07/08/2026
🔴 المستشفى الجامعي سهلول بسوسة: أكثر من نصف مليون عيادة سنويًا وأكثر من 16 ألف عملية جراحية… نشاط متنام ورؤية تُبنى للمستقبل:
في مستشفى سهلول لا تُقاس الرؤية بما تحمله من طموحات فحسب و إنما بما تتحول إليه من مشاريع و ما تتركه من أثر ملموس على أرض الواقع.
فمستشفى يستقبل أكثر من نصف مليون عيادة سنويا و يؤمّن أكثر من 16 ألف عملية جراحية في السنة لا يمكن أن ننظر إلى مستقبله بمنطق الإستجابة لحاضره فقط بل نحتاج إلى رؤية إستشرافية تجعل من تطوير بنيته التحتية و تجديد تجهيزاته و تحسين مسارات التكفل و الإستثمار في موارده البشرية أولويات إستراتيجية متواصلة.
من هذا المنطلق يواصل المستشفى الجامعي سهلول تنفيذ رؤيته الإستراتيجية القائمة على إستشراف المستقبل، رغم حجم التحديات في زمن شح الموارد عالميا، و تطوير البنية التحتية و تحديث التجهيزات و الإرتقاء بجودة الخدمات الصحية في مسار يجعل من الإستثمار في المؤسسة إستثمارا في صحة المواطن و في مستقبل المنظومة الصحية.
إن ما يشهده مستشفى سهلول من مشاريع إن كان قد تم الإعلان عن بعضها فإن باقي المشاريع تظل قيد التنفيذ و الإعداد و البرمجة. إن هذه المشاريع ليست مجرد تراكم لإنجازات منفصلة بل هي جزء من رؤية متكاملة ومخطط عملي يهدف إلى بناء مؤسسة صحية أكثر جاهزية و كفاءة و أكثر قدرة على مواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية والإستجابة لحاجيات المرضى المتزايدة الوافدين من أكثر من 14 جهة من بلادنا.
لقد تحقق هذا المسار بفضل الدعم المتواصل لوزارة الصحة ومرافقتها اللصيقة و البنّاءة و كذلك بفضل إنخراط كافة مهنيي الصحة دونما إستثناء في الإنجاز إلى جانب مساهمة المجتمع المدني والشركاء و كل الأطراف الفاعلة في المحيط الداخلي و الخارجي للمستشفى.
إن تطوير مستشفى سهلول مسؤولية جماعية، فالمريض و رضاه وجودة التكفل به يظل البوصلة التي توجه خياراتنا رغم حجم الرهانات و التحديات فيما يمثل المجتمع المدني رافدا تنمويا وشريكا في مسيرة التطوير و تظل الكفاءات البشرية للمؤسسة القوة المحركة لكل تحول و إنجاز.
لقد إخترنا أن تكون المسافة بين الفكرة والإنجاز أقصر ما يمكن فكل مشروع تتم برمجته يجب أن يجد طريقه إلى التنفيذ و كل رؤية يجب أن تتحول إلى عمل، و كل عمل يجب أن يترجم إلى نجاح، إلى واقع و إلى نتيجة ملموسة يستفيد منها المريض.
إن ما تحقق و لا يزال سيتحقق في مستشفى سهلول مسار متقدم في بناء مستشفى المستقبل. فالمشاريع التي تنجز اليوم هي إستثمار و مكاسب يجب دعمها و المحافظة عليها من الجميع بروح المسؤولية الوطنية و هي تعكس قدرة مستشفى سهلول على الإستجابة لتحديات الغد و ما المشاريع و التجهيزات الجديدة إلا رهان على مواكبة تطور الطب، و ما البناءات و تهيئة الفضاءات كذلك إلا جزء من تصور أشمل لبيئة علاجية أكثر أمانا ونجاعة.
الرهانات كبيرة و التحديات عظيمة لكننا معا نتخطى الصعوبات من أجل قطاع صحي عمومي متجدد، متطور، ناجع و مرجعي.
برؤية مشتركة و مسؤولة نخطط و بإرادة نعمل و ننجز، فالمواطن الذي هو قوة إقتراح من واجبه المحافظة على مكاسبه و الملك العام من أي إعتداء و من واجبه المحافظة على معدات المستشفى و تجهيزاته و كذلك الحفاظ على نظافة محيطه الداخلي و الخارجي.
إن ما نقوم به اليوم جميعنا تأكيد عملي بأن التخطيط الإستراتيجي لا يكتسب قيمته إلا عندما يتحول إلى إنجازات و أن المستقبل لا يوهب بل يُبنى خطوة بخطوة بالكد و الجهد لا بالإنتقاد السريالي الأرعن، الأجوف.
«معًا من أجل آفاق جديدة» ذاك شعار مشروع المؤسسة لمستشفى سهلول، تلك
الآفاق التي نرسمها و نبني مقوماتها لتكون واقعا أفضل للمريض و لمهنيي الصحة.