18/03/2026
يُعدّ علاج جذور الأسنان (Endodontic therapy) إجراءً أساسياً للحفاظ على الأسنان المصابة بالالتهاب العميق، كما يلعب دوراً مهماً في تحسين الصحة العامة، خاصة لدى مرضى الأمراض المزمنة مثل داء السكري وأمراض القلب.
عند حدوث التهاب في لبّ السن نتيجة تسوّس عميق أو كسر، تتكاثر البكتيريا داخل القنوات الجذرية، مما يؤدي إلى تشكّل بؤرة التهابية مزمنة. هذه البؤرة لا تبقى محصورة في الفم، بل يمكن أن تنتقل تأثيراتها عبر الدورة الدموية، مسببة ارتفاعاً في مؤشرات الالتهاب في الجسم.
بالنسبة لمرضى داء السكري، فإن الالتهابات المزمنة في الفم تؤدي إلى زيادة مقاومة الأنسولين، مما يجعل التحكم في نسبة السكر في الدم أكثر صعوبة. وهنا يأتي دور علاج الجذور، حيث يساهم في إزالة مصدر العدوى، وبالتالي تقليل الالتهاب العام وتحسين توازن السكر في الدم، ما ينعكس إيجاباً على نتائج العلاج والمتابعة.
أما فيما يتعلق بصحة القلب، فقد أثبتت الدراسات وجود ارتباط بين الالتهابات الفموية المزمنة وزيادة خطر الإصابة بأمراض مثل تصلب الشرايين والتهاب الشغاف. فالبكتيريا الفموية قد تدخل مجرى الدم وتساهم في إحداث أو تفاقم هذه الحالات. وعليه، فإن علاج جذور الأسنان يساهم في تقليل الحمل البكتيري، والحد من هذه المخاطر القلبية.
في الختام، لا يقتصر علاج الجذور على إنقاذ السن وتخفيف الألم فحسب، بل يُعدّ جزءاً مهماً من الرعاية الصحية الشاملة، حيث يساهم في تحسين السيطرة على داء السكري ودعم صحة القلب، مما يعزز جودة حياة المريض على المدى الطويل
دراسة من الكلية الملكية بلندن تظهر أن علاج جذور الأسنان ساهم في خفض الالتهاب وتحسين مستويات السكر والكوليسترول ما يعزز فهم العلاقة بين صحة الفم ووظائف القلب ومرض السكري