا متهمة بارتكاب جرائم إبادة جماعية.
وهنا تكمن جوهر القضية السودانية.
فالقوات المسلحة السودانية ليست تنظيماً عابراً للحدود ولا مجموعة مسلحة ظهرت خارج مؤسسات الدولة إنها المؤسسة العسكرية الرسمية للدولة السودانية، صاحبة الاختصاص الدستوري في حماية البلاد والدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها.
وفي المقابل، فإن وجود قوات مسلحة موازية خارج منظومة الدولة يمثل، في جوهره، تحدياً خطيراً لمفهوم الدولة الحديثة، خصوصاً عندما يتحول الخلاف السياسي إلى تمرد مسلح، وتنتقل المعركة إلى المدن والقرى والأسواق والمستشفيات ومرافق المياه والكهرباء والمطارات والمنشآت المدنية.
ولذلك فإن حديث موسكو وإسلام آباد أمام مجلس الأمن ينبغي ألا يُقرأ باعتباره مجرد مواقف دبلوماسية عابرة، بل باعتباره إشارة إلى ضرورة التعامل مع الأزمة السودانية وفق توصيف دقيق للأطراف، لا وفق مساواة آلية بين مؤسسة الدولة ومليشيا متمردة.
السودان اليوم لا يحتاج إلى بيانات دولية متوازنة شكلاً ومتناقضة مضموناً بل يحتاج إلى موقف دولي واضح يضع المسؤولية حيث يجب أن تكون، ويفرق بين الدولة ومؤسساتها من جهة، والمليشيات والجماعات المسلحة من جهة أخرى.
وفي نهاية المطاف، فإن السلام الحقيقي لا يبدأ بتزييف الحقائق ولا بإخفاء الفوارق بين الأطراف، وإنما يبدأ بالاعتراف بطبيعة الأزمة، وتجفيف منابع السلاح والتمويل الخارجي، ومحاسبة من استهدف المدنيين، وتهيئة الطريق أمام دولة سودانية واحدة وجيش وطني واحد وسلطة قانون واحدة.

حين يبدأ المجتمع الدولي في التفريق بين الجيش الوطني والمليشيا، يصبح النقاش أكثر واقعية. وحين توضع جرائم استهداف المدنيين والبنية التحتية تحت ميزان القانون، فإن الطريق إلى السلام يصبح أقرب من طريق المساواة بين من يحمي الدولة ومن يسعى إلى تفكيكها.

وأنا سأكتب للوطن حتى أنفاسي الأخيرة


#السودان



#جيشاً_واحد_شعباً_واحد

نونا صلاح تكتب..شارك المنشورالدال على الخير كفاعله    الفي الصورة ده ابوي وصديقي ومعلمي وحبيبي الاول صلاح عبد المجيد او ...
23/08/2026

نونا صلاح تكتب..
شارك المنشور
الدال على الخير كفاعله
الفي الصورة ده ابوي وصديقي ومعلمي وحبيبي الاول صلاح عبد المجيد او كما يحلو لي ناس الرابعة ينادوهو "ابو صلاح"

أبوي رجع للحلاقة من جديد ❤️✂️
بعد سنين بعيد من المهنة بسبب الظروف والحرب، أبوي رجع للحاجة البحبها وبلقى نفسه فيها… الحلاقة.
والحقيقة؟ الحلاقة ما بس شغل بالنسبة ليه، دي حاجة بتفرّحه وبتحسّن مزاجه، وهو فيها بريمو عديل 😄✂️
حلاق شاطر، محترف، دقيق، ودمه خفيف… يعني بتطلع من عنده حالق ومرتاح ومبسوط 😂❤️
والأجمل إنه بحب الأطفال شديد، وعنده طريقة حلوة في التعامل معاهم، وبيعرف يحلق للصغار بهدوء وصبر ومن غير خوف ولا توتر. 👦✂️❤️
لو محتاجين حلاق شاطر، محترف، وونسته حلوة… أبوي رجع ليكم ❤️
الدعم والتشجيع منكم بيفرق معاه كتير.
والرزق على الله 🤍

للتواصل : 0126975976

#امبدة
#جيشاً_واحد_شعباً_واحد

23/08/2026

صداقة على المحك.. حين يسبق الظنُّ الحقيقة

قصة قصيرة | تأليف د. محمد تبيدي

كانا صديقين جمعتهما المحبة والثقة، حتى أصبح كل واحد منهما للآخر أخاً لا مجرد صديق. كان أحدهما ثرياً يملك المال والتجارة، وكان الآخر ناجحاً في التسويق وإدارة العمل. ولشدة ثقته به، زوّجه أخته، ثم ترك له إدارة متجره وأودعه أمواله، وسافر إلى مكان بعيد لا توجد فيه شبكة اتصال.
مرت مدة، واتصل الثري بالمتجر ليسأل عن أحوال صديقه وتجارته. فرد عليه أحد العاملين قائلًا:
*"صاحبك لا يأتي إلى العمل منذ مدة، ويجلس في المنزل."*
وقع الكلام على قلب الرجل كالصاعقة. حزن على صديقه، وظن أن الرجل الذي ائتمنه على ماله وزوّجه أخته قد تغيّر، ولم يعد يصون الأمانة ولا يهتم بالتجارة.
عاد الصديق إلى المتجر يتفقدة، وأخبره العامل أن صاحب المال اتصل وسأل عن تجارته، وأنه أخبره بأنه لا يأتي إلى العمل.
عاد الرجل إلى منزله حزيناً، وقال لزوجته:
*"أخوك اتصل ليسأل عن ماله وتجارته، لكنه لم يسأل عن صحتي، وأنا منذ مدة طريح الفراش بعد أن كسرت ساقي وأنا أرتب البضائع في المخزن وأحافظ عليها من التلف."*
هنا شعرت الزوجة أن وراء القصة سراً لم يعرفه أخوها، وقالت له:
*"هناك شيء مفقود في هذه الحكاية. أنا أعرف أخي، وأشهد أنه يحبك أكثر من نفسه. لا بد أن هناك أمرًا لم تعرفه."*
عاد الرجل إلى المتجر، وقد حمل في صدره غضباً وعتاباً، ولام صديقه أمام بعض التجار لأنه ترك العمل ولم يهتم بالتجارة.
عندها قال له أحد جيرانه:
*"قبل أن تلومه، اذهب إليه واسأله ماذا حدث. لقد كُسرت ساقه وهو يرتب بضاعتك ويحافظ على مالك، وهو طريح الفراش منذ مدة."*
توقف الرجل كأن الحقيقة صفعت قلبه. أسرع إلى منزل أخته، وهناك وجد صديقه عاجزاً عن الحركة. عندها أدرك حجم الظلم الذي ارتكبه بحقه، وحزن على سوء ظنه، واعتذر له عن اتهامه قبل أن يعرف الحقيقة.
قال له:
سامحني، لقد ظلمتك بظني.
فأجابه صديقه:
سامحتك ولكن سأترك العمل ولن أعود إليه.
حاول الرجل أن يسترضيه وقال:
*"عد، فأنا لم أعاتبك إلا لأنني أثق بك."*
فقال له صديقه:
وكيف تلومني وأنت لا تعرف ما حل بي؟
كان الأولى أن تسألني ماذا حدث لي، ثم تلومني إن كنت مخطئاً.

*وهنا تكمن الحكمة الكبرى في القصة: ليس كل غياب إهمالاً، وليس كل صمت خيانة، وليس كل خبر يُقال لنا حقيقة كاملة.*

العِبَر من القصة
- لا تحكم على الآخرين بكلام الناس، حتى تسمع الحقيقة منهم.
- لا تلُمْ شخصاً وأنت لا تعرف عذره، فقد يكون يتألم بينما تظنه مقصراً.
- اسأل قبل أن تحكم، وافهم قبل أن تلوم، وتحقق قبل أن تصدر حكمك.
- الثقة إذا اهتزت بسبب الظنون قد تجرح أعمق العلاقات، حتى لو ظهرت الحقيقة لاحقاً.
- ليس كل من ابتعد عن مكانه قد تخلى عن واجبه فقد تمنعه ظروف لا يراها الآخرون.
- الخبر المنقول قد يكون صحيحاً في ظاهره، لكنه ناقص في تفاصيله، ونقص التفاصيل قد يقلب الحقيقة إلى اتهام.
- من يحبك قد يكون صامتاً عن ألمه، فلا تجعل صمته سبباً في ظلمك له.
- الاعتذار بعد معرفة الحقيقة شجاعة، لكن الحكمة الحقيقية أن نتثبت قبل أن نجرح.
- الصديق الحقيقي لا يُقاس بوجوده أمامك فقط، بل بما يفعله من أجلك عندما لا تراه.
- أحياناً لا تكون المشكلة في خيانة الأمانة، بل في سوء فهمٍ قتل الثقة قبل أن تظهر الحقيقة.

*كم من إنسان ظلمناه بحكمٍ سريع، وكم من صديق خسرناه لأننا صدقنا رواية واحدة ولم نسأله عن روايته. لذلك، إذا جاءك خبر عن إنسان تحبه، فلا تجعل أذنك قاضياً وقلبك جلاداً اسأل أولاً، وافهم ثانياً، ثم احكم إن كان للحكم مكان. فقد تكون الحقيقة التي تبحث عنها مختبئة خلف بابٍ مغلق، وخلف ذلك الباب صديقٌ يتألم ولا يستطيع حتى أن يدافع عن نفسه.*

وأنا سأكتب للوطن حتى أنفاسي الأخيرة

19/08/2026

⭕ شبكة مسارب الضي الإخبارية
🔺 الرياض | الأربعاء | 19 أغسطس 2026م

🔴 مجلس التنسيق السعودي السوداني.. من التوافق إلى شراكة المستقبل

مسارب الضي | يكتبه | د. محمد تبيدي

لم يأتِ إنشاء مجلس التنسيق السعودي السوداني من فراغ، بل جاء تتويجاً لمسار بدأ بتوافقات سياسية، ثم تباحث رسمي وتفويض سعودي، وإعادة ترتيب سوداني، وصولاً إلى توقيع وثيقة إنشاء المجلس في الرياض أغسطس 2026م.
المجلس يمثل نقلة من العلاقات الثنائية التقليدية إلى شراكة مؤسسية استراتيجية، تشمل الأمن والدفاع والاقتصاد والاستثمار والبحر الأحمر وإعادة الإعمار.
وتكمن أهميته للسودان في فتح الباب أمام الاستثمارات السعودية في الزراعة والتعدين والطاقة والصناعة والموانئ والبنية التحتية، والاستفادة من الخبرات والتقنيات السعودية، وخلق فرص عمل، ودعم إعادة إعمار ما دمرته الحرب.
كما يمثل أمن البحر الأحمر مصلحة مشتركة، بحكم الموقع الاستراتيجي للسودان والسعودية، بينما يمكن للتنسيق السياسي أن يعزز جهود السلام والاستقرار وسيادة السودان ووحدة أراضيه.
لكن نجاح المجلس لن يقاس بعدد الاجتماعات والبيانات، وإنما بما ينجزه على الأرض من مشروعات واستثمارات واتفاقيات قابلة للتنفيذ.
السودان يملك الأرض والموارد والموقع، والسعودية تملك رأس المال والخبرة والتقنية والأسواق ولذلك فإن المعادلة الصحيحة هي:
موارد سودانية + استثمار سعودي + إرادة سياسية = شراكة استراتيجية رابحة للبلدين.

مجلس التنسيق السعودي السوداني ليس نهاية الطريق، بل بدايته والرهان الحقيقي أن يتحول من وثيقة على الورق إلى مشروعات على الأرض، ومن علاقات أخوية تاريخية إلى شراكة اقتصادية واستراتيجية تصنع مستقبلاً أفضل للسودان والسعودية.

وأنا سأكتب للوطن حتى أنفاسي الأخيرة



#السودان
#السعودية

17/08/2026

🔴 الجنرال مناوي يطلب من سلفاكير إيقاف الحرب.. والأولى إغلاق الحدود أمام وقودها

مسارب الضي | يكتبه | د. محمد تبيدي

طلب حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، من الرئيس سلفاكير ميارديت أن يضطلع بدور في مساعي إيقاف الحرب السودانية، وهو طلب مفهوم من حيث المبدأ، فجنوب السودان دولة جارة، تربطها بالسودان حدود طويلة ومصالح مشتركة وروابط اجتماعية وتاريخية عميقة.
وقد بحث مناوي تطورات الأزمة السودانية وأوضاع اللاجئين وأمن الحدود وسبل دعم السلام والاستقرار.
لكن، وبمنطق السياسة الواقعية لا المجاملات الدبلوماسية، فإن السؤال الذي يفرض نفسه هو: أي دور نريده من جوبا؟
إذا كان المطلوب من سلفاكير أن يساعد في إيقاف الحرب، فإن أول وأهم خطوة يمكن أن يقدمها ليست عقد الاجتماعات ولا إصدار بيانات الوساطة، وإنما ضبط الحدود الجنوبية ومنع استخدام أراضي جنوب السودان ممراً للسلاح والمرتزقة والإمداد العسكري إلى أي طرف من أطراف الحرب.
فالوساطة الحقيقية تبدأ بإغلاق أبواب الحرب، لا بمحاولة إطفاء النار بينما تظل منافذ الوقود مفتوحة.
لقد أثارت تقارير سابقة مخاوف من استخدام أراضٍ في جنوب السودان كمسار لوجستي لمليشيا الدعم السريع، وخطوط إمداد عبر الحدود الجنوبية.
وهنا ينبغي أن يكون خطابنا واضحاً: جنوب السودان ليس مطالباً باختيار الجيش السوداني أو مليشيا الدعم السريع، وإنما مطالب باختيار السلام والاستقرار وعدم السماح بتحويل أراضيه إلى منصة للحرب في السودان.
والأمر لا يتعلق بجنوب السودان وحده. فالحرب السودانية لم تعد شأناً داخلياً خالصاً فقد دخلتها عوامل إقليمية ودولية، وتقاطعت فيها المصالح والحدود ومسارات السلاح والمرتزقة. وتحدثت تقارير حديثة عن وجود مرتزقة أجانب يقاتلون إلى جانب الدعم السريع، وعن شبكات إمداد إقليمية معقدة.
ومن هنا فإن الحديث عن إيقاف الحرب يجب ألا يبدأ من الخرطوم وحدها، بل من مصادر الحرب وممراتها ومراكز إمدادها.
أما دولة الإمارات، وحليفتها مليشيا الدعم السريع، فإن مسؤولية المجتمع الدولي تجاهها ينبغي أن تكون واضحة: لا يمكن الحديث عن سلام حقيقي مع استمرار تدفق السلاح والتمويل والمقاتلين إلى ساحة المعركة. وفي المقابل، ينبغي أن تستند مثل هذه الكفالة الي التحقيقات الدولية.
والأخطر أن استمرار الحرب لا يهدد السودان وحده. جنوب السودان نفسه يعيش أوضاعاً هشة، وقد حذرت مجموعة الأزمات الدولية في مارس 2026 من انزلاق جنوب السودان مجدداً إلى الحرب.
وهنا نقول الجنرال القائد مني أركو مناوي: إن طلبكم من سلفاكير لعب دور في إيقاف الحرب صحيح، لكن المطلوب أن يكون طلباً كاملاً لا منقوصاً.
قولوا لسلفاكير: ساعدونا في السلام، نعم ولكن قبل ذلك أمّنوا الحدود، امنعوا التهريب، أغلقوا ممرات السلاح، لا تسمحوا بعبور المرتزقة، ولا تجعلوا أرض جنوب السودان جسراً تعبر عليه أدوات تدمير السودان.
فالسلام لا يُصنع بالكلمات وحدها، وإنما بإزالة الأسباب التي تطيل أمد الحرب.
ولسنا بحاجة إلى وسطاء كثيرين بقدر حاجتنا إلى موقف إقليمي صادق وشجاع يقول لكل الدول المتدخلة: ارفعوا أيديكم عن السودان، واتركوا للسودانيين فرصة إنهاء حربهم وبناء دولتهم.
لقد قال مناوي في وقت سابق إن الحرب لن تتوقف قبل تسليم مليشيا الدعم السريع سلاحه وانسحابه من المناطق التي يسيطر عليها، وهو موقف يوضح أن السلام في نظره لا يعني مجرد هدنة مؤقتة، بل معالجة أصل المشكلة.
ولذلك فإن الطريق إلى السلام يبدأ من قاعدة بسيطة:
أوقفوا السلاح أولاً، اضبطوا الحدود ثانياً، أوقفوا تمويل الحرب ثالثاً، ثم اجلسوا للسودانيين ليقرروا مستقبل بلادهم بأنفسهم.
فالذي يريد إطفاء الحريق، لا يكتفي بالصراخ من بعيد: بل يبحث عن مصدر النار ويغلقه.

السودان لا يريد حرباً مع جيرانه، ولا خصومة مع أشقائه، وإنما يريد أن يعيش آمناً موحداً. وجنوب السودان أكثر من يعرف ثمن الحرب، ولذلك فإن أفضل ما يمكن أن يقدمه سلفاكير للسودان ليس مجرد وساطة سياسية، وإنما حدود آمنة، وموقف محايد، ومنع تحويل أراضيه إلى ممر للحرب.

من أراد السلام للسودان فليساعد على إغلاق أبواب الحرب،
ومن أراد إطفاء النار فليمنع عنها الوقود،
ومن أراد للسودانيين أن يجلسوا إلى طاولة الحوار،
فليترك لهم أولاً وطناً لا تعبث به أيدي المرتزقة والسلاح.

وأنا سأكتب للوطن حتى أنفاسي الأخيرة

16/08/2026

🔴 بين البُسطاء وقرارات الميدان.. توجيهات البرهان ترفع العنت عن كاهل الخرطوم

​مسارب الضي | يكتبه | د. محمد تبيدي
https://masaribalddi.com/?p=12094

16/08/2026

🔴 بين البُسطاء وقرارات الميدان.. توجيهات البرهان ترفع العنت عن كاهل الخرطوم

​مسارب الضي | يكتبه | د. محمد تبيدي

​في مشهدٍ يتجلى فيه تلاحم القيادة مع النبض الشعبي، أطل رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان في خطابٍ جماهيري وسط جموع المواطنين الصامدين بولاية الخرطوم. لم يكن الخطاب مجرد كلمات بروتوكولية صماء، بل جاء محفوفاً بالروح الدعابية والأسلوب العفوي الأليف الذي يتخذه البرهان عادة لتخفيف وطأة الظروف القاسية عن كاهل المواطنين.
​بابتسامته المعهودة ولمسته الدعابية التي لا تخلو من الصرامة الحازمة، وجه البرهان حديثه المباشر لوالي الخرطوم بتوجيهات فورية تلامس الوجدان وتخفف وطأة الحياة. وفي لفتة إنسانية بارزة، شدد على عدم مضايقة بائعات الشاي الكاسحات في معركة العيش الشريف، موجهاً بإنهاء إغلاق الكافيهات لتعود الحياة والنشاط التجاري لشباب العاصمة. ولم تقف التوجيهات عند هذا الحد، بل امتدت لتطالب بإعادة النظر في رفع حالة الطوارئ تدريجياً وتخفيف حدة الضرائب والرسوم الإدارية التي أثقلت كاهل التجار والمواطنين. إن هذا الأسلوب العفوي والمداعبة الذكية للوالي تعكس قدرة القائد على استشعار نبض الشارع، ومسح أحزان الحرب بقارارات شجاعة تحمي البسطاء وتنعش اقتصاد الولاية المكلومة.

​إن الدولة العادلة هي التي تحمي سعي الفقراء قبل أن تجبي أموالهم، والقائد الفطن هو من يعلم أن كسب القلوب بأمن المواطن ومعاشه هو أولى خطوات التعافي الوطني الشامل.

​وأنا سأكتب للوطن حتى أنفاسي الأخيرة

14/08/2026

🔴 البرهان يعود إلى القصر الجمهوري.. حين تستعيد الدولة هيبتها من قلب العاصمة

مسارب الضي | يكتبها | د. محمد تبيدي

علي حد قولي:
يا جيشَنا يا درعَ الوطن والسند
في عيدك التاني والسبعين المجد
سالمين غانمين آمنين يا جند
ربنا يحفظكم ويديم السودان بلد

لم تكن عودة رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان إلى القصر الجمهوري بالخرطوم مجرد انتقال جغرافي من بورتسودان إلى العاصمة، ولا مجرد عودة مسؤول إلى مكتبه بعد غياب طويل وإنما هي لحظة سياسية وعسكرية ودبلوماسية ورمزية تختصر في مشهد واحد مساراً طويلاً من الحرب، والصمود، واستعادة مؤسسات الدولة لمواقعها الطبيعية.
بعد أكثر من ثلاثة أعوام على اندلاع الحرب، باشر البرهان مهامه رسمياً من داخل القصر الجمهوري، وتسلم أوراق اعتماد عدد من السفراء الجدد، في مشهد يحمل دلالات تتجاوز مراسم الاعتماد ذاتها. وقد تزامنت الخطوة مع عودة مؤسسات الدولة إلى العاصمة واستعادة القصر الجمهوري بعد أعمال الإصلاح والترميم.
وهنا السؤال: ماذا يعني أن يعود رئيس مجلس السيادة إلى القصر الجمهوري؟
أولاً: الدلالة السياسية.
القصر الجمهوري ليس مبنىً إدارياً عادياً إنه أحد أهم رموز السيادة السودانية. ومنه تُدار شؤون الدولة، وتُستقبل الوفود، ويُخاطب العالم باسم السودان.
وعندما يباشر رئيس الدولة أعماله من الخرطوم، فإن الرسالة السياسية الأولى هي أن العاصمة عادت لتكون مركز القرار الوطني، وأن الدولة لا تزال قائمة بمؤسساتها ورموزها، وأن الحرب مهما كانت قسوتها لم تستطع إسقاط مؤسسات الدولة أو إلغاء مركزها السيادي.
وقد سبق ذلك بالفعل عودة مجلسي السيادة والوزراء للعمل من الخرطوم، وعقد اجتماع مشترك بينهما في يناير 2026، باعتباره تدشيناً عملياً لعودة الحكومة إلى العاصمة.
ثانياً: الدلالة العسكرية.
من الناحية العسكرية، لا يمكن فصل عودة البرهان إلى القصر عن التحولات التي شهدتها الخرطوم ومحيطها.
فالقصر الجمهوري كان واحداً من أبرز رموز الصراع على العاصمة، والسيطرة عليه أو استعادته لم تكن مسألة مبنى فقط، بل كانت جزءاً من معركة السيطرة على مركز الدولة ورمزها.
وعليه فإن وجود القائد العام للقوات المسلحة داخل القصر بعد استعادة العاصمة يمثل رسالة واضحة بأن ميزان القوة تغيّر، وأن المؤسسة العسكرية التي كانت تقاتل لاستعادة العاصمة أصبحت قادرة على تأمين مركز الدولة ومؤسساتها.
لكن الأهم أن الرسالة العسكرية لا ينبغي أن تُفهم باعتبارها إعلان نهاية الحرب فالسودان لا يزال أمام تحديات أمنية وعسكرية كبيرة في عدد من الجبهات. إنما المعنى الأدق هو أن الدولة أصبحت أكثر قدرة على إدارة معركتها من مركزها السياسي، بدلاً من إدارة الدولة من خارج العاصمة بسبب ظروف الحرب.
ثالثاً: الدلالة الدبلوماسية.
ولعل اختيار لحظة العودة إلى القصر لاستقبال واعتماد السفراء الجدد يحمل رسالة دبلوماسية شديدة الذكاء.
فالدبلوماسيون لا يقدمون أوراق اعتمادهم إلى مدينة، وإنما إلى دولة ذات سيادة ومؤسسات ورئاسة معترف بها في النظام الدولي.
وعندما يستقبل البرهان السفراء داخل القصر الجمهوري، فإن السودان يبعث برسالة إلى المجتمع الدولي مفادها: هنا مؤسسات الدولة، وهنا مركز القرار، وهنا العاصمة التي تستعيد عافيتها.
وهذه الرسالة مهمة في ظل محاولات الحرب إنتاج واقع سياسي جديد، أو تقديم السودان باعتباره دولة منقسمة بين مراكز نفوذ متعددة.
عودة رأس الدولة إلى القصر تقول ببساطة: السودان دولة واحدة، وعاصمته الخرطوم، ومؤسساته السيادية تعمل من داخلها.
رابعاً: الدلالة النفسية والمعنوية.
الحروب لا تُحسم فقط بالمدفع والطائرة والدبابة هناك حرب أخرى تدور في ميدان المعنويات.
وعندما يرى المواطن السوداني القصر الجمهوري مفتوحاً، ومؤسسات الدولة تعمل، ورئيس مجلس السيادة يدخل من بوابته، والسفراء يقدمون أوراق اعتمادهم، فإن الصورة تحمل أثراً نفسياً كبيراً.
إنها صورة الدولة التي تعود إلى الحياة.
وهي رسالة إلى المواطن الذي عاش سنوات من الخوف والنزوح والانقطاع عن مؤسسات الدولة بأن الخرطوم ليست مدينة مهجورة، وأن عجلة الدولة بدأت تدور من جديد.
وقد أشارت تقارير سابقة إلى أن عودة المؤسسات إلى الخرطوم ترافقت مع عودة الأسواق والمواطنين والحياة العامة تدريجياً، بما جعل العاصمة تستعيد شيئاً من صورتها السيادية.
خامساً: الرسالة إلى الداخل.
العودة أيضاً تحمل رسالة إلى القوى السياسية والمجتمعية والمسلحة كافة: مركز الدولة ليس ملكاً لحزب، ولا جماعة، ولا مليشيا، ولا تيار سياسي.
الدولة أكبر من الجميع.
ومن هنا فإن استعادة هيبة الدولة لا تعني هيبة شخص، وإنما تعني هيبة القانون والمؤسسات والجيش والشرطة والقضاء والخدمة المدنية، وتعني أن السلاح لا يمكن أن يكون بديلاً عن الدولة.
وإذا كانت الحرب قد كشفت خطورة تعدد مراكز القوة، فإن مرحلة ما بعد الحرب يجب أن تؤسس لعكس ذلك تماماً: جيش وطني واحد، مؤسسات أمنية رسمية واحدة، وقانون يسري على الجميع.
سادساً: الرسالة إلى الخارج.
عودة البرهان إلى القصر الجمهوري تقول للعالم أيضاً إن السودان ليس فراغاً سياسياً يمكن ملؤه بمشروعات خارجية، ولا ساحة مفتوحة لإنتاج سلطات موازية.
وهذه نقطة شديدة الحساسية في المرحلة المقبلة، لأن المعركة السياسية بعد الحرب ستكون في جزء كبير منها معركة الاعتراف بشرعية المؤسسات الوطنية، وإعادة بناء العلاقات الخارجية، وجذب الدعم لإعادة الإعمار، وتهيئة البيئة السياسية للسلام والاستقرار.
ومن هنا فإن القصر الجمهوري يتحول من مجرد رمز للسيادة إلى منصة دبلوماسية لإعادة تقديم السودان للعالم.
سابعاً: هيبة الدولة.
وهنا مربط الفرس.
أكبر دلالة في عودة البرهان إلى القصر الجمهوري ليست البرهان نفسه، وإنما عودة هيبة الدولة.
فالدولة التي يعود رئيسها إلى عاصمتها، وتعمل حكومتها من داخل العاصمة، وتستقبل السفراء، وتعيد تشغيل مؤسساتها، وتبدأ إعمار بنيتها التحتية، هي دولة تقول إن الحرب لم تنجح في إلغاء وجودها.
لكن هيبة الدولة لا تُبنى بالمراسم وحدها.
هيبة الدولة الحقيقية تظهر عندما يشعر المواطن بالأمن، ويجد الشرطة في الشارع، والقضاء يعمل، والمدارس تفتح أبوابها، والمستشفيات تستقبل المرضى، والكهرباء والمياه والخدمات تعود، ويصبح القانون فوق الجميع.
القصر يمكن أن يُرمم في أشهر، لكن هيبة الدولة تحتاج إلى بناء طويل يبدأ بإعادة الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.
ولذلك فإن عودة البرهان إلى القصر يجب ألا تكون نهاية مشهد، بل بداية مرحلة.
مرحلة عنوانها: الدولة أولاً.
دولة لا تسمح بالسلاح خارج مؤسساتها، ولا تسمح بالعبث بسيادتها، ولا تجعل المواطن رهينة للصراع السياسي، ولا تسمح بتحويل الخرطوم إلى ساحة مفتوحة للمغامرات.
يا سادة...
في السياسة، الرموز أحياناً تتحدث أكثر من الخطب.
وفي العسكرية، المواقع لها دلالاتها.
وفي الدبلوماسية، المكان جزء من الرسالة.
وفي وجدان الشعوب، القصر الجمهوري ليس حجراً وأسمنتاً إنه عنوان للسيادة.
ولذلك فإن دخول البرهان إلى القصر الجمهوري بعد سنوات الحرب يحمل رسالة تتجاوز شخص الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان إلى معنى أكبر: أن الدولة السودانية عادت لتجلس في مقعدها الطبيعي داخل عاصمتها.
ويبقى التحدي الأكبر: أن تتحول هذه الصورة الرمزية إلى واقع معاش، وأن تتحول عودة القصر إلى عودة كاملة للدولة، وأن تتحول استعادة الخرطوم إلى استعادة للأمن والخدمات والاقتصاد والقانون، وأن يكون السودان بعد الحرب أقوى مؤسسياً مما كان قبلها.
فالحرب قد تستعيد مدينة...
لكن الدولة لا تستعيد هيبتها إلا عندما يصبح القانون هو صاحب الكلمة الأولى والأخيرة.
وهنا نقولها بوضوح:
عودة البرهان إلى القصر الجمهوري مهمة، لكن الأهم أن تعود هيبة الدولة إلى كل بيت وشارع ومؤسسة في السودان.

وفي هذه المناسبة، نرفع أسمى آيات التحية والتقدير لقواتنا المسلحة السودانية الباسلة، وهي تحتفل بعيدها الثاني والسبعين، تحيةً للضباط والصف والجنود، ولشهداء الوطن وجرحاه وكل من حمل راية السودان دفاعاً عن أرضه وسيادته وكرامته.
كل عام وقواتنا المسلحة بألف خير، وصحة وسلامة، حفظكم الله ورعاكم، وجعلكم سالمين غانمين آمنين، وأنصر بكم الحق، وردّكم إلى أهليكم وبلادكم سالمين، وحفظ الله السودان وشعبه، ورحم شهداء الوطن، وعاجل بالشفاء للجرحى والمصابين، يا رب العالمين.

جيشاً واحداً... شعباً واحداً
والسودان أولاً وأخيراً.

وأنا سأكتب للوطن حتى أنفاسي الأخيرة



#السودان
#الخرطوم



#جيشاً_واحد_شعباً_واحد



09/08/2026

🔴 الحارة الثانية امبدة.. حين يتقدم أبناء الحي صفوف الوقي والإعمار

مسارب الضي | يكتبها | د. محمد تبيدي

في زمنٍ كثرت فيه التحديات، وتراكمت فيه احتياجات الناس، تظل المبادرات الشعبية الصادقة هي العنوان الأجمل للتكافل والتلاحم، وتبقى الأحياء التي يصنع أبناؤها الفرق بأيديهم هي الأقدر على تجاوز الصعاب.
ومن هنا تأتي التحية والتقدير والاحترام لأبناء الحارة الثانية بأمبدة، الذين شمروا عن سواعد الجد، وأثبتوا بالفعل لا بالقول أن الحارة الثانية ليست مجرد حي سكني، وإنما حي نموذجي بأهله وشبابه وأبنائه.
ولله در الأخ حيدر والأخ الريح ورفاق دربهما الميامين، وهم يتابعون انسياب المياه في الحارة شارعاً شارعاً وبيتاً بيتاً، في صورة تجسد أسمى معاني المسؤولية المجتمعية، وتؤكد أن خدمة الناس لا تحتاج دائماً إلى إمكانات ضخمة، بقدر ما تحتاج إلى رجال يحملون همّ مجتمعهم ويشعرون بمسؤوليتهم تجاه أهلهم وجيرانهم.
إن متابعة المياه والوصول إلى المواطنين والوقوف على احتياجاتهم ليست مهمة فنية فحسب، بل هي رسالة إنسانية تؤكد أن المواطن ليس وحده، وأن أبناء حيه حاضرون عندما تكون الحاجة إليهم.
والأجمل في هذه المبادرة أنها تعكس روحاً نحتاج إليها كثيراً في أحيائنا ومدننا روح التعاون، وروح الفريق الواحد، وروح أن نكون لبعضنا سنداً وقت الشدة.
الحارة النموذجية لا تُقاس بشوارعها ومبانيها فقط، وإنما تُقاس بأهلها، وبمدى قدرتهم على خدمة بعضهم البعض، والمحافظة على مكتسبات حيهم، والتصدي للمشكلات بروح جماعية بعيداً عن الانتظار والشكوى.
وما يقوم به أبناء الحارة الثانية اليوم رسالة واضحة مفادها أن المواطن يستطيع أن يكون شريكاً أصيلاً في الحل، وأن المبادرة الشعبية الواعية يمكن أن تصنع أثراً يفوق كثيراً ما تصنعه الكلمات والشعارات.
التحية لكل يد امتدت لخدمة أهل الحارة، ولكل شاب ورجل وامرأة وقفوا خلف هذه الجهود، والتحية بصورة خاصة للأخ حيدر والأخ الريح ورفاق دربهما، على هذا الحضور والمتابعة والاهتمام.
لله دركم وجزاكم الله عنا وعن أهل الحارة الثانية ألف خير.
واصلوا المسير، فالأحياء لا تنهض إلا بأبنائها، والمجتمعات لا تتعافى إلا بتكاتف أهلها، والحارة الثانية بأمبدة تثبت يوماً بعد يوم أنها حيٌّ نموذجي بأهله قبل أن يكون نموذجياً بموقعه ومرافقه.

وأنا سأكتب للوطن حتى أنفاسي الأخيرة







Address

Khartoum

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when د. محمد احمد خضر يعقوب تبيدي Dr. Mohamed Tebidi posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share