28/06/2026
البواسير.. هل الجراحة هي الحل الوحيد؟ متى يكفي العلاج الدوائي ومتى يصبح التدخل الجراحي ضرورة؟
تعد البواسير من أكثر المشاكل الصحية التي تسبب إزعاجاً للمرضى، وكثيراً ما يتردد المريض في زيارة الطبيب بسبب الحرج أو الخوف من الجراحة. ولكن، كأطباء جراحة، نعتمد في قرارنا العلاجي على درجة الإصابة ونوع الأعراض.
أولاً: متى نكتفي بالعلاج الدوائي والتحفظي؟
نلجأ لهذا الخيار غالباً في الدرجات الأولى والثانية (بواسير داخلية لا تخرج، أو تخرج وتعود تلقائياً)، ويشمل:
1. تعديل النظام الغذائي: التركيز على الألياف وشرب السوائل بكثرة لتجنب الإمساك.
2. العلاجات الموضعية: استخدام المراهم والتحاميل التي تخفف الالتهاب والتورم.
3. الأدوية المقوية للأوردة: لتحسين تدفق الدم وتقليل النزيف.
4. مغاطس المياه الدافئة: لتهدئة العضلة العاصرة وتخفيف الألم.
ثانياً: متى تصبح الجراحة هي الحل الأمثل والضروري؟
يتم اتخاذ قرار التدخل الجراحي في الحالات التالية:
1. الدرجات المتقدمة (الثالثة والرابعة): عندما تخرج البواسير ولا تعود إلا يدوياً، أو تبقى خارجة بشكل دائم.
2. فشل العلاج التحفظي: إذا استمرت الأعراض المزعجة رغم الالتزام بالدواء والنظام الغذائي لأكثر من 4-6 أسابيع.
3. النزيف المتكرر: الذي قد يؤدي إلى فقر الدم ، ويؤثر على صحة المريض العامة.
4. البواسير المتخثرة: وهي حالة طارئة تسبب ألماً شديدا ومفاجئاً بسبب تجلط الدم داخل الباسور.
رسالة من غرف العمليات الحديثة:
نطمئن مرضانا بأن الجراحة اليوم لم تعد كما كانت قديماً؛ فبفضل التقنيات الحديثة (مثل الليزر، الدباسة الجراحية، أو الربط مع الجراحة )، أصبح الألم أقل، وفترة التعافي أسرع، والنتائج التجميلية والوظيفية ممتازة.
نصيحة أخيرة:
التشخيص المبكر لدى الجراح المختص هو المفتاح لتجنب الجراحة أو لإجرائها بأبسط الطرق الممكنة. لا تعانِ في صمت.
دمتم بصحة وسلامة.
أخصائي الجراحة العامة والمناظير
#البواسير #الناسور #الليزر