31/08/2026
مع ، يبدأ كثير من الأهالي بالتفكير في تسجيل أطفالهم في المدرسة، إلا أن السؤال الأهم قبل اتخاذ هذه الخطوة هو:
ً_للمدرسة ❓️❓️
فالاستعداد المدرسي لا يرتبط بالعمر وحده، ولا يقتصر على تسجيل الطفل وانتقاله من صف إلى آخر، بل يعتمد على مجموعة من المهارات الأساسية، من أبرزها: الإدراك والفهم، واللغة والتواصل، والانتباه، والقدرة على اتباع التعليمات، والاستقلالية، والتفاعل الاجتماعي.
ومن واقع العمل الميداني، نلاحظ أحياناً وجود أطفال في صفوف دراسية متقدمة، رغم أنهم لا يزالون يواجهون صعوبات في التواصل، أو التعبير عن احتياجاتهم، أو الجلوس والانتباه، أو الاعتماد على أنفسهم. وهنا ينبغي أن نطرح سؤالاً صريحاً: هل حقق الطفل تقدماً حقيقياً، أم اكتفينا بمنحه مسمىً مدرسياً؟
فالمدرسة ليست غاية بحد ذاتها، بل وسيلة للتعلم والنمو والاندماج. وإذا لم يكن الطفل مستعداً لها، فقد تتحول إلى مصدر للضغط والإحباط، في حين يكون بحاجة أولاً إلى التأهيل وتنمية مهاراته الأساسية.
إن تقبّل واقع الطفل لا يعني الاستسلام، بل يعني الانطلاق من قدراته الفعلية والبناء عليها بصورة منهجية.
لا تسأل فقط: في أي صف يدرس ابني؟ بل اسأل: ماذا يستطيع أن يفعل؟ وماذا تعلّم؟ وإلى أي مدى أصبح أكثر استقلالية وقدرة على التواصل والاندماج؟
فالنجاح الحقيقي لا يتمثل في تسجيل الطفل في المدرسة فحسب، بل في وضعه ضمن البيئة التعليمية المناسبة التي تدعم نموه وتساعده على تحقيق النجاح.