09/04/2026
يُحيي الشعب التونسي في كل سنة ذكرى عيد الشهداء، هذه المناسبة الوطنية الخالدة التي تمثّل رمزًا للتضحية والفداء، وتجسّد أسمى معاني النضال من أجل الحرية والكرامة. ففي مثل هذا اليوم من سنة 1938، سطّر أبناء تونس بدمائهم الزكية صفحة مشرقة في تاريخ الوطن خلال أحداث 9 أفريل 1938، حين خرجوا في مظاهرات سلمية مطالبين بحقهم المشروع في الاستقلال والسيادة، لكنهم جوبهوا بالقمع والعنف من قبل سلطات الاستعمار.
لقد ارتقى الشهداء دفاعًا عن أرض تونس، مؤمنين بأن الحرية لا تُمنح بل تُنتزع، وأن الكرامة تُبنى على التضحيات. وبفضل دمائهم الطاهرة، مهدوا الطريق للأجيال القادمة لينعموا بوطن حرّ مستقل، تسوده قيم العدالة والمساواة.
إن إحياء هذه الذكرى ليس مجرد استرجاع لأحداث الماضي، بل هو تجديد للعهد على الوفاء لرسالة الشهداء، والحفاظ على مكاسب الوطن، والعمل على بنائه وتطويره. كما يذكّرنا بضرورة التمسك بوحدتنا الوطنية، والتضامن في مواجهة التحديات، مستلهمين من تضحياتهم روح العزيمة والإصرار.
رحم الله شهداء الوطن الأبرار، وجعل ذكراهم خالدة في قلوبنا، ووفقنا للسير على دربهم، حفاظًا على راية تونس عالية خفاقة 🇹🇳