29/06/2026
وردتنا العديد من الاستفسارات حول العلاج الدوائي الجديد لنقص السمع الشديد إلى العميق، والذي حصل على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) بتاريخ 23/4/2026 لعلاج بعض حالات نقص السمع الخلقي.
ونود توضيح النقاط التالية:
1-ما هو هذا العلاج؟
يحمل العلاج الاسم التجاري Otarmeni، ويُعد أول علاج جيني معتمد لنقص السمع. ويعتمد على نقل نسخة سليمة من مورثة OTOF باستخدام فيروس ناقل معدل وراثياً مشتق من الفيروسات الغدية(Adeno-Associated Virus, AAV)
2- لمن يُستخدم هذا العلاج؟
هذا العلاج مخصص فقط للحالات التي يكون سبب نقص السمع لديها طفرة مرضية في مورثة OTOF
وتوجد هذه الطفرة لدى نحو 2–8% فقط من حالات نقص السمع الوراثي غير المرتبط بالمتلازمات، كما تُعد مورثة OTOF السبب الأكثر شيوعاً للإصابة بالاعتلال العصبي السمعي (Auditory Neuropathy).
لذلك، من أهم شروط تطبيق هذا العلاج:
1. تشخيص الإصابة بالاعتلال العصبي السمعي مع التأكد من سلامة الخلايا المشعرة الخارجية بشكل كامل. ولذلك قد يقتصر استخدام هذا العلاج على الحالات التي يكون فيها البث الأذني الصوتي (OAE) طبيعياً. أما وجود الميكروفونية القوقعية (CM) مع غياب البث الأذني الصوتي فقد يشير إلى وجود خلل جزئي في الخلايا المشعرة الخارجية، مما قد يحد من فعالية العلاج.
2. إثبات وجود طفرة مرضية في مورثة OTOF بالفحوص الوراثية.
3. لا يتم تطبيقه على الأذن التي أجري لها زرع قوقعة سابق.
ما هي آلية عمل العلاج؟
يتم حقن الدواء داخل القوقعة خلال عملية جراحية دقيقة تُجرى تحت التخدير العام. ويقوم الفيروس الناقل بإيصال نسخة سليمة من مورثة OTOF إلى الخلايا المستهدفة، مما يسمح بإنتاج بروتين Otoferlin الضروري لنقل الإشارات السمعية، وبالتالي قد يؤدي إلى استعادة السمع بدرجات متفاوتة بحسب الحالة.
نعتذر عن استخدام بعض المصطلحات الطبية المتخصصة، إلا أن توضيح هذه التفاصيل كان ضرورياً لضمان نقل المعلومات العلمية بدقة.
مع تمنياتنا بالشفاء العاجل لجميع المرضى، وعلى أمل أن يوفق الله العلماء لاكتشاف علاجات فعالة لمختلف أسباب نقص السمع في المستقبل.
د.فادي الشامي
دكتوراه في جراحة الأذن المجهرية والتنظيرية وزراعة القوقعة
ماجستير في علوم السمعيات