28/08/2026
أشدّ ما يُحزنني الآن…
أن رقمك ما زال محفوظًا في هاتفي،
لكنني لم أعد أملك حقّ الاتصال بك.
لا أستطيع أن أتصل لأخبرك أنني أشتاق إليك،
أنني لم أنم ليلة البارحة من فرط التفكير بك،
ولا أستطيع حتى أن أخبرك أنني حلمت بك قبل ليلتين،
ثم استيقظت أبحث عنك للحظات…
قبل أن أتذكّر أنك لم تعد لي.
المؤلم أنني أحتفظ بكل شيء لنفسي…
بشوقي، بحنيني، بدموعي، وبكل تلك الذكريات التي ما زالت تعرف طريقها إلى قلبي.
أُخرج كل ما في داخلي كل ليلة،
أبكي ما عجزت عن قوله،
وأشتاق إليك كما لو أن الاشتياق سيعيدك…
ثم يأتي الصباح، فأجمع بقاياي،
وأرتّب وجهي،
وأخرج إلى الحياة كأن شيئًا لم يكن.
كأنني لم أبكِ قبل ساعات…
كأن قلبي لم يكن ينهار بصمت.
تعلم ما الذي يؤلمني حقًا؟
ليس أنني لا أستطيع الاتصال بك فحسب…
بل أنني تجاوزت اتصالًا لن أقوم به،
وفراقًا لم أشفَ منه،
وألمًا عشته طويلًا حتى أصبح جزءًا مني،
حتى لم أعد أشعر به كما كنت.
لكن الحقيقة الأقسى…
أنني بينما كنت أُصارع بكل ما أوتيت من حب كي لا تنفلت يدك من يدي،
كنتَ أنت قد لوّحت لي بالرحيل منذ زمن…
وأنا وحدي… كنت آخر من أدرك أن الحكاية انتهت. 🖤